تونس-افريكان مانجر
يتجاوز عدد حاملي الشهائد العليا العاطلين عن العمل 30% من مجموع المعطلين، من بينهم أكثر من 6000 من حاملي شهادة الدكتوراه، وهي طاقات علمية مهدورة لبلادنا تستوجب إعادة النظر في كيفية توظيفها، بحسب ما أكده عدد من نواب مجلس نواب الشعب خلال يوم دراسي حول مقترح قانون يتعلق بأحكام إستثنائية لإنتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العموميـة (عدد 23/2023)، انتظم الجمعة المنقضي بالبرلمان.
كما أثار النواب جملة من الإشكاليات التي اعتبروها من الأسباب الهيكلية التي فاقمت من نسب البطالة، من بينها غياب استراتيجية وطنية واضحة للتشغيل، وارتباك السياسات العمومية في هذا المجال، وعدم ملاءمة النظام التربوي والجامعي لحاجيات سوق الشغل، مبرزين ضرورة مراجعة المنظومة التعليمية والتكوينية، مع الدعوة إلى القيام بدراسات معمّقة تمكّن من بناء رؤية استراتيجية واضحة.
واعتبر بعض المتدخلين أنّ عديد الانتدابات تمّت بين 2011 و2015 دون مراعاة لحاجيات المرفق العام ولا لتوازن الاختصاصات، مما زاد في تعقيد الوضعية الراهنة. بالإضافة الى موجة الإحالات على التقاعد ووجود نقص ملحوظ في الموارد البشرية بعدد من الإدارات العمومية، ما يفرض ضرورة فتح مناظرات جديدة.
وشدّد المتدخّلون من جهة أخرى على ضرورة الحرص على متابعة التنفيذ الفعلي للنصوص التشريعية المصادق عليها ضمانا لنجاعتها، مشيرين إلى فصول عدّة في قوانين المالية السابقة خُصّصت لفائدة المعطلين عن العمل ولم تُطبّق إلى اليوم. بالإضافة إلى قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، الذي صادق عليه المجلس سابقًا، الذي يهدف إلى تسوية وضعيات شغلية قائمة، غير أنّ ضعف متابعة تنفيذه حال دون تفعيل مقتضياته في عديد الحالات، ما أدى إلى تواصل الاعتصامات وحرمان عدد من العملة من أجورهم.
من جهته النوري الجريدي ممثّل جهة المبادرة أكد أن مقترح هذا القانون يكرّس للعدالة الاجتماعيّة عبر الانتصار لفئة عانت طويلا من البطالة. وتطرّق في هذا الاطار إلى مشاغل هذه الفئة المعنية بمقترح القانون والدور المنوط بعهدة الدولة لانصافهم.
جدير بالذكر، فان مقترح القانون المتعلق بأحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية يتضمن 8 فصول، لفصل الأول:
تتم معالجة وضعية خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالانتداب الاستثنائي في مختلف القطاعات العمومية للدولة في القطاع العام والوظيفة العمومية، ويكون هذا الملف تحت إشراف وزارة التشغيل والتكوين المهني.
الفصل 2:
و جاء في الفصل الثاني، تحدث منصة رقمية يتم فيها إدراج المعطيات الخاصة بالمترشحين. ويتم ترتيب المترشحين ترتيبًا تفاضليًا حسب معايير تتمثل في سن المترشح بحيث لا تتجاوز 40 سنة، و مدة التخرج (أكثر من 10 سنوات)، فرد من كل عائلة دون اعتبار شرط السن، و الوضعية الاجتماعية.
أما الفصل الثالث، فنص على أنه يشترط في المترشحين التسجيل بمكاتب التشغيل، وعدم الانتفاع بإجراءات التسوية للوضعيات المهنية، الى جانب عدم الانخراط بصفة مسترسلة في منظومة التقاعد والحماية الاجتماعية وعدم التمتع بمعرف جبائي خلال السنة السابقة للتسجيل بالمنصة، فضلا عن عدم الحصول على قرض يتجاوز 40 ألف دينار من المؤسسات المالية والبنكية المانحة للقروض عند التسجيل بالمنصة.
وبحسب الفصل 4، فانه يتم انتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالملفات ويخضع أثرها المنتدبون إلى مرحلة تأهيل حسب الخطة أو الوظيفة بالمؤسسات المعنية.
في المقابل فان الفصل 5، نص على أنه يتم سد الشغور لتشغيل خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية من ضمن المسجلين بالمنصة والذين تتوفر فيهم الشروط مع مراعاة التوازن في التوزيع بين الاختصاصات.
في المقابل فان الفصل 6، نص على أن الانتداب يتم على دفعات لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدور هذا القانون.
وقد حدد الفصل السابع أن يتم تحيين معطيات المسجلين بالمنصة مرة واحدة كل سنة، في حين أنه جاء بالفصل 8 أن هذا القانون يدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد صدوره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.





















