تونس-افريكان مانجر
عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية، أمس الخميس 25 جوان 2026، برئاسة دلال اللموشي، رئيسة اللجنة، جلسة استماع إلى إطارات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة حول موضوع وضعية الشركات البترولية وعقود الاستغلال المرتبطة بها.
وفي مستهل الجلسة، قدّم إطارات الإدارة العامة للمحروقات عرضاً تناول واقع قطاع المحروقات في تونس وأهميته الاستراتيجية، حيث يساهم بنحو 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي ويستقطب حوالي 20 بالمائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب دوره في دعم الأمن الطاقي الوطني.
كما تم التطرق إلى التطور التاريخي للقطاع منذ الاكتشافات الكبرى خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1956 و1985، وصولاً إلى التحديات الراهنة المتمثلة أساساً في تراجع الإنتاج، وغياب الاكتشافات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، وتنامي العجز الطاقي.
هذا و استعرض ممثلو الوزارة الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لقطاع المحروقات، مبينين تعدد الأنظمة القانونية السارية المفعول، والتي تشمل نظام الأوامر العليّة لسنتي 1948 و1953، والمرسوم عدد 9 لسنة 1985والمتضمن سن أحكام خاصة تهم البحث عن المواد الهيدروكربونية السائلة والغازية وإنتاجها المصادق عليه القانون عدد 93 لسنة 1985، إضافة إلى مجلة المحروقات الصادرة سنة 1999. وتم التأكيد على أن هذه الأنظمة مازالت نافذة عملاً بمبدأ الأمان القانوني واستقرار العلاقات التعاقدية.
وتناول العرض أيضا مختلف مراحل إسناد سندات المحروقات، من رخص الاستكشاف والبحث إلى امتيازات الاستغلال، فضلاً عن آليات إبرام العقود البترولية سواء في إطار عقود المشاركة أو عقود اقتسام الإنتاج، مع بيان دور مختلف المتدخلين في حوكمة القطاع، وفي مقدمتهم وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، واللجنة الاستشارية للمحروقات، إلى جانب السلطة التشريعية ورئاسة الجمهورية والحكومة.
وفيما يتعلق بالعائدات المتأتية للدولة من نشاط المحروقات، أوضح ممثلو الوزارة أنها تتكون أساساً من الإتاوات، وحصص الشراكة، والضرائب على الأرباح، إضافة إلى الأداءات والمعاليم الأخرى، مشيرين إلى أن حصة الدولة والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية تتراوح بين 75 و85 بالمائة من إجمالي العائدات المتأتية من النشاط البترولي.
كما تم تقديم جملة من المؤشرات المتعلقة بنشاط الاستكشاف والإنتاج خلال الفترة 2010-2025، والتي أبرزت تراجعاً ملحوظاً في عدد الرخص المسندة والآبار المحفورة والإنتاج الوطني من النفط والغاز، مقابل ارتفاع متواصل في العجز الطاقي. وفي المقابل، تم تسجيل مؤشرات إيجابية تتمثل في دخول مشاريع جديدة طور الاستغلال خلال السنوات المقبلة، إلى جانب التقدم في إجراءات إسناد امتيازات ورخص جديدة.





















