تونس-افريكان مانجر
انطلق موظفي البنوك و المؤسسات المالية و شركات التأمين اليوم الاثنين 8 جوان 2026، في حمل الشارات الحمراء، وذلك استجابة لدعوة الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية لخوض جملة من التحركات الاحتجاجية للمطالبة بعودة المفاوضات وزيادة الأجور لسنة 2025.
في هذا السياق، أكد سامي الصالحي الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، انه تمت دعوة الموظفين للمشاركة في حمل ارتداء الشارة الحمراء بداية من اليوم، ثم ستُنظم في وقت لاحق وقفات احتجاجية أمام المجلس البنكي والمالي وأمام الجامعة التونسية لشركات التأمين، وفقا لما قرره المجلس القطاعي.
وأضاف الصالحي، في تصريح لموقع افريكان مانجر، إن الجامعة حريصة على أن تكون شريكاً فاعلاً يضمن الحقوق الاجتماعية والمهنية لكل موظفي القطاع، فضلا على ضمان ديمومة مؤسساته ورقيها.
ودعا محدثنا، المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية لشركات التأمين إلى تحمل مسؤولياتها وفتح باب الحوار أو استئنافه كما كان سابقاً، لتمكين الموظفين من حقوقهم المتمثلة في زيادة سنة 2025 وفتح باب المفاوضات، وفق تعبيره.
و اعتبر ان قبول المجلس البنكي و المالي الدخول في مفاوضات الزيادة في الأجور، سينزع فتيل الأزمة وسيمكن من تجاوزها.
وردا عن سؤال يتعلق بشروط تعليق قرار الإضراب المقرر أيام 23 و 24 و 25 جوان، قال الصالحي،” ان الإضراب ليس هدفاً في حدّ ذاته والبلاد ومؤسساتها لا تتحمل ذلك وانما المطلوب اليوم هو الحوار الاجتماعي وفتح باب المفاوضات كما جرى به العرف والتشريعات السارية .
وخلص محدثنا في هذا السياق الى ان تعليق الإضراب رهين فتح باب المفاوضات من جديد وليس إقرار الزيادة، سيما و أن تحديد نسبة الترفيع في الأجور تتطلب المفاوضات والجلوس إلى طاولة الحوار، وهو أمر منصوص عليه في الاتفاقية القطاعية المشتركة منذ عام 1972 التشاور التام والثابت في كل ما يخص الموظفين والمؤسسة، وفق قوله.
ولفت الصالحي، الى أن آخر جلسات تفاوض تعود الى سنة 2022، وشملت سنوات 2022 و 2023 و 2024، وكانت النسبة في حدود 7 %، الا أن الأمر رقم 68 أقر زيادة بنسبة 5فقط %، و هو الحدّ الأدنى الذي لا يستجيب للأرباح ونسب النمو التي تحققها المؤسسات البنكية والمالية وشركات التأمين.
وشدد على أن الزيادة يجب أن تكون كافية لتغطية ولو جزء بسيط مما طال الموظفين من زيادة في جدول الضرائب، مشيرا الى أن ما يميز القطاع البنكي وشركات التأمين هو خضوعه لحسابات دقيقة وقوائم مالية.
وتابع، ” لا نطالب بنسب زيادة اعتباطية… بل نطالب بالحوار “.
ويقول الصالحي: ” ان المجلس البنكي والمالي رفض الحوار دون أسباب واضحة… لا ندخل في النوايا… فهناك من لديه أهداف سياسية وهناك من يرفض منح زيادة مجزية للموظفين...و نُحمل المسؤولية لسلطة الإشراف، وهي السلطة التنفيذية والراعية لتطبيق القانون”.
وشدد مصدرنا، على أن الإضراب القادم سيشهد مشاركة عدد أكبر من البنوك و سيخوضونها بزخم أكبر من المرة السابقة، وذلك لعدة أسباب أبرزها، أن موظفي البنوك كانوا ينتظرون صدور قانون المالية لسنة 2026 وما سينص عليه من قوانين ضامنة لحقوقهم، كما حدث في القطاع العام والمنشآت العمومية، لكن الغضب اليوم طال الجميع.
وشدد على أن التحرك القادم سيكون أكبر مما كان عليه في 3 و 4 نوفمبر 2025، وسيكون أكثر غضبا.
و أضاف، نحن نتحرك في إطار الشرعية القانونية والنضال المشروع و من صمت في الإضراب السابق واكتفى بالمراقبة لن يصمت اليوم، وجميع البنوك وشركات التأمين ستشارك في الإضراب الذي سيشمل كل البنوك العمومية و الخاصة التي لم تخض الاضراب سابقا.
وبين أن قرار الجامعة الدخول في تحركات احتجاجية، تم تحت ضغط الموظفين واستجابة لحقهم في إيصال أصواتهم واسترجاع حقوقهم في التفاوض والحصول على زيادة مجزية لعام 2025 تحفظ كرامتهم، وفق تعبيره.
وأوضح المسؤول النقابي، ان البنوك تحقق أرباحاً كبرى، بينما يُخصم من أجر الموظف إذا أخطأ في الحساب، وهو ما يجعل الترفيع بـقيمة 70 ديناراً غير مقبول، مضيفا ان المديرين العاميين يتقاضون أجورا بملايين الدينارات لكن يتم دائما التركيز على الحلقة الأضعف، وفق تعبيره.
كما أشار محدثنا، الى وجود صفحات وأقلام مأجورة تُدفع لها الأموال لسب وتشويه وشيطنة موظفي البنوك.





















