تونس-افريكان مانجر
شهدت تونس سنة 2025 تحسنا وتطورا ملموسا في مناخ الأعمال مقارنة بعام 2024، مع وجود عديد المؤشرات الاستثمارية الكبرى التي يجب استغلالها و دفعها من خلال إقامة و إحداث شراكات مع أوروبا خاصة في مجال الطاقات المتجددة، وفق ما أكده محمد الأمين العام لغرفة التجارة و الصناعة التونسية-الفرنسية.
و أكد الوزير، في تصريح لموقع افريكان مانجر، على هامش ندوة صحفية خصصت لتقديم نتائج الباروماتر الاقتصادي لسنة 2026 الذي تم إعداده في الفترة بين 15 ديسمبر 2025 و 5مارس 2026، شمل 167 مؤسسة، أن السنة المنقضية سجلت تحسنا ملموسا في نشاط المؤسسات، حيث تطور رقم معاملات حوالي 47% من الشركات المستجوبة، من بينهم 9% سجلوا نموا يفوق 20%، مقابل 42%سنة 2024.
وقد بينت نتائج المؤشر الاقتصادي، أن أكثر من 80% من المؤسسات سجلت نشاطا مستقرا أو في تطور، حيث شهدت 47% من المؤسسات تحسنا في رقم معاملاتها مقابل استقرار في رقم معاملات 34% من الشركات و تراجع 19% منها، الى جانب انخفاض نسبة المؤسسات التي عرف نشاطها تراجعا، من 31% سنة 2024 إلى 19% سنة 2025.
كما ارتفعت نسبة المؤسسات التي سجلت استقرارا إلى 34% في 2025، مقابل27% في2024، أما في ما يتعلق بالاستثمار، فقد صرحت 45% من المؤسسات بمستوى استثمار مستقر، سنة 2025 مقابل 40% في2024، وهو ما يعكس تحسنا تدريجيا لمناخ الأعمال وتعاف نسبي للمناخ الاقتصادي.
واعتبر محدثنا، أن الباروماتر الاقتصادي، يعكس تفكير الشركات التونسية الفرنسية، مشيرا أن هذه المؤسسات تعتبر ان سنة 2025 كانت طيبة من حيث رقم المعاملات و الاستثمارات، الا أنه في ظل التغييرات المحلية و الدولية لابد من توخي الحذر.
توقعات 2026
وبحسب نتائج الباروماتر الاقتصادي، فان المؤسسات تتوقع ان تحافظ سنة 2026 على الطابع الإيجابي لكن دون تسجيل تفاؤل قوي، حيث تتوقع 55% من المؤسسات تحسنا في رقم معاملاتهم، فيما يراهن 34 % على الاستقرار، بينما توقع 11% تراجعا.
أما من حيث الاستثمارات، فان 46% من المؤسسات المستجوبة، تتوقع استقرارا مقابل توقعات بارتفاع استثمارات 39% من المؤسسات. وقد تراجعت التوقعات السلبية من 27% سنة 2024، الى 15% سنة 2026.
و في هذا السياق، اعتبر محمد الوزير أمين عام غرفة التجارة و الصناعة التونسية-الفرنسية، أن هذه المعطيات تؤكد النسق الإيجابي لأداء المؤسسات التونسية-الفرنسية، غير أن هذا التحسن لايزال مُحاطا بالحذر خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية و حرب ايران.
المبادلات التجارية مع فرنسا
اما في ما يتعلق بالمعاملات مع فرنسا باعتبارها الحريف الأول لتونس، أشار مصدرنا، الى ان حجم الصادرات يبلغ 14 مليار دينار مقابل واردات بقيمة 9 مليار دينار أي بفارق لفائدة تونس بـ5،5 مليار دينار، وهو معطى هام، وفق تعبيره.
ولفت الى أن عدد المؤسسات الفرنسية في تونس يبلغ 1600 شركة بطاقة تشغيلية 170 الف عامل، وهي كلها مؤشرات هامة تدفع لمزيد الاستثمار مع فرنسا.
وتحافظ فرنسا على موقعها كشريك اقتصادي محوري لتونس، اذ يتوقع 44%من الشركات تحقيق استقرارا في المبادلات مقابل 27% ستوقعون نموا معتدلا.
صعوبات
وفي معرض حديثه، عن العراقيل التي تواجه المؤسسات الاقتصادية التونسية-الفرنسية، أكد الوزير، أن الباروماتر الاقتصادي و للسنة الثالثة على التوالي، كشف هيمنة مجموعة من القيود أبرزها الضغط الجبائي الذي يمثل 68%، مقابل 58% الإجراءات الإدارية المعقدة و 54% الاطار القانوني و الاقتصادي.
و اعتبر المتحدث، أن تونس أصبحت في مستوى الدول المتقدمة من حيث الضغط الجبائي.
وفي سياق اخر، اعتبر المسؤول بغرفة التجارة و الصناعة التونسية الفرنسيةـ انه أصبح من الضروري التوجه اليوم نحو دفع التبادل التجاري مع إفريقيا، مبينا أن 44% من المؤسسات لا ينجزون أي مبادلات معها، وهي فرصة يمكن استثمارها لتحويل تونس إلى منصة للتبادل التجاري لفائدة المؤسسات الفرنسية نحو الأسواق الإفريقية.
المسؤولية المجتمعية للمؤسسات
أما فيما يتعلق بالمسؤولية المجتمعية للشركات اكد الوزير، أن الباروماتر الاقتصادي بين أن 40% من المؤسسات لديهم مقاربة مسؤولية مجتمعية مهيكلة، الا أن 12%لم ينطلقوا في أي خطوة، كما يمثل خفض التكاليف الطاقية و البصمة الكربونية من بين ابرز التحديات التي تواجه المؤسسات.
وتوقع ان تتراجع الصادرات ب10% في حال عدم اعتماد الإجراءات اللازمة في علاقة بقيس البصمة الكربونية.
استخدام محدود للذكاء الاصطناعي
وفي جانب اخر تطرق، الباروماتر الاقتصادي الثالث لفرفة التجارة و الصناعة التونسية الفرنسية، الى التحول الرقمي و الذكاء الاصطناعي، حيث كشفت النتائج أن 37% فقط من المؤسسات في مستوى رقمي متقدم، في حين أ 36% في مستوى متوسط ز 14% فقط في مستوى متقدم.
أما في علاقة بالذكاء الاصطناعي، فان 34% من المؤسسات في مرحلة تجريبية، و 15% فقط في مستوى اعتماد مهيكل.
ولفت الباروماتر، الى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يرتكز خصوصا على الإنتاج و الصيانة و خدمة الحرفاء و التسيير الداخلي.

قانون الشغل الجديد
وبحسب الباروماتر الاقتصادي، فان 83% من المؤسسات التونسية الفرنسية، بالتغييرات المتعلقة بقانون الشغل الصادر سنة2025، مشيرا الى أن 44% من المؤسسات تحتاج الى انتدابات جديدة.
و اعتبر محمد الوزير، ان القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، أضر بالمؤسسات الاقتصادية و العاملين المختصين في عديد القطاعات على غرار صناعة مكونات السيارات.






















