تونس- افريكان مانجر
شرعت اليوم الأربعاء غرّة جويلية 2015 وحدات أمنية مسلحة في تأمين المؤسسات السياحية، ويأتي هذا الإجراء اتخذته الحكومة التونسية لأول مرّة إثر العملية الإرهابية التي استهدفت نزلا بمرسى القنطاوي بسوسة وخلّف 38 سائحا أجنبيا.
وقد أكد عدد من المهنيين والمختصين في القطاع السياحي أن عواقب الهجوم الإرهابي ستكون وخيمة وكارثة على القطاع الذي يُعتبر أحد أبرز القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.
إجراء اضطراري
وقد أفاد وحيد إبراهيم مدير عام سابق للديوان الوطني للسياحة ل “افريكان مانجر” أنّ نشر قوات مسلح على الشواطئ وداخل النزل هو إجراء اضطراري نظرا لحجم الخسائر البشرية التي راحت ضحية الهجوم الأخير، مُضيفا أنّه يتوجب على السلطات التونسية أن لا تجعل هذا القرار ساري المفعول لمدّة طويلة حتى لا تكون له انعكاسات سلبية على مردود القطاع.
ولاحظ مصدرنا أنّ انزل قوات مسلحة إلى المؤسسات السياحية يسكون له وقع إيجابي في الوقت الراهن وسيساهم في بعث الطمأنية لدى التونسيين والأجانب، ودعا وحيد إبراهيم إلى ضرورة تدعيم المنظومة الأمنية واليقظة الأمنية للتصدي لأي هجوم محتمل.
وقال محدثنا إنّ استرجاع ثقة السائح الأجنبي تبقى رهينة مدى قدرة تونس على التصدي للإرهاب وعدم تسجيل أي حوادث على مدى الأشهر المقبلة.
وضع كارثي
وإجمالا، اعتبر إبراهيم ان وضع القطاع السياحي لهذا الموسم سيكون كارثي خاصة مع شروع عدد من وكالات الأسفار في إلغاء ألاف الحجوزات وإلغاء الرحلات الجوية والبحرية كما أن عددا كبيرا من السياح غادروا تونس عقب هجوم سوسة.
وفي سياق متصل أكدّ مصدرنا أنّ لجوء الوزارة إلى تنفيذ حملات ترويجية و اشهارية كبيرة للوجهة السياحية التونسية في الأسواق الخارجية لن يكون الحلّ الأمثل لإرجاع الثقة إلى الوجهة التونسية، مُؤكدا أنه يتوجب على السلطات أخذ الاحتياطات الأمنية وتدعيمها في الوقت الراهن فقط.
قوات مسلحة بالنزل
وقد قررت وزارة الداخلية اثر الهجوم المسلح بنزل “الامبريال مرحبا” بسوسة العمل بخطة أمنية استثنائية، تشمل نشر حوالي 1000 أمني مسلح على شواطئ المنشآت السياحية لتوفير الحماية للمصطافين وذلك في أكثر من 600 وحدة سياحية بالبلاد. وقد انطلق العمل بهذه الخطة بداية من اليوم الأربعاء.
إجراءات استثنائية
وكانت وزارة السياحة قد أعلنت أول أمس عن جملة من الإجراءات الاستثنائية والعاجلة لفائدة قطاع السياحة تهدف الي مساعدة أصحاب المؤسسات السياحية على المحافظة على مواطن الشغل داخل المؤسسات بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف سوسة .
وتتمثل هذه الإجراءات في إعادة جدولة ديون المؤسسات السياحي وقد أيضا عن التخفيض في نسبة الأداء على القيمة المضافة من 12% إلى 8% وإعادة جدولة الديون الجبائية للمؤسسات السياحية تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه.
كما أعلنت عن حذف الطابع الجبائي الموظف على الأجانب عند مغادرتهم للبلاد التونسية والمحدد بـ 30 دينارا بالإضافة إلى التخفيض بنسبة 30% في النقل الجوي والبحري للجالية التونسية في الخارج.
وفي المجال الاجتماعي أعلنت وزيرة السياحة عن تكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الاجتماعي لفائدة المؤسسات التي ستحافظ على جميع عملتها وتمكين الأعوان المحالين على البطالة الفنية من منحة دون اشتراط توقف نشاط المؤسسة نهائيا للانتفاع بها.
وفي مجال دعم التدفق السياحي أعلنت اللومي عن تفعيل قرار منح التأشيرة على الحدود بالنسبة للمجموعات السياحية للصين وإيران والهند والأردن ومنح تأشيرة متعددة الدخول لفترة سنة كاملة لفائدة رجال الأعمال والمستثميرين المنتمين للبلدان المذكورة بالإضافة إلى حذف التأشيرة على بعض البلدان النامية على غرار أنغولا وبوركينا فاسو وبوتسوانا وقبرص وروسيا البيضاء وكازاخستان .





















