تونس-افريكان مانجر
حمّلت الهيئة الوطنية للمحامين اليوم الأربعاء 12 مارس 2014 الحكومة التونسية مسؤولية استرجاع الأموال المنهوبة و المُهربة للخارج، و لوح العميد محمد الفاضل محفوظ باللجوء للقضاء إذا لم تحترم الحكومة القوانين و التراتيب الجاري بها العمل.
مجهودات الدولة منقوصة
و أكدت الهيئة في بيان أصدرته اليوم الأربعاء 12 مارس 2014 أنّ أي تكليف جديد لأي مكتب محاماة أو شركة محاماة لا بُدّ أن يحترم إجراءات الأمر عدد 764 لسنة 2014 المؤرخ في فيفري 2014، مُؤكدة أنّه في حال تكليف مكتب محاماة أجنبي فلا بدّ من إلزامه بالإستعانة بمكتب محاماة تونسي إحتراما لأحكام الفصل 20 من الأمر المنظم للصفقات العمومية.
و في سياق مُتصل شدّدت هيئة المحامين على أنّ نجاح مجهود الدولة في استرجاع الأموال المنهوبة و المهربة يتوقف على العمل بالمبادئ التي تُبرّر استرجاعها و التي تجعل منه اكثر من ملف إداري، وذلك بتشريك الكفاءات الوطنية و الإدارية و المستقلة و مختلف مكونات المجتمع المدني لتوفير الظروف الملائمة لإنجاح القضية.
و يأتي توضيح هيئة المحامين هذا على خلفية التصريحات الأخيرة لكل من رئيس الجمهورية المؤقت محمد المنصف المرزوقي و محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري و مفادها أنّ شركات أمريكية اقترحت على تونس التكفل بالعمل على استرجاع الأموال المنهوبة مقابل الحصول على نسبة من هذه الأموال و أنّ الموضوع حاليا قيد الدرس.
البنك المركزي يرفض الاستعانة بالمحاميين التونسيين
و في جانب آخر قال الفاضل محفوظ إنّ الحكومة التونسية جعلت من الموضوع ملفا خاصا بها و قد كلفت مكتب محاماة أجنبي دون تنسيق مع هيئة المحامين، مُؤكدا أنّ الحكومة و البنك المركزي رفضا في أكثر من مناسبة الاستعانة بالمحامين التونسيين.
يُذكر أنّ محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري صرّح أول أمس خلال الاستماع إليه من قبل لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في المجلس الوطني التأسيسي ان اللجنة لم تحقق إلى غاية اليوم نتائج هامة في استرجاع الأموال المهربة مطالباً بتغيير هيئة لجنة استرجاع الأموال لتصبح برلمانية لان الملف يحتاج إلي دفع سياسي و دبلوماسي.
وأشار إلى ان فرنسا عينت مؤخراً قاضياً فرنسياً في سفارتها بتونس للاهتمام بملفات الأموال التونسية المنهوبة والموجودة بفرنسا ، مبيناً ان شركات أمريكية اقترحت على تونس التكفل بالعمل على استرجاع الاموال المهربة إلى الخارج مقابل الحصول على نسبة من هذه الأموال وان الموضوع حالياً قيد الدرس.
وأوضح محافظ البنك المركزي ان عدة عوامل ساهمت في تعطيل عملية استرجاع الأموال المنهوبة منها طول الإجراءات وضرورة التأقلم مع الأنظمة القضائية، بالإضافة إلى عدم تعاون بعض الدول في ما يتعلق بالإنابات القضائية وطبيعة الأموال المنهوبة حيث تم تهريب كمية منها وتحويلها إلى عقارات في الخارج.





















