تونس-افريكان مانجر
أكد وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي انه تم الانطلاق في إنجاز قاعدة البيانات التي ستعتمد في توجيه الدعم نحو مُستحقيه و التي تتألف من التسجيل الآلي للعائلات المدمجة في قاعدة “أمان” التي تضمّ نحو 4 ملايين تونسي، إلى جانب المعطيات التي سيتم تجميعها بفتح باب التسجيل الإرادي للعائلات التي يتلاءم مستوى مداخليها مع معايير الدعم.
وأضاف الزاهي، أن التسجيل الإرادي سيخضع لعمليات تدقيق واسعة في حقيقة المداخيل حتى يتسنى توجيه الدعم إلى مستحقيه دون سواهم.
كما لفت في حوار لصحيفة الشروق الصادرة اليوم الاثنين، إلى أن النظام الجديد للدعم سيشمل نحو 70 بالمائة من التونسيين أي كل الفئات المعوزة ومحدودة الدخل والطبقة المتوسطة.
وأشار وزير الشؤون الاجتماعية، الى أن هذه الفئات ستحصل مستقبلا على منح مالية دورية تُغطي الفارق بين الأسعار المُدعمة والحقيقية بحساب عدد أفراد العائلة.
و من المنتظر ان يتم بداية من السنة القادمة الانطلاق في تنفيذ البرنامج الإصلاحي لمنظومة الدعم عبر المنصة الخاصة بالأشخاص الذين سينتفعون بالدعم و التي ستكون مفتوحة للجميع بحسب قولها .
اصلاح منظومة الدعم
و بحسب التقرير الذي نشرته وزارة المالية سابقا حول ميزانية الدولة لسنة 2022، فان إصلاح منظومة الدعم سيتم من خلال إعادة صياغة سياسات الدعم وآليات التعويض لمساندة الأسر والحفاظ على المقدرة الشرائيّة والسّلم الاجتماعي، وذلك خاصة من خلال تفعيل التعديل الآلي للأسعار بالنسبة للمواد البترولية (بنزين، غازوال عادي،غازوال 50 (بنسبة 3 %عوضا عن 5 %معتمدة سنة 2021 )، بالإضافة الى إرساء التعديل الآلي للأسعار بصفة دورية ومحددة بالنسبة للكهرباء والغاز مع استثناء الفئات الهشة، الى جانب مزيد التحكم في مسالك التوزيع بالنسبة للمواد الأساسية والغذائيّة وخاصّة منها المد ّعمة.
من جهتها وزيرة المالية سهام البوغديري نمصيّة،أكدت في تصريح سابق، أن كلفة الدعم الحكومي ارتفعت الى 5 مليار دينار خلال هذه السنة مقابل4،2 مليار دينار خلال سنة 2021 مما يتطلب مراجعة هذه المنظومة وترشيد الدعم نحو مستحقيه.
وأضافت البوغديري نمصية، خلال تقديم البرنامج الوطني للاصلاحات في جوان المنقضي، أنّ المواطن لا يستفيد من نفقات الدعم بل تذهب الى المحتكرين والمهربين مما أسهم في تعميق الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ سنوات.
حجم الدعم
وبحسب مرسوم قانون المالية لسنة 2022 فقد حدّدت مبالغ الدعم للمواد الأساسية للسنة الجارية بـ3771 مليون دينار مقابل 2200 مليون دينار مرسمة سنة 2021 .
وقد تم تخصيص ب 3025 مليون دينار لدعم الحبوب مقابل 86 مليون دينار لدعم العجين الغذائي والكسكسي و480 مليون دينار لدعم الزيت النباتي، فيما تم تخصيص 160 مليون دينار للحليب و 10 مليون دينار للسكر ومثلها للورق المدرسي.
جدير بالذكر، فان قرار رفع الدعم عن المواد الأساسية يعتبر من بين أبرز مطالب المانحين الدوليين خاصة منهم صندوق النقد الدولي، وذلك بهدف تنفيذ برنامج إصلاح وخلق توازنات مالية في البلاد.





















