تونس-افريكان مانجر
تحتفل تونس و مختلف دول العالم باليوم العالمي للمياه لسنة 2023، في وقت تشهد فيه عدد من ولايات الجمهورية انقطاع متكرر في الماء الصالح للشراب دون سابق اعلام على غرار ولاية أريانة و نابل.
و استنادا لما أكده عدد من متساكني، مدينة أريانة، في تصريح لأفريكان مانجر، فان المنطقة تشهد منذ أيام انقطاع للماء الصالح للشراب ينطلق من التاسعة ليلا الى غاية صبيحة اليوم الموالي.
من جهته النائب بالبرلمان الجديد ياسين مامي، قال في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إنه في اطار متابعته لموضوع انقطاع الماء الصالح للشراب بعدّة مناطق بالحمامات، اتصل بالمسؤولين في الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد)، للاستفسار عن سبب الانقطاع المتكرر للماء والذي أدى إلى تعطّل مصالح المواطنين.
و أفاد مامي، بأن مسؤول في الشركة، أعلمه أن هذا الانقطاع “لا يعود لأشغال أو إشكاليات في التوزيع، بل لانطلاق الشركة في سياسة تقسيط المياه لأن البلاد مهددة بالشح المائي فضلا عن أن تونس مصنفة في قائمة أكثر الدول المهددة بالجفاف “.
وشدد النائب بالبرلمان الجديد أنه “طلب من المسؤولين بالشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه ضرورة الإعلام المسبّق قبل قطع الماء لأخذ الاحتياطات اللازمة، ولاحترام الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للمواطن”، وفق تعبيره.

وفي وقت سابق، أكد مدير عام مكتب التخطيط و التوازنات المائية حمادي الحبيّب خلال ندوة صحفية نظمها الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الاربعاء 15 مارس 2023، حول تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية أنه سيقع تقسيط مياه الشرب في بعض الولايات في فصل الصيف عبر قطع المياه ليلا في إطار استراتيجية وزارة الفلاحة للحفاظ وترشيد استهلاك المياه.
وسيشمل الاجراء المتعلق بتقسيط المياه، الولايات التي تغذى من مياه سدود ولايات الشمال.
وشدد حمادي الحبيّب على أن الوضع المائي في تونس حاليا صعب سيما في ظل ضعف إيرادات السدود، و تراجع مخزونها بحوالي 390 مليون متر مكعب مقارنة بالسنة الماضية.
وتكشف المؤشرات والمعطيات العلمية أن تونس دخلت فعلاً مرحلة الشح المائي بسبب انحباس الأمطار بفعل التغيرات المناخية و ارتفاع درجات الحرارة على غرار ما حصل في ديسمبر الماضي، حيث تراجعت إيرادات السدود اليومية من المياه جراء إنحباس الأمطار مما أدى الى تراجع مخزونات السدود الى درجة حرجة قاربت 700 مليون متر مكعب مقابل مليار متر مكعب.
وتواجة تونس إشكاليات في منظومة سيدي سالم ومياه أقصى الشمال جرّاء تراجع التساقطات المطرية، في المقابل فان كميات استهلاك المياه اليومية الشاملة للمواطن الواحد تقدر بحوالي 120 لترا.
ويتطلب الوضع الراهن في تونس اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ البلاد عبر العمل على توفير مياه الشرب في قطاع المياه و انجاز مشاريع تحلية مياه البحر المعطلة.




















