تونس- افريكان مانجر
أكد رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كوناكت) أصلان بن رجب، أن مشروع مجلة الصرف الجديد يمثل أحد أهم الإصلاحات الهيكلية المنتظرة في تونس، باعتباره نصا قانونيا يطال مختلف القطاعات الاقتصادية وليس مجرد قانون تقني يهم البنك المركزي أو المؤسسات البنكية فقط.
وكشف بن رجب في تصريح لاكسبرس اف ام، أن منظمة “كوناكت” تقدمت بـ 41 مقترحا لتعديل مشروع مجلة الصرف المعروض على مجلس نواب الشعب، في محاولة لتطوير نص قانوني يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والرقمية التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة، مشيرا إلى أن مجلة الصرف الحالية يعود تاريخها إلى سنة 1976، أي أن عمرها يبلغ 50 عاما، مضيفا أنها وضعت في فترة لم تكن فيها الإنترنت أو الرقمنة أو الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية جزءا من الواقع الاقتصادي العالمي.
و أضاف بأن النص الحالي للمجلة رغم التعديلات التي شهدها، لم يعد قادرا على الاستجابة لاحتياجات المؤسسات التونسية، سواء كانت شركات ناشئة أو مؤسسات صناعية أو شركات مصدرة للخدمات والمنتجات.
وأوضح رئيس “كوناكت” أن المنظمة اختارت مقاربة تقنية في التعامل مع مشروع القانون، عبر تقديم 41 مقترحا شملت التنقيح وإعادة الصياغة وإدراج آليات جديدة تواكب متطلبات الاقتصاد الحديث.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على تعديل بعض الفصول، بل يتمثل في بناء مجلة صرف جديدة تقوم على مبدأ الحرية ثم الرقابة اللاحقة، بدلا من منطق المنع المسبق والتراخيص.
و في جانب آخر سلط بن رجب الضوء على أهمية التونسيين المقيمين بالخارج في المعادلة الاقتصادية الوطنية، مشيرا إلى أن عددهم يبلغ حوالي مليون و58 ألف تونسي وفق آخر الإحصائيات، أي ما يقارب 15% من إجمالي السكان، معتبرا أن هذه الشريحة تمثل إحدى أكثر الفئات انتظارا لإصلاح قانون الصرف، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالتحويلات المالية والاستثمارات العابرة للحدود.




















