تونس-افريكان مانجر
أكد إبراهيم دباش، رئيس الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات، أنّ عدد وكالات بيع السيارات في تونس يفوق 39 وكالة، تمثّل ما يقارب 60 علامة تجارية، وهو ما يوفّر تنوّعًا كبيرًا في الاختيارات أمام المواطن التونسي، مشيرًا إلى أنّ بعض هذه العلامات غير متوفّرة حتى في بعض البلدان الأوروبية.
وأوضح أنّ السنوات الأخيرة شهدت دخول عدد هام من العلامات الآسيوية إلى السوق التونسية، وذلك تماشيًا مع التوجّه العالمي نحو هذا النوع من السيارات.
ارتفاع الأسعار
وأشار المتحدث، إلى أنّ أسعار السيارات أصبحت مرتفعة في تونس، وأنّ القدرة الشرائية لا تمكّن شريحة واسعة من المواطنين من اقتناء سيارة جديدة، لافتًا إلى أنّ هذا الارتفاع لم يقتصر على تونس فقط بل شمل أغلب دول العالم، نتيجة التطوّر التكنولوجي المتواصل وارتباط السيارات بالتقنيات الحديثة.
السيارة الشعبية: طلب متزايد وانتظار لسنوات
وفي ما يخصّ السيارة الشعبية، أفاد دباش بأنّ حجم التوريد السنوي يناهز 10 آلاف سيارة عبر رخص سنوية، وقد تم إلى حدود أواخر شهر أكتوبر توريد 7,869 سيارة، مع توقّعات بتجاوز 10 آلاف سيارة مع نهاية السنة.
وأضاف، في تصريح للإذاعة الوطنية، اليوم الاثنين، أنّ عددًا كبيرًا من المواطنين ينتظرون الحصول على السيارة الشعبية منذ سنوات طويلة، ويعود ذلك بالأساس إلى قرار سنة 2018 القاضي بالتخفيض في الأداء على القيمة المضافة من 10% إلى 7% بالنسبة للسيارة الشعبية، مقابل الترفيع بـ25% على بقية السيارات، وهو ما دفع السوق إلى التوجّه بقوة نحو هذا الصنف وارتفاع الطلب عليه.
وطالب دباش بمراجعة منظومة الأداءات على الصنفين لتخفيف الضغط على السيارة الشعبية، علمًا وأنّ سعر السيارة الشعبية لا يتجاوز 35 ألف دينار.
توريد السيارات القديمة
وبخصوص الفصل 55 من قانون المالية لسنة 2026، والمتعلّق بإسناد امتياز جبائي للعائلات التونسية المقيمة عند توريد أو اقتناء سيارة جديدة أو مستعملة من السوق المحلية، شدّد الدباش، على أنّ هذه الحلول ظرفية، والإشكال الأكبر يتمثّل في تقادم أسطول السيارات في تونس.
وكشف أنّه تم إلى غاية شهر أكتوبر توريد 24,777 سيارة عن طريق نظام FCR، معتبرًا أنّ توريد السيارات القديمة يخدم بالأساس الدول المصدّرة، داعيًا إلى إيجاد حلول منسجمة مع سياسة الدولة الرامية إلى تشجيع التكنولوجيات الحديثة.
أرقام ضعيفة
وأوضح أنّ السوق التونسية تمثّل حوالي 55 ألف سيارة سنويًا، في حين لا يتجاوز عدد السيارات الكهربائية 500 سيارة بسبب ضعف البنية التحتية ونقص نقاط الشحن، داعيًا إلى التسريع في إصدار كراس الشروط الذي سيسمح بتكثيف هذه النقاط، سيما وأن العدد الحالي لا يتجاوز 160 نقطة شحن.
في المقابل، بلغ عدد السيارات الهجينة حوالي 4 آلاف سيارة، في ظل وجود بعض التشجيعات.
عراقيل أمام تصنيع السيارات
وأكد دباش أنّ تونس تسعى اليوم إلى التوجّه نحو تصنيع السيارات محليًا، وهناك إرادة حقيقية من الدولة لاستقطاب مصنّعين، إلا أنّ بعض المصانع التي فُتحت أبوابها سابقًا اضطرت إلى الغلق بسبب ارتفاع الأداءات عند توريد المكوّنات، ثم فرض أداءات إضافية عند بيع السيارة المصنّعة محليًا، في الوقت الذي يتم فيه تشجيع توريد السيارات القديمة.
وختم بالتأكيد على أنّ الغرفة طالبت لجنة المالية بسن قوانين تمكن من تخفيض الأداءات لتشجيع المواطنين على اقتناء السيارات الجديدة، وكان من الأجدر مراجعة الأداءات ودعم التصنيع المحلي لإنعاش السوق.
قطاع مكوّنات السيارات
وبيّن رئيس الغرفة، أنّ قطاع مكوّنات السيارات يلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني، إذ يساهم بنسبة 4% من الناتج القومي الخام، ويوفّر أكثر من 200 ألف موطن شغل، مع توقّعات بأن يتجاوز حجم صادراته هذه السنة 3،5 مليار يورو، مشيرا الى أن تونس من أبرز البلدان الإفريقية المصدّرة لمكوّنات السيارات.





















