تونس- افريكان مانجر
شدّد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي على أنّ تونس العاصمة تشهد نقصا كبيرا في أماكن وقوف وتوقف السيارات، ولفت الى أنّ هذه الوضعية تسببت في “انتعاشة سوق المآوي العشوائية”.
ولفت الرياحي في تصريح لـ “افريكان مانجر” الثلاثاء 8 جويلية 2025، إلى أنّ المنظمة سجلت خلال الآونة الأخيرة العديد من التجاوزات على مستوى رفع السيارات (الشنقال) أو استعمال “الصابو”، مُشيرا الى أنّه على كلّ 10 مخالفات يتمّ تسجيل 4 مخالفات ترتيبية، كما قدم جملة من التوضيحات بخصوص بلاغ المنظمة الصادر أمس، والمتعلق أساسا بلزمات رفع السيارات المخالفة للقانون.
ودعا الى ضرورة تطبيق القانون وعدم المساس بحقوق المواطنين، وقد أكدت المنظمة على ضرورة مراجعة كراسات الشروط البلدية بما يضمن التنصيص الصريح ببطلان أي تدخل خارج إطار وجوبية حضور عون الامن وهي الجهة الوحيدة التي قالت لها صلاحية تقدير المخالفات وتنفيذ الإجراءات القانونية المتعلقة بها.
كما دعت إلى إحداث آلية رسمية لقبول التشكيات المتعلّقة بالتجاوزات، تكون مرفقة وجوبًا بنسخة من وصل الخلاص لمعلوم الرفع أو التكبيل، على أن يتضمّن هذا الوصل رقم محضر المعاينة المحرّر من قبل عون الأمن، بما يضمن سلامة الإجراء، وأن تعتمد البلدية نسخة منه، بما يتضمن من ملاحظات أو تبليغات أو تشكيات من قبل المستهلك كسند رسمي لاتخاذ ما يجب من إجراءات رقابية أو تأديبية عند الاقتضاء، وذلك في إطار المتابعة الرقابية للبلدية ومدى التقيّد بأحكام كراس الشروط وبالإجراءات القانونية المنظمة لذلك.
ودعت في السياق ذاته، إلى إحداث آلية فورية لجبر الأضرار والتعويض، تُلزم شركات التأمين المتعاقد معها بضمان حقوق المتضررين من عملية الرفع فضلا عن اعتماد بدائل ذكية وعصرية لتنظيم الوقوف والتجاوزات المرورية، من خلال اعتماد تطبيقات هاتفية، ورسائل تنبيه إلكترونية ونظم مراقبة رقمية بما يعزّز الوقاية ويُرسّخ مبدأ العدالة الإدارية والشفافية.
وقال لطفي الرياحي إن ” الوقت قد حان لاحداث التطبيقات الخاصة بالشنقال وتجاوز مختلف الإشكاليات المذكورة وعدم تعطيل مصالح المواطنين”.
وللاشارة، فانّ اسطول تونس الجملي من السيارات يضمّ نحو 2,4 مليون عربة، 45 بالمائة منهم في إقليم تونس الكبرى (تونس واريانة وبن عروس ومنوبة).
وولاية تونس لوحدها تستوعب تقريبا 47 % من السيارات المتواجدة في تونس كبرى، مما يجعل الطلب كبير على المآوي.
وقد تمّت برمجة احداث 5 مآوي ذات طوابق: مأوى مختار عطية ومأوى القصبة (محاذ لبلدية تونس) ومأوى باب الخضراء (ويضم فضاء أول بباب العسل وفضاء ثان في ساحة باب الخضراء قرب المعهد الثانوي)، ويعود تاريخ برمجة المشاريع إلى سنة 2016، غير أنّ طلبات العروض فشلت في وقت سابق، في انتظار قدوم مستثمر جديد.
ويُعزى العزوف عن الاستثمار في مشاريع مآوي السيارات الى الاعتمادات المالية الكبيرة التي تتطلبها، وهي النسبة للمستثمر مُجازفة كبيرة في ظلّ الوضع الاقتصادي الصعب وارتفاع معدل التضخم، علما وان كلفة بناء مأوى واحد خلال سنة 2002 قدرت تقريبا بـ 30 مليون دينار.
في المقابل، فإنّ المستثمر يعتبر أنّ المردودية المالية لهذه المشاريع ضعيفة وتتطلب سنوات طويلة حتى تُغطى مصاريف الإنجاز خاصة مع ارتفاع كلفة اليد العاملة وأسعار المواد الأولية، كما أنّ العديد من المستثمرين عبروا عن رفضهم لتسليط نسبة قدرها 1 بالمائة على المرابيح أيضا، يعتبرون أنّ معاليم الوقوف بالمآوي ضعيفة جدا، وفقا لما أكده مدير المرور والوقوف ببلدية تونس ناصر خليفي في حوار سابق مع افريكان مانجر.





















