تونس- افريكان مانجر
تزامنا مع احتفالها بمرور 40 سنة على تأسيسها، أطلقت شركة “تأمينات حياة” التابعة لمجموعة كومار، هويتها البصرية الجديدة في خطوة تعكس طموحها وبحثها المتواصل عن التجديد وتطوير الخدمات للاقتراب من الحرفاء والاستماع لمشاغلهم، كما تُؤكد سعيها لتعزيز ثقافة التأمين على الحياة في تونس.
وتمّ بالمناسبة، تنظيم حلقة نقاش حول التأمين على الحياة في قلب الاقتصاد بمشاركة عدد من الخبراء وذلك يوم الخميس 29 جانفي 2026.
خلق الثروة ودفع التنمية
قال لطفي الحاج قاسم المدير العام لشركة “تأمينات حياة” في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ هذا الصنف من التأمين يضطلع بدور هام في الاقتصاد الوطني، و” يُمكن أن يكون الحلّ الأنجع للعديد من الإشكاليات المتعلقة بالتقاعد ونظام التغطية الاجتماعية حيث يوفر التأمين على الحياة تغطيات متعددة منها التقاعد التكميلي”.
وشدّد على أنّ قطاع التأمين يُساهم في خلق الثروة وفي رأس مال الشركات ويساهم أيضا في تمويل ميزانية الدولة، كما يُسهم في معالجة مديونية الشركات….
وأوضح مُحدثنا أنّ نسبة التأمين على الحياة في تونس كانت ضعيفة جدا، ذلك أنّ الرقم لم يتجاوز الـ 6 بالمائة خلال التسعينات من رقم المعاملات الجملية للقطاع، 80 بالمائة منها مُتأتية من تغطية القروض التي تعدّ عقدا اجباريا، ومع تعزيز ثقافة التأمين على الحياة ارتفعت النسبة خلال السنوات الأخيرة وتصل الى 30 بالمائة مع موفى سنة 2025.
ولفت المدير العام إلى أنّ عقود التأمين على الحياة تُسجل سنويا تطورا بنسب تتراوح بين 10 و15 بالمائة، مُتوقعا ان تبلغ النسبة 40 بالمائة في غضون السنوات القليلة القادمة إذا ما تواصل استقرار النظام الجبائي لهذا الصنف من التأمين.
وتقول الشركة ان الهوية البصرية الجديدة هي جزء من استراتيجية التحديث، حيث تواصل تأمينات حياة الاعتماد على باقة منتجات منظمة ومتطورة، مصممة لدعم حاملي التأمين في جميع مراحل حياتهم. فمن حلول الادخار مثل “نجاح”، المصممة للتخطيط للمستقبل، إلى منتجات الحماية مثل Globale Prévoyance، المخصصة لحماية العائلات والشركات، وسند””، التي تلبي الحاجة إلى التغطية في مواجهة تقلبات الحياة…

ضرورة تنويع الخدمات
من جانبه، قال الرئيس المدير العام لبنك الأمان ناجي الغندري ان التأمين على الحياة يلعب دورا هاما في الاقتصاد، مشددا في ذات السياق على ضرورة تعزيز ودعم ثقافة هذا التأمين لدى شريحة كبيرة من التونسيين بما سيُمكن من تحقيق آداء قوي من خلال تزايد الاقبال عليه.
وأفاد المصدر ذاته أنّ تنويع المنتجات والخدمات من شأنه أن يساهم في تزايد الاقبال على التأمين على الحياة، ذلك ان انه اصبح وسيلة فعالة للادخار المالي ولتأمين دخل إضافي بعد التقاعد…
وفي السياق ذاته، اشار الخبير الاقتصادي الحبيب كراولي الى ضعف اقبال التونسي على صنف التأمين على الحياة مُضيفا ان تونس لا تزال بعيدة عن الأرقام العالمية، وأكد في المقابل أهمية قطاع التامين في دفع الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي.
ويرى الوزير الأسبق والرئيس المدير العام السابق للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حافظ العموري أن منظومة الضمان الاجتماعي في تونس تواجه العديد من الإشكاليات، كما أنّ أغلب مبالغ جرايات التقاعد ضعيفة، وفق ما ورد في تدّخله.
وقال المصدر ذاته إنّ التأمين على الحياة من الحلول لتحسين المقدرة الشرائية والوضعية الاجتماعية، وذلك بالحصول على تقاعد تكميلي.

تطور في الارقام
واستنادا الى آخر المؤشرات الإحصائية الصادرة خلال شهر جانفي 2026، فإنّ التأمين على الحياة حقّق زيادة لافتة في رقم معاملاته بنسبة 19.1% لتصل مع نهاية الثلاثية الثالثة من السنة الماضية إلى 888.3 م د مقابل 745.7 م د في الفترة ذاتها من 2024.
يشار إلى أن حصّة فرع التأمين على الحياة من رقم معاملات الإجمالي للقطاع ارتفعت من 26.6 إلى 28.4% بين سبتمبر 2024 و2025.






















