توقعت نتائج استطلاع أجرته “باركليز كابيتال” استقطاب صناديق التحوط نحو 400 مليار دولار خلال العام الحالي، مع زيادة التوقعات بأن تشهد صناديق التحوّط إحداث تغييرات مهمة نظراً للضبابية التي تسود المناخ الاقتصادي الكلّي والتقلّب الذي تشهده الأسواق العالمية.
وشمل الاستطلاع 165 مستثمراً دوليا يديرون أصولاً تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 4 تريليونات دولار تم تخصيص نحو 500 مليار دولار منها لصناديق التحوّط.
وأشار 56% من المستثمرين إلى أنهم يعتزمون زيادة المبالغ المخصصة لصناديق التحوّط على مدى الأشهر الـ12 القادمة، وهو ما يمثل 7 أضعاف عدد المستثمرين الذين يعتزمون خفض هذا النوع من الاستثمارات ومن المرجح أن تكون كل من الصناديق الوقفية، والمؤسسات، والبنوك الخاصة، وصناديق التقاعد العامة في مقدمة الجهات التي ستخصص رؤوس أموال جديدة لصناديق التحوط خلال العام 2012.
وفضلاً عن الأصول الجديدة البالغة قيمتها 80 مليار دولار تقريباً، فإنه من المرجح أن يقوم المستثمرون أيضاً بإعادة توزيع نحو 300 مليار دولار من الأصول المودعة سلفاً في صناديق التحوّط.
ومن المتوقع أن يشهد قطاع صناديق التحوّط حركة لرؤوس أموال تتراوح قيمتها بين 350 إلى 400 مليار دولار على مدى الأشهر الـ12 القادمة؛ أي ما يمثل تقريباً خُمس الأصول المدارة حالياً في القطاع.
أما بالنسبة لكيفية توظيف هذه التدفقات الجديدة، فيعتزم المستثمرون توزيع أغلبها على الإستراتيجيات العالمية المتعلقة بالاقتصاد الكلي والإستراتيجيات المنهجية أو الهادفة للتعامل مع التقلّبات، وذلك في إطار سعيهم لبناء المزيد من الإستراتيجيات التكتيكية والقائمة على التداول مع الحفاظ على مستوى منخفض نسبياً من الارتباط بالأسهم.
وتتركز أغلب عمليات إعادة التوزيع في إستراتيجيات الأسهم والائتمان، الأمر الذي يعكس ابتعاد المستثمرين عن الأسهم الضعيفة، واعتقادهم بحدوث ارتداد عكسي إلى المستويات المتوسطة، وتفضيلهم لاستخدام منتجات أكثر تخصصاً في هذه الإستراتيجيات.
وتشير تفضيلات المستثمرين إلى أن عام 2012 سيشهد استمرار التوجه نحو زيادة كميات رأس المال المخصصة لصناديق التحوّط التي لا تتجاوز قيمة الأصول المدارة فيها مليار دولار، وكانت صناديق التحوّط الصغيرة قد ضاعفت حصتها من التدفقات الجديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 مقارنة بالعام 2010 بكامله (18% من إجمالي صافي تدفقات صناديق التحوّط مقابل 9%).
وبالنسبة لعام 2012، من المرجح أن يستمر هذا التوجه مع إعراب 77% من المستثمرين عن ميلهم لتوزيع أموالهم على الصناديق الصغيرة، مقارنة مع %10 فقط ممن يميلون إلى زيادة استثماراتهم في الصناديق الكبيرة التي تزيد قيمة الأصول المدارة فيها على 5 مليارات دولار.
وأوضحت النتائج أن نحو %60 من المستثمرين يعتزمون زيادة عدد المديرين في محافظهم مقابل %25 ممن ينوون الحفاظ على العدد الحالي، و15% ممن يريدون تقليصه، كما يعتزم %40 من المستثمرين زيادة حصصهم في صناديق التحوط مع رفع عدد المديرين في آن معاً ضمن محافظهم، فيما يعتزم 1% فقط القيام بخفض الاثنين.





















