تونس- افريكان مانجر
وقعت وزيرة المالية سهام بوغديري نمصية ونظيرها السعودي محمد الجدعان اليوم الخميس 20جويلية 2023 بقصر الحكومة بالقصبة، على اتفاقية قرض ميسر بقيمة تبلغ 400 مليون دولار واتفاقية منحة بقيمة 100 مليون دولار.
وافادت الوزيرة نمصية بان هذا التمويل سيتم توجيهه لدعم الميزانية العامة للدولة.
وجاء في بلاغ صادر عن سفارة المملكة العربية السعودية بتونس أنّ “المملكة تواصل تعزيز التعاون في مختلف المجالات مع الجمهورية التونسية، مؤكداً بأن القرض الميسر والمنحة يأتيان امتداداً لجهود المملكة السابقة والتي كان آخرها تقديم قرض نقدي إلى الحساب الجاري للخزينة العامة للبلاد لدى البنك المركزي التونسي بقيمة (500) مليون دولار في عام 2019”.
ويُساهم هذا الدعم بشكل مباشر في فتح قنوات تمويلية جديدة لتونس من الدول الشقيقة والصديقة بالإضافة إلى المنظمات المالية الإقليمية والدولية، بحسب ذات البلاغ.
ويأتي القرض الجديد، في ظلّ تعثرت المحادثات حول حصول تونس على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.9 مليار دولار، ذلك أنّ رئيس الجمهورية رفض شروطا من الصندوق، وقال يوم 6 أفريل 2023، خلال إشرافه على إحياء الذكرى 23 لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورڨيبة بالمنستيرقال ان “من نهبوا أموال تونس إلى الخارج لماذا لايعيدون أموالنا ولماذا لا يعيد الخارج الأموال المنهوبة إلينا؟”، مضيفا “أعيدوا إلينا أموالنا هذه أموال الشعب التونسي”.
و في إجابته على أسئلة الصحفيين بخصوص الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، قال “إن الاملاءات التي تأتي من الخارج وتؤدي إلي مزيد التفقير مرفوضة”.
وشدّد سعيّد على أن “البديل هو أن نعوّل على أنفسنا وأنّ السلم الأهلية ليست أمرا هيّنا “.
واستنادا الى آخر التصريحات الصادرة عن المديرة العامة للنقد الدولي كريستالينا جورجيفا فإنّ الصندوق يعمل “عن كثب مع السلطات التونسية منذ فترة وأحرزنا تقدمًا كبيرًا في الاتفاق على برنامج”، في إشارة إلى المفاوضات المتعثرة منذ أكتوبر 2022.
ولفتت جورجيفا، في تصريح نقلته وكالة “آكي الإيطالية” خلال شهر جوان الماضي أن “تونس الآن في وضع أفضل، لأن السياحة تتعافى”.
وثمنت المديرة العامة لصندوق النقد ما وصفتها بـ”التقاليد الأوروبية القوية في التفاعل مع تونس، وقالت “نرحب بحقيقة أن القادة الأوروبيين اتخذوا موقفًا استباقيًا بشأن تونس ونحن متفقون جدًا على أنه يتعين على تونس إجراء إصلاحات لتعزيز اقتصادها وتحسين آفاق المواطنين”.
وشددت جورجيفا على أنه “لا توجد اختلافات” كبيرة يتعسر تجاوزها بل في “التفاصيل وكيفية متابعة الإصلاحات، حيث لا يزال هناك بعض العمل الذي يتعين القيام به”. وقالت “لكي نكون واضحين، صندوق النقد يتطلع إلى دعم اقتصاد ديناميكي” في تونس.





















