تونس- أفريكان مانجير
دعت اليوم الاثنين 11 جوان 2012 نقابة مهن الفنون التشكيلية الحكومة التونسية الحالية إلى تحمل مسؤوليتها كاملة لحماية الحريات الفردية بعد اعتداء تخريبي تعرض له معرض للرسوم بقصر العبدلية في المرسى من طرف جماعة متطرفة وصف بـ”السلفيين”، في وقت اعتبرت فيه وزارة الثقافة أن هذه الرسوم تتضمن اعتداء على المقدسات.
وأكدت نقابة الفنون التشكيلية في تونس رسميا تعرض تظاهرة “ربيع الفنون بالمرسى” ليلة الاثنين بالحرق والاعتداء لأعمال الفنانين من طرف مجموع متطرفة اعتبرت هذه الأعمال مسيئة للمقدسات الدينية، حسب بيان صحفي صدر عن النقابة.
وفي سياق متصل دعت نقابة مهن الفنون التشكيلية كل القوى الديمقراطية و المدافعة عن الحريات الي المطالبة بسن قانون يجرم التحريم، في وقت أكدت فيه وزارة الثقافة على حرية الابداع
وشدد الفنانون في بيانهم رفضهم لكل ما يمس من حرية الفن و التعبير في تونس، مطالبين “الحكومة من موقعها الى أن تتحمل الحكومة الانتقالية ٫ مسؤولياتها الكاملة في حماية الحريات الفردية” مذكرين أن الفنانين هم بالأساس مواطنين يفترض حمايتهم و حماية حريتهم في التعبير عبر فنهم و ذلك عبر بقوة القانون و تجريم العنف، بحسب البيان.
وانتقد محررو البيان طريقة الحكومة الحالية في التعاطي الحيادي مع ما ترتكبه المجموعات السلفية من تهديدات و اعتداءات مادية، وصلت الي غاية حرق اعمال الفنانين و الاعتداء عليهم و فرض فكرهم بتوظيف الدين و تكفير غيرهم.
وفي نفس السياق نددت وزارة الثقافة بكافة أشكال الاعتداء على المقدسات التي وردت في بعض الأعمال المعروضة على حسب اعتبارها، مؤكدة في المقابل على حرصها على حرية الإبداع.
يشار إلى أن صفحات متطرفة بدأت بعد بالنداء إلى إهدار دم بعض الفنانين والحث على قتلهم باعتبارهم ملحدين ومسيئين للمقدسات حسب تعبير المشرفين على هذه الصفحات بالمواقع الاجتماعية الالكترونية والذي نشروا قائمة بأسماء هؤلاء في مؤشر على انزلاق خطير قد تشهده تونس.




















