تونس- أفريكان مانجر
وردت علينا الرسالة التالية من القارئ بشير الغربي يوضح فيها اسباب استقالته من التنسيقية الجهوية لحزب نداء تونس ببنزرت بعد مغالطات نشرت بشأنه مثلما اعتبره في رسالته. ويؤكد “أفريكان مانجر” أن حق الرد مكفول لكل من شمله ما تطرقت إليه بالتوضيح الرسالة. وفيما يلي نص الرسالة:
“فوجئتُ منذ يومين بصفحة على الفايسبوك تزعم تمثيل حركة نداء تونس ببنزرت تُسرّبُ وثيقة صادرة عن لجنة مُتابعة الهياكل بالحزب فيها طلبٌ بإعفائي من مهامي من التنسيقيّة الجهويّة لحركة نداء تونس ببنزرت بسبب استقالتي من الحركة و بسبب ما إدّعت أنّهُ نقدٌ قد صدر منّي لبعض قياداته . ثُمّ قرأتُ هذا الخبر أيضا في جريدة ” الصّريح ” الصّادرة ” يوم 10 جويلية 2013. و هُو ما يستوجبُ منّي هذا الرّدّ التّوضيحي :
لقد انخرطتُ منذ الصّائفة الماضية في حركة نداء تونس ايمانا منّي بقُدرة هذه الحركة على خلق ديناميكيّة سياسيّة كفيلة بأن تخلقَ التوازن السّياسي المفقود و أن تُؤسّس لبديل قادر على المُنافسة كَمَدخل للإنتقال الدّيمقراطي المنشود . و لقد سَعَيتُ منذ ذلك الحين الى استقطاب كُلّ الحالمين بهذا المشروع و المُتبنّين لهذا الطّرح . لكنّ لمّا لاحظت احتدام الصّراع الداخليّ و اتّخاذه اشكالا لا تليق بالممارسة السياسيّة الراقية قررتُ الإنسحاب لا سيّما حين لاحظتُ الموقف المُتراخي حينا للمركزية و المُتواطئ أحيانا لبعض القيادات فيها و خاصّة السّيّد عبد المجيد الصّحراويّ الذي لم يفعل شيئا سوى تغذية الصّراعات و اشعال نار الفتنة داخل التنسيقية الجهوية إلى حدّ صار التواصل بين مُكوّناتها مُستحيلا . و كان خُروجي يوم 06 فيفري 2013 بالتزامن مع اغتيال الشهيد شُكري بلعيد .
و بقيتُ منذ ذلك التاريخ مُحافظا على نفس المسافة مع كُلّ أحزاب الطّيف التقدّمي و الديمقراطي .
لكنّ يوم 17 ماي 2013 وجدتُ نفسي في مأُدبة عشاء في مطعم سياحيّ ببنزرت مع السّيّد عبد المجيد الصحراوي ( الذي انتقدتُ تدخّلهُ السّافر في الشأن الداخلي للتنسيقية ) و السّيّد الهادي الغضباني عُضو المكتب التنفيذي و السّيّد عليّ بالأخوة و شخصين آخرين . و كان محور النّقاش حول مُحاولة إقناعي بالرّجُوع عن انسحابي و بأنّهُما يرفُضان القبول باستقالتي و أنّها استقالة مرفوضة طالما لم يقع ايداعها رسميّا بأيّ مكتب ضبط و لم تُسلّم إلى أيّ هيكل رسميّ ، بل أنّ عُضْوَيْ المكتب التنفيذي عَرَضَا عليّ فكرة الإلتحاق بالهيئة الوطنيّة المُوسّعة للحزب مُقابل حُضوري لإجتماع كان مُقررا ليوم الإثنين 20 ماي 2013 بالمقرّ المركزي للحزب و المُشاركة في ما يُشبهُ ” وليمة الذّئاب ” لهَرسَلَة المُنسّقة الجهويّة السّيّدة حياة كبيّر و احراجها و انتقادها بطريقة مُحرجة و مُبتذلة تجدُ نفسها معها مُجبرة على الاستقالة . فَرَفضتُ الدّعوة لأنّي لم أتعلّم السّياسة بهذا الشّكل.و لأنّي لستُ معنيّا بأن أكُون عُضوا في تنسيقية ” تُدَبَّرُ اُمُورُها بِلَيْلٍ “.
و قد التأم هذا الإجتماع الذي رفضتُ الحُضور فيه و تمّ فيه التنصيص على اسمي كعُضو في التنسيقيّة من قِبَل السّيّد الهادي الغُضباني .
ثُمّ طلب منّي السّيّد ” عليّ الدّالي ” المُنسّق المَحَلّي لبنزرت الشمالية – من مُنطلق الصّداقة – أن اُساعدهُ على تنظيم ندوة فكريّة عُنوانُها ” المرأة و مكانتها في الدستور ” . فَتَطَوّعتُ للعمل على مُساعدته على انجاح هذه التظاهرة . لكن نفس السّيد عبد المجيد الصّحراوي ” تفَنّنَ ” في إفسادها لأنّ نجاحها كان سيُحسبُ نجاحا للتنسيقيّة التي يسعى لتكسيرها . من خلال : اقناع المَدعُوّات بعدم الحُضُور – الايعاز بأنّ الاجتماع غير قانُونيّ – ايهامُهُم بأنّي أنا من يقفُ خلف هذا الاجتماع و لآجل ذلك استصدَرَ هذه الوثيقة التي تنُصُّ على اعفائي و الحالُ أنّهُ هُو من كان يُساومُني للعودة للعمل داخل الحزب مُقابل وُقوفي مع السّيّد ” عليّ بالأخوة ” ضُدّ المُنسّقة الجهويّة !!
و في النّهاية ، لقد خرجتُ من هياكل الحزب منذ 6 فيفري 2013 و احتفظُ بمشاعر الودّ والتقدير للعديد من الأشخاص فيه و لم أكُن لأسُوقَ هذا الردّ لولا هذا خروج هذه الوثيقة الغريبة للصحافة و لصفحات الفايسبوك و لولا هذا الموقف المُستهجن الصّادر عن السّيّد “عبد المجيد الصحراوي ” الذي يبدُو أنّهُ لا يُتقنُ غير حبك الدّسائس و المُؤامرات .. و إليه أقول : ما هكذا تُورَدُ الإبلُ !!“
الإمضاء : بشير الغربي





















