قال صندوق النقد الدولي إن النمو الإقتصادي في المغرب سيبقي قويا بالرغم من .التباطؤ الإقتصادي العالمي وذكرت المؤسسة المالية الدولية أنها تتوقع أن يسجل المغرب في عام 2009 نموا حقيقيا في الناتج المحلي الإجمالي يكون مساويا للمعدل الذي حققه في .السنة المالية السابقة
وقال مارك لويس رئيس بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت الرباط في الفترة من 2 إلى 13 نوفمبر 2009 إنه بالرغم من الركود الإقتصادي العالمي فإن أداء .الإقتصاد المغربي يبقي قويا
وذكر صندوق النقد الدولي في بيان صحفي تلقته وكالة بانا للصحافة في أديس أبابا أمس الأحد أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في المغرب في عام 2008 كان 6ر5 في المائة ويتوقع أن يكون في حدود 5 في المائة في عام 2009 ويعزي ذلك إلى الطلب .المحلي القوي والإنتاج الزراعي الكبير
ونقل البيان عن بعثة الصندوق للرباط قوله إن مؤشر معدل تضخم السلع الإستهلاكية انخفض إلى أقل من نسبة 2 في المائة في عام 2009 الأمر الذي يعكس عدة أشياء من بينها إنخفاض أسعار السلع في السوق الدولية كما يتوقع أن يتحسن العجز في الحسابات الجارية على إفتراض إستمرار مؤشرات الإنتعاش الأخيرة في الربع .الأخير من العام الحالي
وأجرت بعثة صندوق النقد الدولي التي مكثت في الرباط لأكثر من أسبوع بشأن “البند الرابع” مشاورات .مع السلطات المغربية
ويعتبر “البند الرابع” جزءا من بنود إتفاقية صندوق النقد الدولي التي تم تبنيها في يوليو 1944 .والتي تتضمن الإلتزامات المتعلقة بترتيبات التبادل
وتجري مشاورات “البند الرابع” عادة مع الدول الأعضاء مرة واحدة في العام وينشر معظم فحوى هذه المشاورات في تقارير موظفي صندوق النقد الدولي حول .البند الرابع
وقالت البعثة في بيان نشرته في ختام زيارتها للرباط إن “البعثة استعرضت في سياق مشاورات البند الرابع لعام 2009 التطورات الإقتصادية الأخيرة وإستراتيجية السلطات لتخفيف تأثيرات الأزمة المالية العالمية على المغرب وكذلك بحثت السياسات لتعزيز النمو الإقتصادي والدخل والتوظيف”.0 وأضاف البيان أن البعثة عقدت إجتماعات مع الوزراء المغاربة والمسؤولين الحكوميين الكبار ومحافظ المصرف المركزي المغربي فضلا عن ممثلين للقطاع .الخاص وإتحادات نقابات العمال
وقالت البعثة أيضا إن السياسة المالية في البلاد سيتم تخفيفها بشكل مناسب في عام 2009 و2010 الأمر الذي يعكس التدابير الجيدة التي اتخذتها السلطات .لمكافحة الأزمات الدورية
وأضافت البعثة أن السياسة المالية على المدى المتوسط يجب أن تهدف لتخفيض العجز في الميزانية تدريجيا إلى أقل من نسبة 3 في المائة من الناتج .المحلي الإجمالي بدون تعريض الإنتعاش الإقتصادي للخطر
وقالت البعثة إن إصلاحات هامة تجري حاليا في مجال الأموال العامة من بينها الإصلاحات الضريبية كما تبذل الجهود لإحلال محل النظام الحالي للدعم تدريجيا بإجراءات تستهدف مساعدة الفئات المنخفضة الدخل من .السكان
وذكر صندوق النقد الدولي أن المصرف المركزي المغربي استجاب بشكل مناسب للظروف الإقتصادية والمالية عبر سياسة سعر الفائدة وأدوات إدارة .السيولة
وأشارت البعثة إلى أن المصرف المركزي المغربي يملك الأدوات الضرورية والموارد والإطار التحليلي إذا .تسببت السياسة النقدية في إرتفاع معدل التضخم
وأكدت البعثة أن القطاع المصرفي ظل قويا وإلى حد كبير في منأى عن التطورات في الأسواق المالية .الدولية
وأضافت البعثة أن المصرف المركزي “استمر نظرا للنمو السريع في الإئتمان في السنوات الأخيرة في إبداء إهتماما وثيقا بنوعية الإئتمان”.0 ومع ذلك حذر صندوق النقد الدولي بأن النمو الإقتصادي القوي والمستدام في المغرب يعتمد على الإصلاحات التي تهدف لزيادة الإنتاجية ومنافسة الإقتصاد .وتعزيز قدرة البلاد على التنافس في السوق الأجنبية
واعترف صندوق النقد الدولي بأن السلطات المغربية تنفذ سلسلة واسعة من الإصلاحات من بينها الإصلاحات في .قطاعات القضاء والزراعة والطاقة والتعليم
وأكد البيان أن “نجاح هذه الجهود سيساعد في زيادة الإستثمارات والإنتاج ويساعد في التعامل مع التحديات الإجتماعية من بينها بطالة الشباب”.0





















