تونس-افريكان مانجر
أكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، أنه سيتم الإعلان قريباً عن حزمة جديدة من الخدمات الرقمية عن بعد الموجهة للمواطن والمؤسسة، في إطار تسريع نسق الرقمنة وتعميم الخدمات الإدارية الإلكترونية، مشيرا الى أن الرقمنة تمثل الحل الأمثل للقضاء على الفساد ولم تعد خياراً بل توجهاً استراتيجياً للدولة، فضلا عن أن بلادنا تتطلع إلى رقمنة 80% من الخدمات الإدارية بحلول سنة 2030.
التحول الرقمي
و استنادا لما أكده وزير تكنولوجيات الاتصال، خلال مشاركته مساء الخميس في حلقة نقاش خاصة بعنوان «إدارة، لاقتصاد مرن» على هامش انطلاق فعاليات الدورة 39 لأيام المؤسسة، أنّ التحول الرقمي يمثل إحدى أهم ركائز المخطط الخماسي 2026-2030، مشدداً على أن الحكومة انطلقت من تشخيص الإشكاليات الحالية لوضع استراتيجية وطنية للرقمنة تتضمن خمسة محاور كبرى.
وأوضح الوزير، أنّ الاستراتيجية ترتكز أساساً على التحول الرقمي للإدارة، من خلال تحديد ثلاثة أهداف كبرى، أهمها الرقمنة الشاملة والكاملة للخدمات الإدارية الموجهة للمواطن والمؤسسة، مضيفاً أنه تم الانطلاق فعلياً في رقمنة الخدمات ذات الطلب المرتفع مثل استخراج الوثائق الإدارية.
خدمات جديدة
وأعلن الهميسي، أنه سيتم يوم 15 ديسمبر الجاري، إطلاق بطاقة التعريف الوطنية للتلاميذ عن بعد، إلى جانب تمكين المواطنين من استخلاص معلوم الجولان (الفينيات)، وشراء الطوابع الجبائية وعدد من الخدمات الأخرى عبر المنصات الرقمية.
وكشف الوزير أنه تم إعداد بوابة موحدة للولوج إلى مختلف الخدمات الإدارية، سيتم قريباً تدعيمها بتطبيق شامل على الهاتف الجوال، مرتبط بالهوية الرقمية، يجمع كل الخدمات المقدَّمة من الإدارات العمومية.
كما أشار إلى أن 86 خدمة بين الوزارات أصبحت اليوم في طور الربط البيني، لافتاً إلى وجود منصة تشمل حالياً 4 وزارات في انتظار التوسعة التدريجية.
وأضاف الهميسي، أن العولمة والرقمنة لن تتحقق الا من خلال تبسيط الإجراءات، مؤكداً أنه سيتم قريباً إلغاء عدد كبير من التراخيص في إطار الإصلاحات الإدارية.
وفي ما يتعلق بملف الوثائق البيومترية، أوضح الوزير أنه تم تجاوز الإشكاليات التقنية الخاصة ببطاقة التعريف البيومترية وجواز السفر، معلناً أن إطلاق الجواز البيومتري سيكون في أقرب الآجال، إضافة إلى مشاريع الرقمنة بالتعاون مع الديوانة التونسية، وقريبا وزارة العدل وعدد من الوزارات الأخرى.
كما شدد على ضرورة تركيز أنظمة معلومات متطورة، لافتاً إلى أن تونس تعاني من مستوى مرتفع من الأمية الرقمية ونقص في الكفاءات، وهو ما تعمل الوزارة على تداركه من خلال برنامج وطني للتكوين.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الرقمنة هي الحل الأمثل للقضاء على الفساد، وأنها لم تعد خياراً بل توجهاً استراتيجياً للدولة، معلناً أن تونس تطمح إلى رقمنة 80% من الخدمات الإدارية بحلول سنة 2030.





















