تونس – أفريكان ماناجر
يندرج الاعلان الجمعة 21 سبتمبر الجاري عن عقد الجلسة التأسيسية للشركة القابضة صندوق الودائع والأمانات للتنمية المتفرعة عن صندوق الودائع والأمانات في اطار تفعيل الصندوق الذي تم انشاؤه أواخر 2011 وبدأ نشاطه الفعلي في جانفي 2012 و يتوقّع أن يلعب دورا كبيرا في مجال تمويل التنمية في تونس .
وستكون الشركة القابضة المحدثة – والتي ستتولّى ادارة الشركات المصادرة لحين بيعها أو ادراجها بالبورصة – واحدة من مجموعة من الشركات المزمع بعثها للاستجابة للحاجات المتزايدة لتمويل التنمية .
الشركة القابضة المحدثة تقوم على استقطاب كفاءات في التسيير خارج منظومة التأجير العمومي غير المحفزة . وتتجه النية في اطار ملف الشركات المصادرة الى الابقاء على الشركاء الأساسيين غير المعنيين بالمصادرة ووضع اطر تسيير لهذه الشركات حسب خصوصية القطاعات التي تنشط فيها .
وأوكلت مهمة تقييم هذه الشركات ووضع برامج اعادة هيكلة لها من أجل تطويرها ، الى 3 مكاتب دراسات يتوقّع أن تقدّم تقاريرها في نوفمبر 2012. وستحكم اعادة هيكلة الشركات المعنية 3 مبادىء أساسية هي : أولا المحافظة على مواطن الشغل و ثانيا حماية حقوق الدولة وثالثا تطوير هذه الشركات في اتجاه عرضها للبيع .
وأكّد مصدر مسؤول ل”أفريكان ماناجر” أنه يجري ضبط اجراءات لاختيار شركاء الدولة في هذه الشركات من تونسيين وأجانب . وأفاد أن عديد المستثمرين التونسيين عبّروا عن رغبتهم في الدخول في شراكة أو اقتناء الشركات المعروضة للتفويت . وقدّم مثالا على ذلك شركة النقل التي تقدّم لشرائها 20 مستثمرا 80 بالمائة منهم تونسيون .
المصدر المسؤول أفاد أن تونس تأخّرت في بعث صندوق الودائع والأمانات الذي لم يبدأ نشاطه الا منذ أشهر (في جانفي 2012 ). وأكّد أن مجال العمل أمام الصندوق واسع . وقدّم أمثلة من بلدان أخرى اعتمدت هذا النوع من الصناديق في وقت مبكر(فرنسا منذ 1916 والمغرب منذ 1959 ) ولعبت هذه الصناديق دورا كبيرا في مجال التنمية والتدخّل في قطاعات ذات طابع اجتماعي ( أصبح صندوق الودائع والأمانات في المغرب يمثل 1/6 الناتج الوطني الخام و الصندوق الفرنسي المتدخل الرئيسي في تطوير السكن الاجتماعي ).
وحدد رأس المال السنوي لصندوق الودائع والضمانات ب50 مليون دينار وبادخار قدره 3.5 مليار دينار وسيتدخل الصندوق كبنك استثمار في 3 مجالات نشاط كبرى هي :
أولا :دفع الاستثمار في البنية الأساسية بمفهومها الشامل (تهيئة الطرقات والطرقات السيارة والمناطق الصناعية واللوجستية وقطاع الاتصالات وتطوير المرفق العمومي من خدمات صحية وخدمات عامة مع المستثمرين العموميين والخواص تونسيين وأجانب )
ثانيا : تشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة
ثالثا :دفع عمليات السوق المالية
وقد عبّرت عديد الصناديق الاستثمارية العربية عن رغبتها في الدخول في عمليات استثمارية بتونس وسيكون الصندوق مخاطبها في هذا المجال . ووضع البنك الاسلامي للتنمية خط تمويل اسلامي يساعد في بعث مشاريع كبرى منها محطة كهربائية ب400 ميغاوات ومحطة لتحلية المياه يتولّى الصندوق انجازها .
وسيعتمد الصندوق على استخدام ادخار البريد المودع بطبيعته في الخزينة وجانب من الأموال المصادرة و موارد أخرى توفّرها الدولة و البنوك العمومية (البنك الوطني الفلاحي والشركة التونسية للبنك وبنك الاسكان ) التي هي أعضاء في مجلس ادارة الصندوق .





















