في إطار تحسيس الأطراف المهنية من إدارة وصناعيين ومستهلكين بأهمية إدارة الطاقة واستخدامها بشكل أنجع بهدف تحقيق التنمية المستديمة,نظّم المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس وكتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية الاثنين,24 سبتمير 2012 ندوة إقليمية حول “المواصفة الدولية إيزو 50001 الخاصة بنظم إدارة الطاقة .
وأبرز لطفي بن سعيد,مدير بالمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية ل”أفريكان مانجر” أن منظومة إيزو 50001 الخاصة بنظم إدارة الطاقة هي مواصفة إدارة للموارد الطاقية وتتمثّل في خطوط إرشادية تمكّن المؤسسات العاملة في مجال الطاقة وحتى الأخرى المستهلكة للطاقة من استخدام هذه الموارد بدرجات متفاوتة,كما تمكّن هذه المواصفة مستخدميها من خلال بعض الآليات من ترشيد استهلاك الطاقة والتحكّم فيها نظرا لكونها موارد طبيعية قابلة للنفاذ.
ويعتبر المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية الجهة الوطنية التي تعهد لها مهمة وضع المواصفات في جميع المجالات وأشار بن سعيد في هذا الإطار إلى أن هذه المواصفة التي تعتبر حديثة (سنة 2011) ما هي إلا عيّنة من العينات التي يعمل المعهد في مجالها و يهدف تنظيم هذه الورشة إلى التعريف بهذه المواصفة على النطاق الوطني والإقليمي,حيث بلغ عدد المشاركين في هذه الندوة 120 مشاركا منهم 17 مشاركة أجنبية بعد أن كان يقدّر هذا العدد بين 50 و60 مشاركا.
من جانبه. أشار المدير العام للمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية,نبيل بن بشير إلى أن قلة الموارد الطاقية وندرتها وارتفاع أسعارها المتواصل هي عوامل دفعت الى التفكير في هذه المواصفة “إيزو 50001”
وأضاف أن تونس كانت من بين الدول السبّاقة لتبني هذا التمشي في الضغط على الكلفة والحفاظ على الموارد الطاقية وترشيد الاستهلاك بما يضمن حسن التصرّف في هذه الثروة والحفاظ على استدامتها وأنه علينا العمل على تحسيس السلطات والنسيج الصناعي الوطني وفي مختلف الجهات العربية بموضوع التصرف في الطاقة و التعريف بالمقاييس و الآليات الكفيلة بتحقيق النجاعة الطاقية.
وترى المديرة العامة لوكالة التحكم في الطاقة, نورة العروسي أن هذه الندوة ستسلّط الضوء على مستويين يتعلّق الأول بتحسين التصرف في الطاقة لدى المؤسسات الصناعية والثاني التحكم في الطاقة حسب مرجع جديد “إيزو 50001”, علما وأن هذا المرجع تم وضعه منذ سنة 2011 كما تم اختباره في عديد الدول.
وأوضحت المديرة العامة نورة العروسي أن الوكالة واكبت منذ الثمانينات المؤسسات الصناعية وفق أهداف لكن دون نظم عالمية,مشيرة إلى أن هذا النظام بإمكانه تعزيز تلك الأهداف وتقويتها.
وتحدثت عن ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية,حيث بالإمكان أن يصل سعر البرميل الواحد إلى حدود 150 دولارا للبرميل وهو ما سيجعل الضغط يحتد على ميزانية الدولة التونسية.
وفي هذا الإطار تقول نورة العروسي أن الحكومة التونسية قد سارعت الى اتخاذ جملة من الاجراءات على المستوى التشريعي والمؤسساتي من خلال تركيز العديد من البرامج الهادفة إلى تعزيز النجاعة الطاقية وتطوير الموارد الطاقية المتجدّدة وذلك من خلال إحداث الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.
وبالنسبة لكوثر الهيذب, مديرة بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة,فتعتقد أن هذا البرنامج يتكامل مع برنامج النجاعة الطاقية المتّبع داخل الوكالة في جميع القطاعات وخاصة الصناعية منها ,علما وأن برنامج النجاعة الطاقية قد شهد مشاركة أكثر من 350 مؤسسة في تونس إلى حد الآن.
كما مكّن برنامج التحكم في الطاقة 2005-2006 من الاقتصاد في 3,5 مليون طن مكافئ نفط ساهم قطاع الصناعة فيه بنسبة 50 في المائة.




















