تونس-افريكان ماتجر
تتطلع تونس أن تكون افريقيا ثاني شريك تجاري في أفق سنة 2030، عبر إيجاد الحلول لكل الاشكاليات والمعوقات التي تقف امام تطوير المبادلات التجارية، بحسب ما أكده الأزهر بنور مدير عام التعاون الاقتصادي و التجاري بوزارة التجارة.
و قال بنور في حوار لموقع أفريكان مانجر، ان الإشكاليات اللوجستية المتعلقة بكل أنواع النقل سواء البحري أو الجوي او البريّ، تُعد من أبرز الصعوبات التي تعطل تطور حجم المبادلات التجارية بين افريقيا و تونس.
كما تحدث بنور عن عدم وجود خط جوي مباشر يربط بين تونس وأفريقيا إلى جانب غياب الخطوط الجوية التونسية في القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن كل المسؤولين على وعي بأهمية إحداث خطوط منتظمة ومباشرة.
سياحة التسوق
وفي سياق متصل، اعتبر المسؤول بوزارة التجارة ان تطوير وسائل النقل مع البلدان الافريقية من أهم العموامل التي قد تساعد المنتوجات التونسية على اكتساح الأسواق الافريقية، فضلا عن النهوض بسياحة التسوق في تونس.
و أوضح بنور، أن افريقيا بإمكانها ان تكون مصدر مهم جدا للسياحة في تونس خاصة سياحة التسوق لان بلادنا وجهة غير باهضة و أقل تكلفة من عديد الوجهات التقليدية.
و لفت الى أن عديد الدول الكبرى كانت مستفادة من سياحة التسوق الإفريقية، إلا أنه في ظل ارتفاع أسعار هذه الوجهات على غرار دول الخليج و الدول الأوروبية أصبح هناك صعوبات بالنسبة للأفارقة على مستوى الاجرءات والحصول على التأشيرات، لذلك فان استقطاب هذه الجنسيات أصبح أمرا ممكنا بالنسبة لبلادنا.
كما أكد وجود إمكانية كبرى لتشجيع سياحة التسوق الإفريقية بالتوازي مع السياحة الاستشفائية، مذكرا أن تونس تُعد وجهة مميزة بالنسبة للأفارقة.
و شدد على ضرورة هيكلة سياحة التسوق باتجاه إفريقيا كمدخل لتطوير الولوج المنتجات التونسية لهذه البلدان.
انضمام تونس للكوميسا
و يقول مدير عام التعاون الاقتصادي و التجاري بوزارة التجارة، “ان انضمام تونس للسوق المشتركة لشرق و جنوب افريقيا “الكوميسا” مكنها من الدخول الى أسواق كان من الصعب الوصول إليها و المتمثلة أساسا في أسواق شرق إفريقيا و إقامة شركات مع كينيا و دجيبوتي و مدغشقر و جزو القمر”.
و ردا عن سؤال يتعلق بالحلول المعتمدة لتجاوز العراقيل اللوجستية، اعتبر ان النقل البري هو جزء من الحل، خاصة و أن بلدان غرب ووسط وشرق أفريقيا لا يمكن الوصول إليها عبر البحر.
و أضاف، “ان التوجه نحو الترفيع في المبادلات الاقتصادية سيدفع نحو إيجاد وسائل نقل أقل تكلفة”.
و أشار إلى أن الحل الأنسب في هذه المرحلة هو اعتماد النقل البري من خلال ايجاد سبل تعاون مع بلدان الجوار كالجزائر و ليبيا باعتبارها عضو في الكوميسا.
سلع تونسية في افريقيا
وقال بنور، انه بالتدقيق في المبادلات مع ليبيا تبين أن عديد المنتجات التونسية الاستهلاكية موجودة في النيجر و السودان ومالي التشاد ووسط افريقيا و لكن لم يتم تصديرها من تونس و انما عن طريق التجار الليبين وهو ما يجعل التعامل مع الجانب الليبي في هذا السياق ضروري لتعزيز مبادلاتنا التجارية مع هذه البلدان الإفريقية.
و خلص الى أن الشركات التونسية المصدّرة نجحت في دخول أسواق جديدة من الدول الأعضاء في الكوميسا على غرار كينيا ومدغشقر وجيبوتي والتي كان من الصعب دخولها لولا عملية الانضمام.
جدير بالذكر، فان المبادلات التجارية مع بلدان القارة الإفريقية شهدت زيادة هامّة خلال الثلاث سنوات الأخيرة بـأكثر من 47 %وقد شملت الزيادة بالخصوص البلدان الأعضاء بالكوميسا حيث ارتفعت بحوالي 45 % وهي تهم كل المنتجات والقطاعات المتبادلة وبالأساس منتجات الصناعات الغذائية علما وأنّه مباشرة بعض انضمامنا للكوميسا في سنة 2019.





















