تونس-افريكان مانجر
تؤكد تونس التزامها العملي بخيار الانتقال الطاقي العادل والمستدام، ومساهمتها الفاعلة في الجهود الدولية لمجابهة التغيرات المناخية، من خلال مشاريع عملية تجمع بين البيئة والطاقة والتنمية، وهو ما أفادت به الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.
وخلصت دراسة حول الإمكانات الوطنية للتثمين الطاقي للنفايات للقطاعات ذات الأولوية، أعدها خبراء تونسيون ودوليون، إلى نتائج هامة، من أبرزها تحليل التجارب الناجحة في فرنسا وألمانيا، وتقييم الإمكانيات التقنية والاقتصادية والبيئية لتقنيات مثل الهضم الحيوي والحرق مع استرجاع الطاقة، وفق الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.
وقد نظمت الوكالة امس الخميس ورشة عمل بالعاصمة خُصصت لتقديم نتائج الدراسة الاستراتيجية الحديثة وذلك في إطار مشروع “الدعم من أجل تسريع الانتقال الطاقي في تونس ” المنفَّذ بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وأضافت الوكالة في بلاغ لها أصدرته إثر ورشة العمل، أنه تم تنفيذ دراستين أوليتين للجدوى في مؤسستين صناعيتين تونسيتين (في قطاع الألبان والصناعات الغذائية)، إلى جانب إعداد استراتيجية وطنية وخارطة طريق إلى أفق 2050 لتطوير هذا القطاع الواعد.
وتبرز أهمية هذه الجهود في مساهمتها في تحقيق جملة من الأهداف الوطنية، منها تسريع الانتقال الطاقي من خلال إدخال مصادر طاقة جديدة ومستدامة، وتحسين الصحة العامة عبر الحد من الأضرار البيئية الناتجة عن مكبات النفايات.
كما تتضمن الاهداف جذب الاستثمارات بفضل الأطر القانونية الواضحة وفرص السوق، وتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري عبر تحويل النفايات إلى موارد طاقية واقتصادية.
وحضر ورشة العمل بالخصوص، الى جانب المدير العام للوكالة نافع البكاري، منسّق قطب الطاقة والمناخ بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، محمد الخوّاد وممثلين عن مختلف القطاعات، حسب المصدر ذاته.
هذا و أصبح تحويل النفايات إلى كهرباء في الدول العربية خيارًا إستراتيجيًا يتخطى كونه مشروعًا بيئيًا إلى كونه استثمارًا طويل الأمد في مستقبل الطاقة والاقتصاد، ولا سيما في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء.
وتشهد المنطقة العربية نماذج ناجحة لمشروعات تحويل النفايات إلى كهرباء، حيث يبرز هذا التوجه بصفته أحد أهم حلول المستقبل لتحقيق الأمن الطاقي وتعزيز الاستدامة، لا سيما في الدول ذات الكثافة السكانية العالية والمخزون الكبير من المخلّفات.
و قد تم بتونس تركيز أول وحدة لتوليد الطاقة الخضراء بالمصب المراقب للنفايات المنزلية بمنطقة وادي لاية من ولاية سوسة، وذلك في إطار التعاون بين الحكومتين التونسية واليابانية وبتنفيذ من برنامج الأمم المتحدة
وقد وصف المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات بدر الدين الأسمر في تصريح سابق لافريكان مانجر ، هذه الوحدة بـ “المشروع الهام جدّا الذي يعكس النقلة النوعية في مجال التصرف في النفايات المنزلية”، مُشيرا في تصريح اعلامي الى انه مشروع يتماشى مع التوجهات السياحية الواضحة والمتعلقة بالتوقف عن تقنية الردم الفني





















