تونس- افريكان مانجر
تضارب تصريحات مسؤولين برئاسة الجمهورية في ما يخصّ فحوى زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى تونس، يُؤكد تجربتهم المتواضعة وعدم وجود تناغم فيما بينهم ، وفقا لما أفاد به المحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي.
غياب رؤية موحدة للمستشارين
وتحدّث في تصريح لـ “افريكان مانجر”، عن عدم وجود رؤية موحدة للمستشارين المحيطين برئيس الجمهورية سواء تعلق الأمر بمسائل داخلية أو خارجية، في إشارة الى اختلاف التصريحات بين طارق بالطيب المكلف بتسيير الديوان الرئاسي و رشيدة النيفر المستشارة الإعلامية برئاسة الجمهورية.
ولفت إلى أنّ التناقضات برزت أيضا خلال مسار تشكيل حكومة الحبيب الجملي.
وكانت “سكاي نيوز عربية” قد أوردت تصريحا على لسان النيفر، جاء فيه أنّ أردوغان طلب من الرئيس قيس سعيد أن “تكون تونس متعاونة معه في ما يخص نقل عتاد والسماح للقوات التركية بالعبور عبر تونس”.
وقالت المستشارة الإعلامية إن أردوغان طلب استخدام الأراضي التونسي والمجالين الجوي والبحري لأجل التدخل العسكري في البلد المجاور، وفقا لذات المصدر.
خبر سرعما كذبته رئاسة الجمهورية، وأصدرت في شأنه بلاغا جاء فيه ان ما يتم تداوله في عدد من وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول طلب الرئيس التركي من الرئيس التونسي قيس سعيد استعمال المجال الجوي والبحري لتونس لا أساس له من الصحة فلا الرئيس التركي طلب ذلك ولا الرئيس التونسي تعرض أصلا لهذا الموضوع لأنه غير مطروح ولا قابل للنقاش ولم يطرح إطلاقا.
تضارب التصريحات
وأشار عبد اللطيف الحناشي الى ان تعاطي المحيطين بقيس سعيد مع الملف الليبي “غير عقلاني وغير منظم”، داعيا الى تجنب مثل هذه التصريحات قبل التشاور فيما بينهم.
وتابع “رقم تقديرنا لوسائل الاعلام الاجنبية فإن أي دولة تحترم نفسها تنطلق من الإعلام الوطني … والمستوى الذي ظهر به المسؤولون عن الاتصال لا يليق بدولة ذات سيادة”.
وإجمالا، إعتبر محدّثنا أنّ “الأمور لا تزال غامضة وغير واضحة فيما يتعلق بالموقف التونسي من أزمة الشقيقة ليبيا”، مضيفا انه كان يتوجب على تونس ومنذ سنة 2014، إيلاء الملف الليبي الأهمية اللازمة ووضعه ضمن قائمة اهتمامتها.
وأشار الحناشي الى أن العديد من الملتقيات الدولية حول الوضع الليبي تُعقد حاليا، دون حضور تونس.
جدير بالذكر، أنّ رئاسة الجمهورية اشارت في بيانها الصادر أمس أنّ ما يتم ترويجه اليوم وفي الأيام الماضية من مصادر مختلفة الهدف منه ضرب مصداقية الموقف الرسمي التونسي والإساءة إلى العلاقات التي تجمع تونس بعدد من البلدان الشقيقة والصديقة.
وتابعت ان تونس بقدر حرصها على سيادتها الوطنية والنأي بنفسها عن المحاور، حريصة في الوقت ذاته على التمسك بالشرعية الدولية وتجنيب كل شعوب المنطقة الفرقة والانقسام.



















