توقع تقرير أصدره بنك أتش أس بي سي أن تكون تجارة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأسرع نموا في العالم بقيادة مصرية.
كما يتوقع التقرير أن تكون مصر هي المصدر والمستورد الأسرع نموا على المدى المتوسط إلى البعيد وسيزداد النمو التجاري لمصر بنسبة 40. 167% حتى عام،2026 حيث سيكون قطاع صادرات لفائف الحديد المسطح والفولاذ هي الأوسع والأسرع نمواً 21.70% على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ويتوقع التقرير أن تنمو تجارة منطقة الشرق الأوسط 131% خلال الـ 15 عاما المقبلة، مضيفا أنه وبينما لا تزال الصناعات والمنتجات النفطية تمثل مصدر تركيز تجاري أساس بالنسبة للمنطقة، فإن زيادة أهمية صادرات الحديد والفولاذ تبرز سرعة نمو القطاع الصناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال تيم ريد، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية في بنك الشرق الأوسط أنه ليس هناك إنكار للتحديات التي واجهتها المنطقة والتي لا تزال تواجهها في هذا العام، ولكن معطيات اليوم تدعم بشكل كبير جداً إيماننا بإمكانات النمو الاقتصادي للمنطقة على المدى الطويل.
وأوضح أن التجارة تكمن في صلب ضمان الانتعاش الاقتصادي الدولي حيث تسعى الشركات والمؤسسات التجارية إلى استكشاف الطرق التجارية الجديدة، والاستفادة من الفرص العالمية الجديدة موضحا أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تشكل مركزاً مثالياً لطرق التجارة بين الشمال والجنوب، وبين الشرق والغرب، وتدفقات التبادلات التجارية الإقليمية لذا، فإنه ينبغي على الشركات والمؤسسات التجارية أن تواصل شعورها بالثقة تجاه المستقبل”.
وتشير التوقعات الربع سنوية إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سوف لن تشهد نمواً في تجارتها بمعدل أسرع من بقية أنحاء العالم فحسب، بل إن الشركات والمؤسسات التجارية الدولية سوف تصبح أقل اعتماداً على أوروبا والولايات المتحدة بالنسبة للعلاقات التجارية.
كما تشير المعطيات إلى أن الشركاء التجاريين الحاليين الأكبر للمنطقة بالنسبة لعام 2012 سيكونون الولايات المتحدة والصين والهند، ما يعكس هيمنة قطاع الصناعات والمنتجات النفطية بالنسبة للمنطقة.
وأضاف ريد أن ثلثي احتياطي النفط الخام في العالم موجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومع ذلك لا ينبغي علينا النظر إلى المنطقة على أنها مصدر للصناعات والمنتجات النفطية وحسب عندما ننظر إلى العلاقات التجارية على المدى الطويل. وأوضح أن التنويع واضح، في الاقتصادات بل من المتوقع أن يزداد أهميةً فسواء كنا ننظر إلى السلع الغذائية أو صناعات الكهربائيات، فإننا سنحصل على صورة لمنطقة لن تكون معتمدة على الصناعات النفطية فقط.
وقال إنه من غير المستغرب أن يكون الحديد الخام على رأس القائمة (37. 14%) نظراً لسرعة نمو القطاع الصناعي في الأسواق الناشئة”.
ومن المتوقع وفقا للتقرير أن تشهد السعودية نمواً في تجارتها بنسبة 107.2% حتى عام 2026 وعلى غرار العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كان أداء السعودية جيداً نسبيا خلال عام 2011 رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي وأزمة الديون في منطقة اليورو.
ومن المتوقع أن تشهد السعودية نمواً في صادراتها التجارية بنسبة 52.5% على مدى السنوات الخمس المقبلة بينما ستزداد وارداتها بنسبة 99.6% مدفوعةً بتوسيع بنتيها التحتية.
يتوقع أن تنمو تجارة قطر بنسبة 150.74% حتى عام 2026 أسرع من المعدل العالمي المتوقع على مدى الأعوام الخمسة عشر المقبلة،
وتظهر معطيات التوقعات التجارية بأن الشركات الإماراتية تتوقع زيادة نشاطها التجاري بنسبة 52.5% سنوياً على مدى الأعوام الخمسة عشر المقبلة، بحيث يتوقع أن يزيد النمو التجاري عموماً الآن بنسبة 124.3% حتى عام 2026 ويتوقع أن يكون النمو مدفوعاً بتجارة الأجهزة الكهربائية والمجوهرات والطائرات علاوةً على النفط ومنتجاته ومشتقاته.
وذكر التقرير أن من أكبر القطاعات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قطاعات الصناعات غير النفطية، والنفط الخام والغاز والذهب والماس والتي تشكل معظم تجارتها. ومع ذلك، فإن نمو القطاعات الناشئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يظهر بوضوح أن الحكومات في المنطقة تسعى إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن هيمنة الوقود النفطي.
وأوضح أنه يتم تصنيف القطاعات التي ستشهد أكبر مستوى للنمو على مدى السنوات الخمس المقبلة ضمن ثلاث فئات هي: السلع مثل الحديد الخام والرصاص، والأرز، والقمح التي تستخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كطريق تجاري على نحو متزايد، والبنية التحتية مثل منتجات الحديد والصلب لمشاريع البناء والإنشاء في المنطقة، والأسمدة لزراعة المحاصيل الغذائية في مناخ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا غير الخصب والمنتجات الإلكترونية.
وأضاف أن المنطقة تعمل على تطوير قطاع صناعة الألبان ومنتجاتها وبناء طرق التجارة من أوروبا وإفريقيا لتعزيز أمنها الغذائي واكتفائها الذاتي، ويظهر هذا من خلال النمو المتوقع في القطاع بنسبة 39.9% كما يظهر القمح والحنطة من ضمن أكبر وأعلى القطاعات الناشئة وهو ما يعزز دور منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كممر تجاري رئيس يربط بين إفريقيا وأوروبا وروسيا، التي تعتبر من أكبر المناطق المنتجة للقمح والشعيرفي العالم.





















