تونس- افريكان مانجر
أكد عضو لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، النائب عصام شوشان، اليوم الثلاثاء 24 فيفري 2026، أن مقترح إلغاء الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 المتعلق بإجبارية الفوترة الإلكترونية جاء نتيجة تقييم واقعي للصعوبات التي رافقت الشروع في تطبيق هذا النظام، مشددا على أن هذا القرار لا يعني التخلي عن مبدأ الرقمنة والشفافية، بل يهدف إلى ضمان حسن تطبيقه في ظروف ملائمة.
و أوضح شوشان في تصريح لاكسبرس اف ام، الفصل المذكور تم التصويت عليه سابقا بأغلبية 107 أصوات، إنطلاقا من أهداف نبيلة تتمثل في تحقيق العدالة الجبائية، وتعزيز الشفافية، والإنخراط في الاقتصاد الرقمي. غير أن الواقع كشف عن وجود إشكاليات تقنية ولوجستية حالت دون التنفيذ الفعلي للفوترة الإلكترونية، خاصة لدى مزودي الخدمات في الجهات الداخلية.
و أشار في هذا السياق إلى أن لجنة المالية تلقت منذ دخول الفصل حيز النفاذ عديد الشكاوى من المهنيين، ما دفعها إلى عقد جلسات إستماع مع مختلف الأطراف المعنية، من بينها هيئة الخبراء المحاسبين، وزارة تكنولوجيات الاتصال، وزارة المالية، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص، وقد خلصت هذه الجلسات إلى أن المنصة الرقمية غير جاهزة حاليا لإستيعاب الحجم الكبير من العمليات والفواتير، وهو ما يجعل التطبيق الإجباري في الظرف الحالي أمرا صعبا.
وأوضح شوشان بأن النواب صوتوا على الفصل بناء على تأكيدات رسمية تفيد بجاهزية المنصة الرقمية، إلا أن التجربة العملية أثبتت عكس ذلك، معتبرا أن إعتماد مبدأ التدرج في التطبيق، كما هو معمول به في عدة دول، كان سيكون الخيار الأنسب.
و كشف عن تقدم عدد من النواب بمبادرة تشريعية لإلغاء الفصل 53 مؤقتا، في إنتظار إستكمال جاهزية البنية التحتية الرقمية، وتوفير الشروط التقنية واللوجستية الضرورية لإنجاح منظومة الفوترة الإلكترونية، مشددا على أن هذا التوجه لا يمس من جوهر الإصلاح، بل يهدف إلى حماية المهنيين والمؤسسات من تعطل نشاطهم بسبب نقص الوسائل التقنية، مشددا على أن الفوترة الإلكترونية لا تمثل موردا ماليا إضافيا في حد ذاتها، وإنما هي آلية تنظيمية لتحسين الرقابة والشفافية، وبالتالي فإن إلغاء الفصل لا يستوجب بالضرورة إصدار قانون مالية تكميلي.



















