تونس- أفريكان مانجر- وكالات
حذر مراقبون اليوم من موقف تونس بشأن إعلان “تفهّمها” بشأن طلب مصر التدخل العسكري في ليبيا بعد قصفها موقع بالأراضي الليبية أمس الأول في ردها على ذبح مواطنين مصريين من طرف ما تنظيم “داعش” في ليبيا، وما أدى إلى سقوط ضحايا من الأطفال من الجانب الليبي.
ودعا هؤلاء الخارجية التونسية إلى توخي “الدبلوماسية” الحذرة والحياد تجاه هذا الملف الشائك الذي يتعلق بدولتين شقيقتين وهما ليبيا ومصر.
ولم تصدر الخارجية التونسية بيانا رسميا بشأن هذه الأمر الذي تضاربت المواقف بشأنه بحسب المصالح الإقليمية فيما اقتصر ردها على تصريحات صحافية اليوم بشأن الطلب المصري للتدخل العسكري فيما أدانت بشدة ذبح المواطنين المصريين في ليبيا.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، مختار الشواشي إن “تونس تتفهّم طلب مصر التدخل العسكري في ليبيا وستتعامل مع أي قرار أممي عند صدوره”.
وأضاف الشواشي في تصريح “نتفهم عرض مصر هذه المسألة على الأمم المتحدة بالنظر إلى بشاعة الجريمة المرتكبة”،مشيرا إلى أن تونس تبقى مساندة وداعمة للحوار بين الأطراف الليبية من أجل التوصل لحل سياسي للأزمة الليبية في كنف المصالحة والتوافق الوطني وهو الحوار الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة ممثلة في السيد برناردينو ليون.
وقال إن تونس تواصل جهودها للتوصل في إطار مساعي دول الجوار من أجل تسهيل وتهيئة الظروف لإنجاح الحوار المنشود بين الأطراف الليبية.
في المقابل، دعا وزير الخارجية الجزائري إلى احترام سيادة الدولة الليبية، وطالب المجتمع الدولي بمساعدة ودعم جهود الجزائر الساعية إلى إنجاز الحوار بين فرقاء الأزمة في ليبيا لتحقيق المصالحة الوطنية في هذا البلد.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في تصريح صحافي عقب استقباله لمساعد وزير الخارجية القطري لشؤون التعاون الدولي محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إن “الجزائر تدعو إلى احترام سيادة ليبيا وتعزيز المؤسسات الليبية بمصالحة وطنية، وتجدد الدعوة إلى الحوار لحل الأزمة في ليبيا وإدانتها كافة أشكال الإرهاب” .
وأضاف أن الجزائر ترفض من ناحية المبدأ أي تدخل أجنبي سياسي أو عسكري في ليبيا، وتدافع عن هذا الخيار، وتسعى إلى إقناع المجتمع الدولي بذلك، وتعتبر أن أي تدخل عسكري من شأنه أن يوجد مبررات للمجموعات المتطرفة.
وقال لعمامرة إن “العملية الإرهابية التي قام بها التنظيم الإرهابي المسمى داعش في حق رعايا مصريين أبرياء في ليبيا تدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود لتشجيع الليبيين على الحوار، وهذه التطورات الخطيرة في ليبيا تحثنا على أن نبذل قصارى جهدنا من أجل تشجيع الليبيين على الحوار”.
وجدد الوزير الجزائري دعوة بلاده المجتمع الدولي إلى “تشجيع الليبيين على التعامل مع الجهود المبذولة سواء من طرف الجزائر أو الأمم المتحدة وغيرها من أجل إيقاف دوامة العنف والوصول إلى الحل السلمي المنشود”.
وكان التنظيم الإرهابي المسمى “داعش” قد قام الأحد بإعدام 21 مصريا مسيحيا ذبحاً كانوا قد اختطفوا بمدينة سرت الليبية نهاية ديسمبر وبداية يناير الماضيين، وقد دانت الخارجية الجزائرية الجريمة بشدة في بيان سابق.





















