تونس-أفريكان مانجر – وكالات
قال رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في كلمة ألقاها اليوم الخميس 11 فيفري 2015 بمناسبة السنة الادارية الجديدة ان تونس ترفض التدخل الاجنبي في ليبيا و انها تدعم كلَّ الجهود الرامية إلى إيجاد مخرجٍ سياسي للأزمة الليبية و ذلك عَبرَ الحوار والتّوافق بين كافة الأطراف وَوِفْقَ ثَوَابتَ ومرجعيّاتٍ أهمّها وِحْدَةُ ليبيا .
و يلاحظ في ذات التصريح أن قائد السبسي أظهر حذرا شديدا وإلى حد التردد في موقف تونس تجاه مسألة التعامل مع الملف الليبي و التدخل العسكري المصري على أراضيها حيث عبر في الان ذاته عن تضامن تونس الكامل مع مصر في معركتها ضدّ الإرهاب الذي ضرب مواطنيها في ليبيا باعتباره ظاهرة تستهدف استقرار وأمن كلّ الدّول ، بما في ذلك تُونس بحسب تقديره .
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا يوم الثلاثاء مجلس الأمن لإصدار قرار بالتدخل الدولي في ليبيا.
وطالب الرئيس المصري باستصدار قرار من الأمم المتحدة يمنح تفويضا لتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا، وقال في مقابلة بثتها إذاعة أوروبا الفرنسية”ونقلتها مواقع إخبارية إنه ما من خيار آخر في ضوء موافقة شعب ليبيا وحكومتها ودعوتهما لمصر بالتحرك.
و يمثل الملف الليبي الان اهم الملفات الاقليمية و الدولية و التي تنال اهمية كبرى لدى دول العالم خاصة بعد “تواصل قيام الجيش المصري بقصف التراب الليبي بالتعاون مع الجيش الليبي , الامر الذي رفضته الجزائر حيث لمح وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، إلى معارضة بلاده للضربات الجوية التي نفذها الجيش المصري على الأراضي الليبية و دعا الى احترام سيادة ليبيا وتعزيز المؤسسات الليبية بمصالحة وطنية والمدين لكافة أشكال الإرهاب”.
فشل المرزوقي في علاقاته الدولية
يذكر أن العلاقات الدبلوماسية التونسية في عهد الرئيس السابق شهدت عدد من الازمات اهمها الازمة التي اصطنعها مع دولة مصر و الامارات بعد مطالبة مصر بإخراج الرئيس المخلوع محمد مرسي مما اعتبرته مصر تدخلا في شانها المحلية و تسبب في فتور العلاقة .
هو لم تكن للديبلوماسية التونسية موقف محدد في شأن الازمة الليبية منذ اسقاط نظام القذافي و من الاخطاء التي وقع فيها الرئيس السابق هو تعمده “التدخل في الصراع الليبي الداخلي و في الحملة العسكرية الليبية “التي يشنها اللواء المتقاعد خليفة حفتر من أجل القضاء على الجماعات الإسلامية المتشدّدة.
و قد تسبب المرزوقي في ازمات -و إن يمكن وصفها بالخفيفة -مع عدد من الدول على غرار الجزائر و المغرب و كوريا الشمالية و مصر و الامارات و سوريا … مما جعل العديد من المراقبين و السياسيين يعيبون “ما اعتبره فشلا ديبلوماسيا ” لشخص المرزوقي عندما كان على رأس رئاسة الجمهورية التونسية .
و بعد فوز الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي تعهّد هذا الاخير بتحسين العلاقات الديبلوماسية مع الدول الا انه في اول اختبار له و للحكومة الجديدة لاحظ مراقبون ترددا في مواقف رئاسة الجمهورية و الخارجية التونسية حيث عبر السبسي من جهة رفض التدخل الاجنبي في ليبيا في حين اكدت الخارجية التونسية على لسان الناطق الرسمي في تصريح سابق لافريكان مانجر أنّ الدولة التونسية تتفهمّ دعوة مصر مجلس الأمن لإصدار قرار بالتدخل الدولي في ليبيا،و انها ستتعامل مع أي قرار يصدره المنتظم الأممي.





















