أبدت الجمعية التونسية للشفافية المالية ارتياحها لقرار رئيس الحكومة حمادي الجبالي تقليص عدد الوزراء في الحكومة الجديدة التي قدمها ،الخميس، أمام المجلس الوطني التأسيسي إلى 29 وزيرا و11 كاتب دولة مقابل تسريبات سابقة كشفت عن ترشيح 50 وزيرا.
واعتبرته قرارا رصينا يراعي الظروف الاقتصادية للبلاد الذي يتطلب الانضباط المالي وطالبت الجمعية أعضاء الحكومة بنشر سيرتهم الذاتية الموثقة وقوائم مفصلة لممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة.
ومن ناحية أخرى طلبت الجمعية التونسية للشفافية المالية من رئيس الجمهورية المؤقت ” مزيد ضبط النفس في تصريحاته حول الشركاء الأوروبيين الذين قدموا لتونس الدعم في أوقات الأزمات”.
وبخصوص البرنامج الحكومي قال عنه الخبراء الاقتصاديون أنه يعكس نوايا حسنة لأصحابه ،غير انه يفتقد لأهداف كمية واضحة وآليات ناجعة لتحقيقها ولا سيما على مستوى التمويل وأكد محمود بن رمضان الأستاذ في العلوم الاقتصادية بالجامعة التونسية، في تصريح لـ(وات) أن السؤال المطروح يتمثل في كيفية تمويل هذه الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية ومدى تأثيرها على التوازنات المالية والاقتصادية للبلاد.وتساءل عن الحدود المقبولة لعجز ميزانية الدولة بالنسبة لهذه الحكومة وعن طرق تمويل هذا العجز (عن طريق الدين الداخلي أو الخارجي.
وأكد السيد معز العبيدي محلل مالي لـ(وات) أن هذه الإجراءات المعلنة “تبقى مجرد وعود في ظل عدم وضوح الطرق والآليات الكفيلة بالتمويل” محذرا “من ردة فعل سلبية خاصة لدى أوساط المال والأعمال” الأكثر اطلاعا على واقع البلاد.
وأوضح أن الفترة الانتقالية الراهنة، “تتطلب إعطاء إشارات واضحة خاصة للمستثمرين التونسيين والأجانب” ملاحظا أن التحدي البارز يتمثل حسب رأيه في “إعادة الثقة للتونسيين وأصحاب الأعمال والعمل على تطوير محيط الأعمال”.
وشدد من جهة أخرى على “ضرورة الإسراع بمناقشة الميزانية وقانون المالية حتى تتضح الرؤية أكثر”. واقترح من جهة أخرى “بعث لجان تفكير تضم العديد من الكفاءات المستقلة لإيجاد الحلول العملية للتشغيل والتنمية الجهوية ومنظومة التربية والتعليم والتكوين”.
ولفت خبير اقتصادي طلب عدم ذكر اسمه ان هامش التحرك بالنسبة لحكومة الجبالي يعتبر “محدودا جدا” اذ ان ميزانية الدولة لسنة 2012، المقترحة من قبل حكومة السبسي، تتوقع نسبة عجز في حدود 6 بالمائة على أساس فرضيات صعبة التحقيق من ذلك نسبة نمو في حدود 5ر4 بالمائة للسنة القادمة واقتطاع 4 ايام عمل وتعديل أسعار المحروقات.




















