قال نياك فادوغبا الأمين العام المساعد السابق لإتحاد شركات الطيران الإفريقية (أفرا) إن الحالة المزرية لصناعة الطيران في إفريقيا هي نتيجة لتقسيم القارة إلى أكثر من 50 دولة من جانب الحكم الإستعماري وصاحب ذلك تعاون سياسي وإقتصادي غير كاف بين الدول.
وأضاف “أن السبب في التراجع المنتظم سببه الأزمات السياسية والحروب غير المبررة . . أنظروا إلى الكوت ديفوار كمثال. إنها كانت مركزا مصرفيا لغرب إفريقيا ومقرا للمصرف الإفريقي للتنمية”.
وأوضح فادوغبا في مقابلة صحفية “أن المصرف الإفريقي للتنمية انتقل إلى تونس قبل بضع سنوات نتيجة للأزمة في الكوت ديفوار التي انزلقت نحو حرب أهلية. وأن الناقل الوطني في البلاد اضطر لوقف عمليته والتوقف عن الطيران”.
وأعرب مسؤول صناعة الطيران السابق عن أسفه لتخلف القارة عن بقية القارات في مجالات التنمية الإقتصادية والرعاية الإجتماعية ولكنه لاحظ أن الناتج الخام المحلي لإفريقيا سجل نموا خلال السنوات القليلة الماضية.
وأشار خبير الطيران الإفريقي إلى أن إستمرار الأزمات والإضطرابات السياسية عبر القارة يعني أن سوق النقل الجوي سيستمر في الركود. وقال إن ما يجعل الأمر يزداد سوءا أن شمال إفريقيا انزلق كذلك في أزمات سياسية مشيرا إلى أن كل الإقليم من الدار البيضاء إلى القاهرة أصبح غير مستقر سياسيا مع الإطاحة بالنظامين المصري والتونسي.
وأضاف “أنه في مجال الطيران فإن شركات الطيران في شمال إفريقيا بصورة عامة كانت تؤدي أداء أفضل من نظيراتها في إفريقيا جنوب الصحراء. وأن شركات الطيران في شمال إفريقيا مسؤولة عن نسبة كبيرة من الطائرات الجديدة التي طلبتها شركات الطيران الإفريقية وأن الكثير من تسهيلات صيانة الطائرات موجودة في شمال إفريقيا”.
وأوضح “ولكن بعد الأزمة في شمال إفريقيا أوقفت الكثير من شركات الطيران طائراتها وقللت من عملياتها . وأن التمييز بين نيجيريا ومعظم الدول الأخرى في إفريقيا هو أن حركة الطيران في نيجيريا مرنة وأن الطلب لا يزال عاليا بالرغم من الأزمات”.
وأكد فادوغبا على حاجة القارة للتركيز وتطوير رؤيتها لمستوى أعلى من المستوى الحالي من أجل تطوير قطاع الطيران في القارة




















