تونس-أفريكان مانجر
بعد العملية الارهابية التي جدت بمتحف و اسفرت عن مقتل 23 شخصا , تعالت الاصوات في بعض الاوساط السياسية التونسية و مواقع التواصل الاجتماعي حول ضرورة التنصيص على قرار يمنع ارتداء النقاب في الاماكن العامة خاصة و ان عددا من التحقيقات الامنية اثبتت أن البعض “من الارهابيين ” قد اعتمدوا على ارتدائه للتخفي و تسهيل تنقلاتهم بعيدا عن انظار الامن .
هذا و قد نجحت سابقا اطراف دينية متشددة مطلوبة امنيا في التخفي والهرب من خلال استعمال النقاب على غرار تنقل زعيم انصار الشريعة والاب الروحي لهذا التيار ابو عياض من خلال استعماله للنقاب وهو ما حال دون القبض عليه من قبل قوات الامن
الامر ممكن فقهيا
و في هذا الاطار قال كاتب عام نقابة الاطارات وأعوان المساجد فاضل عاشور في تصريح لافريكان مانجر انه في حال اقرار قانون يمنع النقاب فذلك ممكن شرعا خاصة و أنه ليس فرضا على النساء بحسب تعبيره .
و شدد عاشور على “انه اذا ثبت انه من وراء لباس النقاب يوجد ضرر حقيقي سيلحق بالمجتمع فانه يجوز شرعا للحاكم منعه حيث يجوز لمن يتولى امر سياسة الامة ان يمنع حلالا او يعطله او يعطل جائزا او مباحا لفترة ولمصلحة ولا يجوز له ان يحل حراما”.
و قد انتشرت ظاهرة ارتداء النقاب في تونس بشكل لافت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، أي منذ سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي .
قرار سياسي و ليس امني
وكان عدد من الخبراء الأمنيين قد اقترحوا منع لباس النقاب في تونس في الوقت الراهن لدواع امنية يفرضها الواقع خاصة بعد الكشف عن استغلال بعض الخارجين القانونين والإرهابيين لهذا اللباس للتخفي.
ومن جهتها قالت وزارة الداخلية التونسية سابقا ، إنها ستتولى تشديد المراقبة الترتيبية على كلّ شخص يرتدي نقاباً، وذلك في إطار ما يخوّله القانون.
وبررت هذا القرار بالقول إنه جاء في ظل التهديدات الإرهابية التي تشهدها البلاد، ونظراً لتعمد بعض المشبوه فيهم والمطلوبين للعدالة ارتداء النقاب قصد التنكر والإفلات من الوحدات الأمنية.
وكان وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو قد اوضح أن منع النقاب أمر سياسي يتجاوز المؤسسة الأمنية ولا يمكن ان يكون قرار امنيا.





















