تونس- أفريكان مانجير
أقدمت رئاسة الحكومة اليوم الخميس 13 سبتمبر 2012على إصدار بيان تعزية بثلاث لغات موجه للولايات المتحدة الأميركية على إثر قتل السفير الأميركي بقنصليتها في بنغازي.
وأصدرت رئاسة الحكومة بيان التعزية باللغة العربية والانجليزية والفرنسة، وهو ما أثار تعليقات ساخرة من بعض المراقبين على المواقع الاجتماعية الإلكترونية الذين نبهوا محرري هذا البيان أن الأميركان سيعتمدون في كل الأحوال بيان التعزية باللغة العربية وأنهم يتقنون اللغة الرسمية للبلد الذي تتواجد فيه بعثاتهم الدبلوماسية، معتبرين أنه يفترض أن تكون لغة البلد هي الوحيدة المستخدمة في المناسبات الرسمية حسب الأعراف الدبلوماسية.
وجاء في بيان أن رئاسة الحكومة تندد استهداف البعثات الديبلوماسية ذات الحصانة في الأعراف الدولية وفي التعاليم الدينية، وأكدت أن ” الإسلام يحقن دماء السفراء”.
كما شدد بيان رئاسة الحكومة على التزام تونس “بالأعراف الدولية الحامية للبعثات الدبلوماسية و تأمين الحماية اللازمة لكل البعثات التي تستضيفها تونس و لزوارها من السيّاح و سائر الزائرين”، وفق ذات البيان.
ويشهد عدد من الدول العربية حاليا احتجاجات عنيفة على خلفية انتاج فيلم مبتدئ مسيء للرسول محمد في أميركا والذي تبيّن أن منتجه يحمل الجنسية الاسرائيلية والأميركية. وأدت هذه الاحتجاجات إلى مقتل السفير الأميركي في ليبيا.
ويلاحظ أنه نادرا ما تصدر الجهات الرسمية في تونس بيانا رسميا بغير اللغة العربية. وتستخدم اللغة الفرنسية في مناسبات قليلة. ويعتبر استخدام اللغة الانجليزية على المستوى الرسمي أمر جديد في تونس.
يشار إلى أن حركة النهضة الإسلامية تحظى بدعم من الإدارة الأميركية. كما أن وثائق ويكيليكس كانت كشفت عن اتصالات وثيقة في تونس بين مسؤولين أميركيين وقيادات من النهضة في بداية العقد الفائت. كما لمحت قيادات من النهضة يشغلون الآن وظائف حكومية من بينهم وزير الخارجية رفيق عبد السلام عن خطتهم لعدم ادراج تجريم التطبيع مع اسرائيل في الدستور التونسي بعد حملة شنتها هذه الحركة قبل الانتخابات التونسية لادراج هذا البند في الدستور وهو ما اعتبره وقتها بعض المراقبين السياسيين المستقلين غير منطقي ولا علاقة للدستور به مرجحين أنها مجرد ورقة تلعبها حركة النهضة لأغراض انتخابية.
يذكر أن المنظمة الأميركية الاسرائيلية للشؤون العامة (AIPAC) كانت استضافت راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة مباشرة بعد فوز حركته في انتخابات 23 أكتوبر 2011.
كما تفاجأ التونسيون منذ عام تقريبا بصور لرئيس الحكومة الحالية حمادي الجبالي وهو في عناق حار وعفوي مع السناتور الأميركي جون ماكيين في زيارة رسمية له لتونس، وما استنكره التونسيون وقتها بسبب دعم هذه الأخير الشديد لاسرائيل وتأييده التدخل العسكري في العراق وتوجيه الضربات العسكرية إلى ليبيا وسوريا حاليا.





















