تونس- افريكان مانجر
تأمل تونس في تحسين نسق استقطاب الاستثمارات الخارجية خلال سنة 2022، لتتجاوز النتائج السلبية التي سجلتها خلال العام الماضي.
ومؤخرا أعربت بعض الشركات العالمية الرائدة في عدة مجالات رغبتها في الاستثمار والانتصاب بتونس، فيما أكدت شركات أخرى نيتها توسيع مشاريعها القائمة ببلادنا.
Bontaz… برنامج استثماري في تونس
خلال شهر ديسمبر الماضي، أعلنت شركة Bontaz الرائدة في مجال مكونات السيارات قيامها بمشروع توسعة بالمنطقة الصناعية بالمغيرة من ولاية بن عروس، حيث أكد ممثلو الشركة وجود برنامج استثماري يهدف إلى تنويع مجالات الأنشطة الصناعية للمؤسسة في تونس.
وتقول وزارة الصناعة إنّ قطاع مكونات السيارات استعاد عافيته تدريجيا في ظل الأزمة الصحية العالمية وأن تونس تشهد إنجاز بعض مشاريع التوسعة كما تسجل نوايا استثمار مطمئنة في هذا المجال .
يشار إلى أن هذه الشركة مختصة في صناعة مكونات محركات السيارات “gicleurs et electrovannes “.
وتبلغ قيمة الاستثمارات الجملية لمشروع التوسعة ” Bontaz Tunisie الذي سيتواصل انجازه الى غاية سنة 2023 2021 قرابة 60 مليون دينار ليبلغ الاستثمار الجملي للمؤسسة 110 مليون دينار مما سيمكن من مضاعفة رقم معاملاتها في الفترة القادمة.
وتشغل المؤسسة حاليا حوالي 800 عاملا بنسبة تأطير تناهز 18 بالمائة.
وقد تم في إطار مشروع التوسعة تدشين قاعة رمادية لصناعة مكونات السيارات مجهزة بأحدث التكنولوجيات تشرف عليها إطارات وكفاءات تونسية.
مجمع ACTIA… 4 مؤسسات في تونس
وفي السياق ذاته، اجتمعت وزيرة الصناعة الاسبوع الماضي، بالرئيس المدير العام للمجمع الفرنسي المختص في الصناعات الإلكترونية أكتيا “، حيث تم اعلان الإنطلاق في مشروع توسعة وحدة البحث والتطوير بولاية صفاقس بما سيمكن من تشغيل حوالي 200 مهندسا مبديا إستعداد المجمع لبعث مشاريع استثمارية جديدة بتونس على المدى القريب والمتوسط.
كما اتفق الجانبان على توفير الإحاطة لتسهيل إنجاز عدد من المشاريع تتعلق خاصة بتوسعة مخبر تأهيل وتركيب اللوحات الشمسية الفولطوضوئية وتجهيز مخبر التجديد بقيمة 1 مليون أورو تشمل بالإضافة إلى محضنة الأعمال التي تم إنشاؤها في أكتوبر 2021 حيث تحتضن الآن 6 شركات ناشئة مبتكرة لمشاريع بقيمة استثمارات تقدر بـــ 300 ألف أورو.
تجدر الاشارة إلى أن مجمع “ACTIA TUNISIE ” يضم 4 مؤسسات تنشط في مجال صناعة المنظومات الإلكترونية الذكية الموجهة لصناعة السيارات بما فيها المكونات الكهربائية والبحث والتطوير وهي منتصبة بالمنطقة الصناعية بالشرقية 2 وشطرانة من ولاية أريانة: « CIPI ACTIA ” و “ACTIA Tunsie ” و ACTIA engineering services و “ACTIA Africa ” وتوفر هذه المؤسسات قرابة 1600 موطن شغل منها 600 مهندس وإطار.
وشددت وزيرة الصناعة نائلة نويرة القنجي استعداد مصالح الوزارة لدعم انجاز هذه المشاريع في أحسن الظروف نظرا لأهميتها خاصة من ناحية المحتوى التكنولوجي والطاقة التشغيلية للإطارات العليا، مشيرة إلى حرص الحكومة على مزيد تحسين مناخ الاستثمار من خلال تذليل الصعوبات وتقديم الحوافز الممكنة للمستثمرين بهدف تطوير النسيج الصناعي الوطني والنهوض بالقدرة التنافسية بالصناعة المحلية سيما منها القطاعات ذات المحتوى التكنولوجي الرفيع.
تدحرج الارقام
واجمالا، فقد سجلت الاستثمارات الخارجية المتدفقة على تونس خلال كامل سنة 2021 تراجعا بـ 42 % مقارنة بسنة 2020، حيث تدحرجت من 2818,05 مليون دينار إلى 1620,8 مليون دينار.
واستنادا إلى بيانات إحصائية إستقتها “افريكان مانجر” من الهيئة التونسية للاستثمار، فإنّ نسبة استقطاب الاستثمارات خلال العام الماضي سجلت تراجعا بـ 26 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019.
وتقلص عدد مواطن الشغل المحدث بدوره بـ 24 بالمائة مقارنة بنسبة بسنة 2020، وتراجعا بنسبة 27 بالمائة مقارنة بسنة 2019.
ولم تتمكن تونس كامل العام الماضي من جلب سوى 25 مشروعا مقابل 58 مشروعا خلال سنة 2020، حيث قدرت نسبة التراجع بـ 57 بالمائة، وهو رقم ضعيف جدّا في وقت تسعى فيه للبلاد لتحقيق انتعاشة اقتصادية وتجاوز الصعوبات والإشكاليات العميقة التي تعيش على وقعها على امتداد العشرية الماضية.





















