تونس- افريكان مانجر
وجّه أستاذ الاقتصاد فتحي النوري، نداء الى رئيس الجمهورية قيس سعيد بضرورة تعيين رئيس حكومة اقتصادي، وذلك عقب انتهاء الانتخابات التشريعية المقررة ليوم 17 ديسمبر 2022، وتشكيل البرلمان.
وأوضح في تصريح لشمس اف ام الجمعة 16 ديسمبر 2022، أنّ تونس في حاجة إلى رئيس حكومة اقتصادي على دراية بوضع البلاد وملفاتها الكبرى والحارقة ويعلم كيفية التعامل مع المنظمات الشغيلة والتسيير الاداري، وفق تعبيره، مشددا على ان كل امكانيات الإصلاح متوفرة اليوم، شريطة تحسن طرق التواصل والاتصال.
تعامل “رعواني” مع ملفات حارقة
واعتبر النوري انه منذ الثورة الى اليوم تم التعامل مع الملفات الحارقة ومشاكل تونس “بالرعواني” حسب تعبيره، ولم يتم توظيف واستغلال الكفاءات كما يجب، “لكن حان الوقت اليوم الى اللجوء للطبيب”.
ويأتي هذا الموقف، في ظلّ وضع اقتصادي صعب زاد من غموضه قرار صندوق النقد الدولي حذف النظر في ملف تونس للحصول على قرض من رزنامة اجتماعاته المقررة ليوم 19 ديسمبر الجاري، علما وان تونس كانت قد توصلت الى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد حول برنامج مدّته 48 شهرا في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” بقيمة تبلغ حوالي 1,9 مليار دولار أمريكي لدعم السياسات الاقتصادية في تونس.
وتكمن أهمية هذا القرض في كونه سيُمكن الحكومة من تمويلات لسدّ قسط من عجز ميزانية الدولة لسنة 2022 كما سيُمكنها من الخروج على الأسواق العالمية والحصول على موارد تمويل اجنبية.
صفعة لتونس
واعتبر فتحي النوري ان سحب ملف تونس من اجتماعات مجلس إدارة النقد الدولي، يعتبر اكبر صفعة لتونس، و من خلال هذه الخطوة، ألقى الصندوق بالملف في وجه تونس.
ويأتي قرار ارجاء الجلسة للنظر في ملف تونس، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن قطعها أشواطا هامة للحصول على القرض الجديد، لتجد نفسها اليوم في “مأزق” بإعتبار أنّ العمل متواصل صلب وزارة المالية لإعداد قانون المالية لسنة 2023، والحال أنّ إغلاق ميزانية الدولة للسنة الجارية يحتاج الى تمويلات تقدر بنحو 10 مليار دينار.
وفي الأثناء، أكد مصدر حكومي مسؤول لـ “افريكان مانجر” أنّ أمانة صندوق النقد أجلت إدراج تونس بجدول اعمال مجلس ادارته “قصد منح السلطات التونسية متسعا من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة لمتطلبات برنامج الإصلاحات المقدم من قبل السلطات التونسية “.
وسيتم الاتفاق على موعد جديد بعد التشاور بين الصندوق والسلطات خلال الأيام القليلة المقبلة، وفقا لذات المصدر، مشيرا الى ان السلطات التونسية إعادة عرض الملف عند استئناف اجتماعات مجلس إدارة الصندوق بعد عطلة السنة الادارية اي خلال شهر جانفي 2023.
الحكومة “الاكثر فشلا”
يُشار أيضا إلى أنّ منظمة ”أنا يقظ” اصدرت خلال شهر نوفمبر الماضي تقريرا، وصفت خلاله حكومة نجلاء بودن بـ ” الأكثر فشلاً منذ الثورة من ناحية الإنجازات والإلتزام بالوعود وكذلك من الناحية الاتصالية” .
كما اعتبرت المنظمة أن رئيس الجمهورية قيس سعيد شريك في هذا الفشل، نظرا لتجريده لرئيسة الحكومة من جل الصلاحيات للقيام باعمالها ولتعويله على حكومة فاشل بايجاد الحلول في ظل الوضعية السياسية الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة التي تعيشها البلاد. واحتوى التقرير على 17 وعدا تم تجميعها من خلال خطاب رئيسة الحكومة الذي القته عند توليها لمهامها، حيث أكد التقرير ان رئيس الحكومة لم تحقق أي وعد من الوعود التي التزمت بها (4 وعود في حالة انجاز، 2 وعود فضفاضة و 11 لم يتحقق).




















