تونس -افريكان مانجر
يتواصل لليوم الثاني على التوالي الاضراب العام في قطاع النقل، الذي اقرته الجامعة العامة للنقل التابعة للاتحاد العام التونسي الشغل، حيث يشمل الشركة الوطنية للنقل بين المدن وشركة نقل تونس وكافة شركات النقل الجهوي العمومي.
وقد عبر عدد من المواطنين الذين التقتهم ” افريكان مانجر” في محطة النقل البري بباب سعدون عن استياءهم من دخول القطاع في اضراب لمدة 3 ايام، حيث اضر هذا التحرك الاحتجاجي بمصالحهم وحال دون قضاءهم لشؤونهم الخاصة.
ورغم مشروعية مطالب المهنيين سواء المادية او المهنية، فقد شدد البعض على ضرورة ايجاد حل توافقي بين الطرف الحكومي والطرف النقابي، خاصة وان المتضرر الابرز هو المواطن.
وقال احدهم:”لا يخفى عنكم الوضعية الكارثية للنقل العمومي في تونس، ساعات الانتظار تتواصل احيانا لمدة ساعات فضلا عن الاكتظاظ وتقادم الاسطول، كنا ننتظر اجراءات جديدة لمزيد دعم النقل وتحسينه لا تعطيله”.
وجاء قرار الاضراب على اثر فشل الجلسة التفاوضية المنعقدة امس، والتي انتهت دون التوصل إلى أيّ اتفاق بعد رفض الطرف الحكومي جميع النقاط المطروحة من الجانب النقابي.

ويُطالب أعوان النقل البري بتحسين ظروف العمل التي يصفونها بغير الملائمة، مشيرين إلى غياب بعض معايير السلامة المهنية داخل المستودعات وعلى متن وسائل النقل، وفق ما ورد في بيان النقابة.
وتتمثل أبرز النقاط المثارة في نقص وسائل الوقاية واهتراء جزء من المعدات، إلى جانب غياب الصيانة الدورية للحافلات والقطارات، مما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الأعوان ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة، وفق تقديرهم.
في المقابل، لم تُصدر الجهات الرسمية بعد موقفًا مفصّلًا بخصوص هذه المطالب، غير أنّ مصادر من وزارة النقل كانت قد أكدت في وقت سابق العمل على تحسين البنية التحتية وتوفير معدات جديدة.

و من المنتظر أن يتواصل شلل قطاع النقل الى يوم الجمعة غرة اوت، و ذلك رغم تداعيات الاضراب على حركة المواطنين اليومية، حيث امتدت تبعاته لتشمل قطاعات أخرى بسبب تعذر تنقل الموظفين و العاملين.
و كانت وزارة النقل رخصت بصفة استثنائية لسيارات الأجرة ” لواج” للقيام بسفرات على كامل تراب الجمهورية دون التقيّد بمنطقة الجولان المنصوص عليها ببطاقة الاستغلال ، استعدادا للاضطرابات التي من المنتظر أن تطرأ على سفرات النقل العمومي الجماعي بتونس الكبرى ومختلف الجهات.

وأضافت الوزارة أنه تم الترخيص بصفة استثنائية لسيارات التاكسي الجماعي وسيارات النقل الريفي للقيام بسفرات داخل حدود الولاية الراجعة إليها بالنظر دون التقيد بمنطقة الجولان المنصوص عليها ببطاقة الاستغلال و تسخير عدد من الأعوان لتأمين الحد الأدنى من تنقل المواطنين.
ويرى مسؤولون أن أزمة النقل العمومي في تونس ستعرف طريقها إلى الحلّ حال الانتهاء من تنفيذ الصفقات المبرمجة لاقتناء الحافلات وعربات المترو والقطارات.






















