تونس- افريكان مانجر
أعلنت وزارة الداخلية أمس إلقاء القبض على “إرهابية خطيرة” وقيادية بتنظيم إرهابي تدعى فاطمة الزواعي و هي المشرفة على الجناح الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة المحظور بتونس.
فاطمة التونسية طالبة بكلية الطب و بلغت مؤخرا سن العشرين ,تم القبض عليها إلى جانب عناصر إرهابية أخرى كانت مرتبطة بالجناح الإعلامي وبالتمويل كما كانت تقدم الدعم اللوجستي للخلايا الإرهابية.
و في هذا السياق أكدت زميلة “فاطمة ” بكلية الطب بتونس “لافريكان مانجر “أن زميلتها المقبوض عليها كانت إنسانة عادية قبل الثورة إلا أنها في السنتين الماضيتين ارتدت النقاب و أصبحت تحمل الفكر السلفي المتشدد و قالت بأن “المدعوة فاطمة الزواغي ” من المتفوقات في الدراسة .
هذا و قد استنطق قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الاثنين 18 متهما بتهمة الانتماء إلى خلية إرهابية من بينهم 5 نساء.
مراهقات تونسيات في جب الإرهاب
و في هذا السياق قال أستاذ علم الاجتماع التونسي حسان القصاب “لافريكان مانجر” في تحليل لظاهرة انتماء المراهقات التونسيات للتنظيمات الإرهابية المحلية أو الدولية أن هذا السلوك يرتبط خاصة بحب المرأة عامة الارتباط بشخص له “مواصفات تتواجد لدى الإرهابيين” فتقوم بتبني هذا الفكر لجلب اهتمامه .
من جهة أخرى أرجح المحلل السيولوجي أن هذه الظاهرة تعود كذلك إلى ميل البعض من شرائح النساء إلى “الارتباط ط”عاطفيا أو عن طريق الزواج “بشخص “ترى فيه الفتوة عبر حمل السلاح و تحدي السلطة و الضوابط الاجتماعية ” مشيرا الى أن البعض من هؤلاء النساء ترى “في الإرهابيين ” نوعا من الحماية و القوة .
المرأة التونسية تبحث دائما على القيادة
في ذات الإطار أكد علم الاجتماع أن من الناحية التاريخية فقد عرفت المرأة التونسية بأخذها مكانة هامة في موقع القرار في تونس و في المجتمع عامة مما يجعها سهلة التأقلم مع هذه الجماعات و مع فكرة قيادة “مجموعة إرهابية ” مشيرا إلى “تواجد المرأة التونسية في عدد كبير من مراكز صناعة القرار في الدولة .”
و للإشارة فإن عددا من التقارير الإخبارية العربية تحدثت عن احتلال النساء التونسيات مراتب قيادية في تنظيمات إرهابية إقليمية على غرار تنظيم الدولة الإسلامية بالشام و العراق أو ما يعرف ب”داعش ” .
استقطاب شباب من شعب علمية
و يلاحظ أن أغلبية المنتمين للجماعات الإرهابية المحلية أو الدولية من الشباب المنتمي للشعب العلمية حيث قال محدثنا ,في هذا الإطار بأن “الشعب العلمية سواء منها الطب أو الهندسة أو العلوم التجريبية ” كانت منذ الثمانيات من أكبر المستقطبين للحركات الإسلامية سواء منها “المعتدلة أو المتشددة “.
هذا وعلى غرار “فاطمة الزواغي” فقد قامت القوات التونسية في عديد المرات من إلقاء القبض على “شباب ” يدرسون بالكليات العلمية بصدد التحضير لصناعة قنابل يدوية أو يتم إلقاء القبض عليهم بتهمة الانتماء إلى التيارات السلفية المتشددة .
و من عادات التنظيمات الإرهابية الكبرى على غرار تنظيم القاعدة أو تنظيم جبهة النصرة بسوريا أو تنظيم داعش فإنها تقوم باستقطاب نوع معين من الشباب من ذوي الكفاءة العلمية للقيام “بصناعة الأسلحة “أو للتفرغ “للجانب المعلوماتي لهذه التنظيمات “.
ظاهرة مستمرة في حال عدم استقرار الاقتصاد
و اعتبر أستاذ علم الاجتماع بان ظاهرة استقطاب الشباب التونسي سواء منهم الإناث أو الذكور لن توقف في صورة عدم تحسن الوضع الاقتصادي للبلاد مؤكدا على ارتباط العامل الاقتصادي بالعامل الاجتماعي ,و شدد على ضرورة اجتثاث الفقر في بعض المناطق التونسية ليتم التصدي لمستقطبي هذه الفئات لمثل هذه التنظيمات مشيرا إلى أن عددا كبيرا ممن يقوم بالانضمام إلى هذه الجماعات يكون على عدم اقتناع بفكرها إلا أن الحاجة المالية تجبره على ذلك بحسب تعبيره .
مها قلالة





















