تونس-افريكان مانجر
أكد المختص في الجباية، محمد صالح العياري، أن قانون الضريبة على الثروة خضع الى عدة تعديلات و تنقيحات.
و بين العياري، أن قانون الضريبة على الثروة منذ بداية 2026، أصبح يشمل مكاسب الاشخاص الطبييعيين، وتُطبق هذه الضريبة على العقارات والمنقولات .
وتوظف الضريبة على الثروة على قيمة العقارات والأصول التجارية والمنقولات المكتسبة بجميع أصنافها، باستثناء المسكن الرئيسي للمطالب بالضريبة والأثاث المستغل والعقارات المخصصة للاستعمال المهني والاصول التجارية المستغلة و السيارات التّي تساوي أو تقل قوّتها الجبائية عن 12 خيلا.
و استعرض العياري، في تصريح لقناة التاسعة، مختلف التنقيحات الواردة على نص القانون، مبينا أن الضريبة كانت في البداية على الثروة العقارية ثم خضعت لتعديلات وتنقيحات مهمة بمقتضى قانون المالية، لتشمل أشكالًا أخرى من الثروة، مثل السندات والأسهم والرقاع والمنابات.
و ينص الفصل 88 من القانون على أن جميع المبالغ المودعة في البنوك سواء كانت حسابات بنكية أو بريدية تصبح مشمولة بالضريبة على الثروة، ليتم احتسابها ضمن القيمة الخاضعة للضريبة، مشيرا الى أن هذا التعديل دفع بعض الأشخاص إلى سحب مدخراتهم وأموالهم من البنوك، ما أدى لاحقًا إلى استثناء هذه المبالغ من الضريبة لتجنب آثار سلبية على السيولة المالية.
و اعتبر ان الإشكال القانوني الأساسي المطروح اليوم يتعلق بالسندات، حيث كانت موجودة في النسخة الأولية من القانون، قبل أن تُجرى بعض الاستثناءات، حيث تم في النسخة الأخيرة المصادق عليها حذفها، بينما بقيت المكاسب الخاضعة للضريبة تشمل المنقولات و الأصول التجارية، والعقارات، في المقابل فان الفصل 15 من مجلة الحقوق العينية يعرف السندات والمنابات الاجتماعية، وبالرغم من أن النسخة الأولية أشارت إلى أنه تم حذف السندات و الإبقاء على المنقولات الا ان تعريف المنقولات يشمل السندات، وهو ما يثير العديد من التساؤلات القانونية.
ولفت الى أن بعض الأشخاص، استنادًا إلى النسخة الأولية، قاموا ببيع سنداتهم وأودعوا الأموال في البنوك باعتبار أن الأموال المودعة غير مشمولة بالضريبة. غير أن المواطن التونسي، غير متمكن من الأمور القانونية، وباعتبار ان السندات مشمولة ضمن المنقولات، فانه يمكن أخذها بعين الاعتبار عند تحديد القيمة التي تُحتسب عليها الضريبة على الثروة.
جدير بالذكر، فان الفصل 88 من قانون المالية لسنة 2026، نص على الغاء أحكام الفصل 23 من المرسوم عدد 79 لسنة 2022 المؤرخ في 22 ديسمبر 2022 المتعلق بقانون المالية لسنة 2023 وتعويضه بالضريبة على مكاسب الأشخاص الطبيعيين بما في ذلك المكاسب الراجعة بالملك لأبنائهم القصر الذين في كفالتهم من العقارات ومن المنقولات تسمى “الضريبة على الثروة” تحتسب بنسبة:
– %0,5 بالنسبة إلى المكاسب التي تتراوح قيمتها بين 3 مليون دينار و5 مليون دينار.
– %1 بالنسبة إلى المكاسب التي تفوق قيمتها 5 مليون دينار.
كما نص القانون على مراعاة اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي المبرمة مع البلدان الأخرى عند الاقتضاء، تطبق الضريبة على الثروة على العقارات والمنقولات الكائنة بالبلاد التونسية بصرف النظر عن مكان إقامة المطالب بالضريبة. و العقارات والمنقولات سواء كانت كائنة بالبلاد التونسية أو بالخارج إذا كان المطالب بالضريبة مقيما بالبلاد التونسية طبقا للتشريع الجبائي الجاري به العمل.
كما توظف الضريبة على الثروة على قيمة العقارات والأصول التجارية والمنقولات المكتسبة بجميع أصنافها، باستثناء المكاسب التي تتمثل في المسكن الرئيسي للمطالب بالضريبة وكذلك الأثاث المستغل به، والعقارات والمنقولات المخصصة للاستعمال المهني والأصول التجارية المستغلة فعليا، الى جانب العربات غير النفعية التي تساوي أو تقل قوتها الجبائية عن اثني عشرة خيلا،
و الأموال المودعة بالبنوك وبالمؤسسات المالية أو بالبريد التونسي.
وتضبط قيمة المكاسب الخاضعة للضريبة على أساس قيمتها بعد طرح الديون المحملة المنصوص عليها بأحكام مجلة الحقوق العينية
باستثناء الضمانات العينية لفائدة الشركات.
و يتم التصريح بالضريبة على الثروة في أجل أقصاه موفى شهر جوان من كل سنة .




















