تونس- افريكان مانجر
شدّد مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار بوزارة التجارة رمزي الطرابلسي على عدد أضاحي العيد بالسوق التونسية تُلبي كلّ الحاجيات.
واكد الطرابلسي في حوار مع “افريكان مانجر” تحسن انتظامية تزويد السوق بالخضر والغلال ومختلف المواد الاستهلاكية الأساسية، لافتا في ذات السياق الى ان الأسعار في منحى تنازلي.
وكشف المصدر ذاته حصيلة المراقبة الاقتصادية منذ مطلع سنة 2025 الى غاية شهر جوان الجاري.
وفيما يلي نص الحوار كاملا:
- ماهي استراتيجية وزارة التجارة لتأمين انتظامية تزويد السوق بالمنتوجات الاستهلاكية الأساسية؟
عملت مصالح الوزارة منذ مطلع سنة 2025 على تامين انتظامية التزويد بالسوق واسترجاع النسق العادي للعرض بالمواد الأساسية التي كانت قد سجلت اضطرابات خلال السنة الفارطة، وذلك بالاعتماد على استراتيجية انبنت على 3 نقاط رئيسية.
وقد تقرر التعويل على الإنتاج الوطني بالأساس واللجوء الى التوريد كحل ظرفي واستثنائي، كما تمّ إعطاء الأولوية في التزويد للسوق المحلية والمعادلة بين الاستهلاك العائلي والمهني للمواد، كما انتهجت الوزارة احكام التصرف في المتوفرات والمخزونات حسب تطور وضع السوق وحاجياته.
- من خلال متابعتكم اليومية، بماذا تميز الوضع العام للتزويد خلال الفترة الأخيرة؟
إجمالا، تميز الوضع للعام للتزويد بالمنتوجات الفلاحية والمواد الأساسية، خلال الأشهر الأخيرة، بالاستقرار باستثناء بعض الضغوطات على بعض المواد مثل مادة البطاطا نظرا لتزامنها مع الفجوة الهيكلية خاصة بعد شهر رمضان علاوة على الامراض الفطرية التي لحقت بالإنتاج البدري مما تسبب في نقص على مستوى تزويد السوق بمادة البطاطا.
ومع انطلاق تقليع الإنتاج الفصلي منذ حلول شهر ماي المنقضي، فقد ارتفعت المعروضات وتراجعت الأسعار في مختلف الولايات.
كما ننتظر أن يتسم شهر جوان الجاري بوفرة في الإنتاج لمنتوجات أخرى على غرار البصل والقرع والطماطم والفلفل…، ونأمل أيضا ان تتراجع الأسعار الى مستويات تتلاءم مع المقدرة الشرائية للتونسي.
- لكن الأمر مختلف بالنسبة للغلال، والسوق التونسية لا تزال تُواجه ضغوطات على مستوى أسعار الغلال؟
بالفعل، اتسمت الأشهر القليلة الماضية بتسجيل ضغوطات على الغلال خاصة خلال شهر مارس، وهو ما دفع بوزارة التجارة الى اللجوء للتوريد الظرفي لمادة “الموز”.
اما في ما يتعلق بالغلال البدرية على غرار الدلاع والبطيخ والمشمش والخوخ، فقد تضررت نسبة هامة منها نتيجة تساقط حجر البرد مما ساهم في ارتفاع الأسعار، ومع دخول الإنتاج الفصلي بدأت المعروضات تتحسن، وستتوفر خلال شهر جوان الجاري الغلال الصيفية وستشهد أيضا تنوعا كبيرا وبالتالي تراجع في الأسعار.
- تزامنا مع عيد الإضحى، ماهي إجراءات وزارة التجارة للحدّ من الممارسات الاحتكارية والترفيع المتواصل لأسعار اللحوم الحمراء؟
لا يخفى عليكم أن منظومة اللحوم الحمراء تشكو نقصا هيكليا على مستوى العرض، وتبعا لذلك اتخذت وزارة التجارة قرارا لتعديل الأسعار عن طريق توريد اللحوم المبردة، وتمت مضاعفتها خلال فترة عيد الأضحى بأسعار تفاضلية مقارنة بالأسعار المتداولة بالسوق.
وتعمل الوزارة على ان لا تتجاوز مستويات أسعار اللحوم الحمراء الـ 45 دينار.
- هل أن توريد الخرفان من الحلول المقترحة للضغط على الأسعار؟
ارتأت الوزارة عدم التوريد، سيما وان عدد رؤوس الأغنام المتوفرة حاليا بحسب معطيات صادرة عن الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، تُناهز مليون و230 ألف مقابل 950 ألف رأس غنم العام الماضي، وهو رقم يتجاوز حاجيات التونسيين.
وقد سجل عدد الأضاحي زيادة تقريبا بـ 30 بالمائة، وأكثر المعروضات من “العلوش” بنسبة 60 بالمائة و”البركوس” بـ 25 بالمائة و”البرشني” بـ 15 بالمائة.
ماهي حصيلة المراقبة الاقتصادية منذ بداية سنة 2025؟
بلغ عدد الزيارات الرقابية 298 ألف نفذها 12504 فريق رقابي، أسفرت عن رفع أكثر من 45 ألف مخالفة اقتصادية بنسبة تطور 7 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.
وتتوزع المخالفات بين 14 ألف مخالفة في التجاوزات السعرية والاحتكارية وأكثر من 24 ألف مخالفة في شفافية المعاملات و484 مخالفة في التلاعب بالدعم و6437 مخالفة أخرى في الجودة والميتورولوجيا في المواد الصناعية المخالفة.
وتتمثل أهمّ المحجوزات في 800 طن من خضر والغلال و53 ألف بيضة و5 طن من اللحوم البيضاء والحمراء….





















