تونس-افريكان مانجر
يوفر قطاع مكونات السيارات في تونس حوالي 120 ألف موطن شغل من خلال 300 مؤسسة، فيما بلغت صادرات القطاع خلال السنوات الأربع الأخيرة 3 مليار دولار، بحسب ما أكده مدير عام الصناعات المعملية بوزارة الصناعة والطاقة والمناجم فتحي السهلاوي.
وأكد السهلاوي، ان وزارة الصناعة تعمل على مضاعفة حجم صادرات القطاع في أفق 2027، مشيرا الى ان بلادنا تحتل المرتبة الثانية إفريقيا في هذا المجال.
و في معرض حديثه عن مشروع المدينة الذكية للسيارات الذي يندرج في إطار الاستراتيجة الوطنية للوزارة وفي إطار ميثاق تنافسية قطاع معدات السيارات ومكوناتها في أفق 2027، قال السهلاوي في تصريح للإذاعة الوطنية، “ان المشروع يهدف إلى مزيد تعزيز تموقع تونس لا فقط على مستوى تصنيع السيارات ولكن كذلك على مستوى تصنييع السيارات الذكية|.
وأضاف، أن هذا المشروع يهدف إلى استقطاب استثمارات بقيمة 300 مليون دولار وسيوفر 100 ألف موطن شغل إضافي مباشر وغير مباشر، مشيرا إلى أنه تم حصر قائمة بـ4 مواقع لتركيز المشروع اعتمادا على جملة من المعايير على غرار القرب من الميناء والمطار والنسيج الصناعي ومراكز البحث والتطوير .
وتابع أن من بين الخطوط المرجعية التي تمت المصادقة عليها قبل الإعلان عن طلب العروض هو تكليف مكتب الدراسات بمرافقة الهياكل التابعة لوزارة الصناعة على مستوى القطب التكنولوجي بسوسة في إعداد خارطة طريق واستكمال الدراسات، معربا عن أمله في استكمالها قبل نهاية السنة الحالية.
و أكد السهلاوي، عدم وجود أي إشكاليات لتمويل المشروع نظرا لتلقي عروض من عديد الدول، مضيفا أن الغاية منه ليس تهيئة منطقة صناعية فحسب بل تركيز مدينة ذكية متكاملة تضم كل الخدمات والمرافق.
وبحسب وزارة الصناعة، فسيساهم مشروع المدينة الذكية للسيارات Automotive Smart City ” من تحسين العرض التونسي وتطوير القطاع وتعزيز تموقعه في سلسلة القيمة العالمية من خلال الرفع من قيمة صادراته إلى 13.5 مليار دينار في أفق سنة 2027 وبلوغ 150 ألف موطن شغل في السنوات القادمة.
ويندرج المشروع في إطار ميثاق التنافسية القطاعي الذي يستهدف استقطاب استثمارات كبرى في مجال تصنيع السيارات الكهربائية والذكية بقيمة استثمارات تناهز حوالي 300 مليون دولار.
ويعتبر هذا القطاع من أهم الأنشطة الميكانيكية والكهربائية في بلادنا حيث يشهد تطورا سريعا ونقلة نوعية على الصعيد التكنولوجي، ويرى مراقبون ان مشروع المدينة الذكية للسيارات سيساهم في إدماج تونس في سلاسل الإنتاج العالمية للسيارات الحديثة، ما يفتح أسواقًا جديدة للتصدير، و استقطاب شركات عالمية ترغب في الاستثمار.
كما سيساهم في تحفيز التنمية الجهوية في المناطق التي سيتم اختيارها لاحتضان المشروع، فضلا عن دعم التحول نحو النقل المستدام وتقليل الانبعاثات وتحفيز الابتكار مع توفير بيئة حضرية متكاملة تحسن جودة الحياة.





















