تونس-افريكان مانجر
قدمت وزارة المالية التقرير الأولي الخاص بميزانية الدولة لسنة 2026 ، الى البرلمان ليكون محل درس بلجنة المالية قريبا .
و بحسب نسخة من وثيقة الميزانية نقلتها جريدة الشروق الصادرة بتاريخ اليوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025 ،فإن الوثيقة اعتمدت الفرضيات الأولية لإعداد ميزانية 2026 على التطورات الظرفية للمستوى الوطني و الدولي .
فعلى المستوى الوطني يتوقع بحسب الوثيقة ان يشهد النمو الاقتصادي تحسنا مقارنة بنتائج 2025 التي سجلت نسبة 2,4 بالمائة خلال السداسي الأول مع استقرار سعر صرف الدينار و التحكم في التضخم بما يضمن التوازن التجاري .
اما عالميا فينتظر ان يتحسن الطلب الخارجي بدفع من النمو الدولي بنسبة 3 بالمائة سنة 2026 مقابل 2,8 بالمائة منتظرة مع نهاية هذه السنة .
الى جانب توقعات بتسجيل تحسن في منطقة الأورو بنسبة 1,2 بالمائة ، كما يرتقب ان يتراجع التضخم العالمي الى 3,6 بالمائة بالإضافة الى انخفاض في سعر برميل النفط الى 63,3 دولارا مقابل معدل يتراوح بين 66 و 70 دولارا خلال سنة 2025 .
و على أساس هذه الفرضيات فقد تم بناء المبادئ الأساسية لميزانية 2026 و التي من ابرزها دعم النمو عبر سياسات ناجعة و تحقيق التنمية الجهوية في اطار مقاربة تشاركية.
و ينتظر ان ترتكز الميزانية الجديدة على تطوير الخدمات العمومية لتعزيز ثقة المواطن في الدولة
و شددت الوثيقة المحالة على البرلمان على أنه بالرغم من التحديات المتعددة فسيتم السعي الى ايفاء الدولة بجميع التزاماتها الداخلية و الخارجية .
و تتجه الدولة من خلال ميزانية 2026 الى تسوية وضعية الاعوان المتعاقدين و ادماج المعلمين النواب و المرشدين و القيمين مع تعزيز نفقات التحويلات الاجتماعية لدعم الفئات الهشة مع احداث خطوط تمويل جديدة لدعم المبادرات الفردية و الجماعية و ذلك بالتزامن مع دعم الشركات الاهلية لتعزيز التنمية الجهوية و الاندماج الاقتصادي المحلي .
و بخصوص دفع الاستثمار العمومي فسيتم بحسب الوثيقة المذكورة ادراج عدد من مشاريع الجاهزة ضمن مخطط التنمية 2026-2030 بالإضافة الى السعي نحو إيجاد مصادر و اليات تمويل جديدة لتمويل المشاريع العمومية الكبرى .
و سيتم أيضا في ذات المجال ضبط روزنامة دقيقة لاستخلاص الديون خلال سنة 2026 للمحافظة على التوازن العام للميزانية .
و ستعمل الحكومة من خلال ما جاء في وثيقة الميزانية الجديدة على مواصلة الإصلاحات الجبائية و المالية عبر تحسين اليات استخلاصها و توسيع قاعدتها مع تكثيف الجهود الرامية الى دعم الامتثال الضريبي .
و في هذا السياق ينتظر ان يتم العمل على ادماج الاقتصاد الموازي تدريجيا في الدورة الاقتصادية المنظمة الى جانب تطوير إدارة الجباية و الديوانة و الاهتمام بالجباية البيئية و الاقتصاد الأخضر .
و في هذا الاطار كذلك سيتم في الميزانية الجديدة التشجيع على الاستثمار في القطاعات البيئية خاصة إدارة النفايات لدعم الانتقال نحو الاقتصاد الدائري
وفيما يهم اصلاح القطاع العام فسيتوجه العمل خلال الفترة القادمة على مواصلة الإصلاحات للمحافظة على المؤسسات العمومية وذلك عبر عدة إجراءات على غرار الإسراع في تنفيذ خطط إعادة الهيكلة المالية و الفنية للمؤسسات المتعثرة باعتماد برنامج اصلاح شامل .
هذا و تبلغ الميزانية العامة لتونس لسنة 2025 حوالي 78.2 مليار دينار، وهو ما يمثل زيادة طفيفة مقارنة بميزانية عام 2024، وعملت فيها الحكومة على دعم الموارد الذاتية من خلال الإصلاحات الجبائية وترشيد نفقات الدعم، مع التركيز على تنشيط استخلاص الموارد غير الجبائية وتسريع إنجاز المشاريع.
كما سجّلت ميزانيّة الدولة فائضا، بقيمة 2 مليار دينار خلال الأشهر الثلاثة الاولى من 2025، ما يمثل زيادة، في هذا الفائض، بـ74%، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024 (1،2 مليار دينار)، وفق ما أظهرته مؤشرات تعلّقت بـ”النتائج الوقتية لتنفيذ ميزانية الدولة، موفى مارس 2025″، نشرتها مؤخرا وزارة المالية.
ويفسر هذا التحسّن بنمو موارد الميزانية، بنسبة 3،9%، إلى 12،5 مليار دينار، تبعا لتطور العائدات الجبائية، بنسبة 7،7%، إلى 11،2 مليار دينار، والعائدات غير الجبائية، بنسبة 2%، إلى حوالي 1،2 مليار دينار.
في المقابل، حافظت أعباء الميزانية على المستوى ذاته، تقريبا (تراجع بـ0،6%)، في مستوى 10،3 مليار دينار.
في ما زادت نفقات التأجير، بنسبة 3%، لتتحوّل قيمتها 53،1 مليار دينار، موفى مارس 2024، إلى 54،8 مليار دينار موفى مارس 2025)، كما تطوّرت نفقات التدخل، بنسبة 16%، إلى 2،4 مليار دينار).





















