تونس- افريكان مانجر
أمام جمهور غفير، اعتلت الفنانة المصرية مي فاروق السبت الماضي، ركح المسرح الاثري بقرطاج لإحياء سهرة فنية تحمل عنوان
“أم كلثوم”، وذلك في ذكرى مرور 50 سنة على رحيل سيدة الطرب العربي وكوكب الشرق أم كلثوم.
وفي أول صعود لها على المسرح الروماني وأمام شبابيك مغلقة حملت مي فاروق الجمهور إلى ذاكرة الزمن الجميل ، وأثثت الحفل بأجمل الأغاني من رصيد كوكب الشرق.
وقبل الإنطلاق تم عرض شريط توثيقي ذكّرنا بزيارة كوكب الشرق الى تونس في ماي 1968 وتدشينها آنذاك لنهج يحمل اسمها وسط العاصمة بحضور الزعيم الحبيب بورقيبة.
بصوتها القوي وحضورها الرائع توسطت مي فاروق الركح، كل ما فيها يوحي بأنها استعدت كما يجب فالفستان الأسود البسيط وتسريحة الشعر التي تعود لفترة الستينات لعبت دورا بصريا في حملنا إلى ذلك الزمن الذي ظل حاضرا بقوة إلى اليوم، واستطاعت بهذه اللمسات فقط أن نعيش معها لحظات من النوستالجيا.. هناك حيث توقف الزمن.
غنت فاروق لجمهور أقبل عليها بأعداد غفيرة ليستمتع بأجمل الكلمات وأروع الألحان، الجمهور الذي استقبلها بحب كبير وردد معها أغاني « الست » وصفق لأدائها الناعم مطولا.
مي فاروق فنانة مبهرة، انطلقت تجربتها في الغناء منذ الطفولة في الأوبرا، لتصنع مجدا فنيا وتتربع على عرش الغناء بصوتها القوي وحضورها الركحي الجميل وتحتل مكانة في قلوب الجماهير العربية خاصة لأتقانها أداء أغاني كوكب الشرق، وكأنها سيرورة لفنانة خالدة لا تفنى.
لجمهور مثقف غنّت وامتعت وبالدموع استقبلت محبيها احتراما لقيمة مهرجان قرطاج ورهبته، وفي تكريم كوكب الشرق غنت « الحب كله » و »هذه ليلتي » كلمات جورج جرداق وألحان محمد عبد الوهاب و »على بلد المحبوب » كلمات أحمد رامي وألحان السنباطي و »جددت حبك ليه » كلمات أحمد رامي وألحان السنباطي و »فات الميعاد » ألحان بليغ حمدي و »دارت الأيام » كلمات مأمون الشناوي وألحان محمد عبد الوهاب و »اسأل روحك » كلمات عبد الوهاب محمد وألحان محمد الموجي.
ساعتان من الموسيقى الجميلة والكلمات الساحرة واحتراما للجمهور وتعطشه لصوت فنانة مميزة أضافت مي فاروق « الأطلال » و « سيرة الحب » لتقدم سهرة من الحلم ستظل راسخة في ذاكرة محبي كوكب الشرق والمولعين بصوت مي فاروق وطابعها المميّز في الغناء.





















