تونس – افريكان مانجر
أعربت اليوم الاثنين 9 فيفري 2015 وزارة الداخلية عن استعدادها لأي لجنة تحقيق مهما كانت على ما حدث في معتمدية الذهيبة من ولاية تطاوين، وأكدت على لسان ناطقها الرسمي محمد علي العروي أنّ قوات الحرس الوطني اضطرت لاستخدام القوة المناسبة ضد المحتجين بمدينة نظرا لخطورة ما أقدموا عليه.
وكانت وزارة الداخلية قد وُجهت لها انتقادات لاذعة من طرف البعض على خلفية ما اعتبروه استعمال مفرط للقوّة الأمنية والتي ادت أمس الاحد الى مقتل مواطن برصاص قوات الحرس الوطني.
المحافظة على امن البلاد اولا
وحول هذا الموضوع أوضح رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل العميد المتقاعد مختار بن نصر ل”افريكان مانجر” أنّ استعمال القوة ضدّ محتجين في منطقة الذهيبة قانوني وهو ثمن المحافظة على أمن البلاد حسب قوله، ولئن شدّد محدثنا على شرعية مطالب الأهالي وحقهم في التنمية والتشغيل فقد أكد ضرورة ان تكون التحركات منظمة.
وأفاد المصدر ذاته ان محاولة اقتحام الفرقة الحدودية والقاء الزجاجات الحارقة يُعتبر امر خطير ويستوجب استعمال القوة.
من جانبه اعتبر المسؤول السابق بالجيش الوطني علي زمرديني ل “افريكان مانجر” أنّ استعمال القوة واطلاق الرصاص الحيّ أمر مشروع خاصة وان الامر يهمّ منطقة حدودية وهي مركزية تحتضن وسائل الاتصال وتوزيع الخدمات على النقاط الحدودية المتقدمة كما انّها تحتضن الأسلحة الثقيلة.
وأضاف المصدر ذاته أنّ الاحداث الأخيرة بمنطقة الذهيبة تُؤكد أنّ عصابات التهريب تقف وراء التطور الخطير لمجريات الاحداث بالمنطقة، كما لم يستبعد علي زمرديني ان تكون بعض الجهات الأجنبية هي التي تقف وراء هذه الاحداث وتدفعها الى الانزلاق الخطير.
هجوم غير مسبوق
وقد أكد محمد علي العروي أنّ محاولة اقتحام مقر فرقة الحرس الحدودي بالذهيبة التي تمثل الخط الأول في الحدود التونسية الليبية وتعتبر المسؤولة الأولى عن كل الأعمال التي قد تقع خاصة تسرب العناصر الارهابية أو تسلل أفراد من التراب الليبي إلى التواب التونسي أو العكس.
وشدد على أنه لم يسبق تسجيل هجوم على مقرات فرق حدودية الذي اعتبره أمر خطير جدا، وهو ما اضطر أعوان الحرس الوطني لاستعمال القوة اللازمة لحماية مقر الفرقة وطلب التعزيزات من الجيش الوطني.
وبين العروي أن المحتجين قد حاولوا اقتحام مقر الفرقة الحدودية بالذهيبة المكلفة بحماية حدود البلاد من كافة عمليات تسلل الإرهابيين والمهربين إضافة إلى حرق مركز الحرس الوطني ومنازل 3 أعوان حرس وطني يعملون بالجهة.
مطالبة بإلغاء الضرائب
ويُطالب المحتجون في منطقتي الذهيبة وبن قردان بإلغاء الأتاوة المفروضة على التونسيين أثناء دخولهم إلى ليبيا خاصة وأن الجهة تعتمد التجارة الحدودية كمورد رزق.
وبحسب ما أكده رئيس لجنة المالية في مجلس نواب الشعب سليم بسباس فانه بالإمكان الغاء الأتاوة الموظفة على العبور بين تونس وليبيا والتي خلفت احتجاجات كبيرة وحالة من الاحتقان في مدينتي الذهيبة وبن قردان الحدوديتين مع ليبيا.
وقال سليم بسباس في تصريح صحفي إن رئيس الحكومة الجديد الحبيب الصيد أعلن يوم منح حكومته الثقة من طرف نواب الشعب أنه سيُراجع قانون المالية التكميلي في ظرف 3 أشهر وبالتالي مراجعة الأتاوة المذكورة.
كما أشار إلى إمكانية إلغاء الضريبة المفروضة على العبور بالنسبة للجزائريين والليبيين وربما توسيع ذلك على المغاربة والموريتانيين.
واعتبر بسباس هذه الضربية مخالفة للدستور، لأن الدستور التونسي يعطي الأولوية لدول المغرب العربي ويُشجع العلاقات الثنائية بين الدول المغاربية.
وأوضح رئيس لجنة المالية أن هذه الضريبة لا علاقة لها بالضريبة المفروضة على التجار والتي خلّفت احتجاجات ومواجهات في الذهيبة.
اضراب عام في تطاوين
وفي ظلّ تواصل التوتر بالمنطقة، من المنتظر ان تدخل غدا الثلاثاء ولاية تطاوين في إضراب عام احتجاجا على الأحداث التي عاشت على وقعها معتمدية الذهيبة نهاية الأسبوع الماضي والتي أسفرت عن مقتل أحد المحتجين ومساندة للأهالي.
يُذكر أن قرار الإضراب اتخذه الاتحاد الجهوي للشغل في الجهة والاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية واتحاد الفلاحة والصيد البحري.





















