اختتم مؤخرا وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، زيارته لإسرائيل، بلقاء شيمعون بيريس الرئيس الاسرائيلي . وأفادت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن القسم الأكبر من اللقاء خصص للدور الذي يمكن أن تلعبه كندا في تسوية الصراع مع الفلسطينيين. وقال بيريس في ختام اللقاء إن كندا تريد، وتستطيع المساهمة بشكل كبير في عملية السلام، وخاصة في قضية اللاجئين .
وأضاف بيريس إن كندا أبدت في الماضي ترحيبا باستيعاب نحو 120 ألف لاجئ فلسطيني على أراضيها، يمنحون الجنسية الكندية ويعيشون فيها إلى الأبد، ووصف الدور الكندي في هذا الملف بالدور” بالغ الأهمية” .لأنها بذلك” تنقذ هؤلاء اللاجئين من معاناتهم الرهيبة في مخيمات اللاجئين وتساعد على إنجاح الحل الواقعي لقضية اللاجئين بألا يعودوا إلى إسرائيل، فيختارون بين التعويض والهجرة أو بين العودة إلى تخوم الدولة الفلسطينية ” حسب تعبيره .
ولم يتطرق بيرد، بشكل علني، في تصريحات للقناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي المستقل ، وفق نفس المصدر ، إلى قضية اللاجئين التي طرحها بيريس، لكن مصادر إسرائيلية أكدت أن كندا، ومنذ أن أبلغت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في عام 2010، أنها قررت فتح أبواب الهجرة أمام الفلسطينيين، وصل إليها 5 آلاف فلسطيني يحملون وثائق سفر صادرة عن «الأونروا»، وذلك في إطار سياسة لم شمل العائلات الفلسطينية في الشتات .
وعلى صعيد متصل أفادت صحيفة هآريتس اليوم الخميس 11 أفريل الجاري أن: وزير الخارجية الكندي التقى وزيرة العدل تسيبي ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، في ديوانها بشرقي القدس في ما اعتبرته الصحيفة سابقة دبلوماسية
وكانت ليفني صرّحت خلال الأيام الماضية أن الفلسطينيين ليسوا مطالبين بالاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات معهم ، وهو ما انتقده نتانياهو وقادة اسرائيليون آخرون.
و كان حزب “الحركة” الذي تتزعمه ليفني ، حصل في الأسابيع الماضية بموجب اتفاق مع نتنياهو على حقيبة العدل التي ستتولاها ليفني، إضافة إلى مشاركتها في المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، كما حصل الحزب على حقيبة وزارية ثانية هي حماية البيئة.
وكندا، التي هي عضو فاعل في “اللجنة متعددة الجنسيات الخاصة في مفاوضات الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية”، التي كانت قد انبثقت عن مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991، تعمل بمعية استراليا على استيعاب لاجئين فلسطينيين .
وسعت لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، من أجل إصدار جوازات سفر فلسطينية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بمن فيهم أولئك الذين لا يملكون وثائق رسمية وفق سجلات “الأونروا . وترى الحكومة الكندية، وفقا لمصادر إسرائيلية ، أن عملية استيعاب لاجئين فلسطينيين في دول الغرب، تحل جزءا كبيرا من مشكلة اللاجئين. وقالت إنها وأستراليا تعملان في هذا الاتجاه، ولكن بشكل تدريجي معتدل ومن دون مبالغات. وأضافت أنه سبق لكندا أن استوعبت لاجئين فلسطينيين في السنوات الستين من القرن الماضي. وقدمت أول دفعة منهم من إسرائيل بالذات، وشملت بضعة آلاف من فلسطينيي 48 .





















