تونس- أفريكان مانجر
أصدرت وزارة الخارجية اليوم السبت 29 ديسمبر 2012 بيانا توضيحيا بشأن اتهامات موجّهة إلى رئيس الدبلوماسية التونسية رفيق عبد السلام بإهدار المال العام وفي ما يلي نص البيان:
على إثر ما تناقلته بعض وسائل الإعلام و شبكات التواصل الاجتماعي بشأن نفقات الإقامة بأحد نزل العاصمة والتي تم سدادها من قبل وزير الشؤون الخارجية خلال التواريخ التي تم تداولها، تؤكد المصالح المالية للوزارة أن جميع هذه النفقات قد تمت وفقا للضوابط و الإجراءات المحاسبية للتصرف في الميزانية المخصصة للوزارة والتي تبقى خاضعة لقواعد المحاسبة العمومية والهياكل الرقابية المعنية ولا يتم خلاص أي نفقة من قبل الأمانة العامة للمصاريف بوزارة المالية إلا بعد إستيفاء جميع الشروط القانونية والترتيبية.
وتبين كذلك أن التصرف في الميزانية المخصصة لوزارة الشؤون الخارجية لا يمكن قانونا و في أي حال من الأحوال أن يتضمن مصاريف خاصة مهما كان مأتاها و أن كل نفقات الوزارة بدون استثناء مبوبة و مدرجة ضمن قانون المالية بعنوان السنة المعنية و خاضعة للرقابة المسبقة من طرف الهيئة العامة لرقابة المصاريف العمومية التابعة لمصالح رئاسة الحكومة إضافة إلى أن كافة النفقات تخضع أيضا إلى الرقابة اللاحقة لدائرة المحاسبات و يتم التدقيق فيها بالكام، وفق نص البيان التوضيحي.
وكان كريم بلحاج عيسى، مراقب المصالح العمومية بهيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية قال في تصريح لـ”أفريكان مانجر”، على خلفية تسريبات حول اهدار وزير الخارجية للمال العام ، انه لا وجود لقانون واضح ودقيق حول الامتيازات التي يتمتع بها الوزراء، مشيرا إلى أن جهاز مراقبة المال العام لا يمكنه التحرك من دون إذن من رئاسة الحكومة، في تعليق له على تسريبات بخصوص.
وأكد في ذات الوقت أن الوزارات لا تتحمّل النفقات الخاصة لوزرائها وخاصة التي لا تندرج في إطار تلك الامتيازات المسموح بها.
وتجدر الإشارة إلى أنه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها تقارير حول اهدار وزير الخارجية للمال العام، حيث تم تسريب أيضا اهدار هذا الأخير للمال العام من خلال سفراته المتواترة وبمعدل أكثر من مرة في الشهر إلى قطر أين تقيم زوجته ابنة زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي، كما أنه يتعمد في كل مرة تغيير مواعيد سفره وهو ما يعني نفقات اضافية بسبب تغيير الحجز. وتتكبد وزارة الخارجية مصاريف هذه السفرات المنتظمة لقطر.
ويلاحظ أن ردود أفعال المتفاعلين على صفحة وزارة الخارجية بالفيسبوك غلب عليها التهكم والنقد اللاذع للبيان التوضيحي لوزارة الخارجية اليوم الذي بدا غير مقنع لهم، رغم محاولة بعض المتفاعلين واستماتتهم في الدفاع عن وزير الخارجية بدافع انتماء حزبي بالأساس.
وبغض النظر عن الخلفية الحقيقية التي دفعت المدونة ألفة الرياحي إلى نشر الفواتير المسربة لنفقات وزير الخارجية لدى اقامته بفندق الشيراتون، فإن هذه الحادثة قد تدفع المجتمع المدني إلى مزيد الاهتمام واليقظة لمراقبة انفاق موظفي الدولة للمال العام ومقاومة الفساد المالي في اطار ارساء ديمقراطية حقيقية في تونس.




















