تونس-افريكان مانجر
أكّد وزير البيئة حبيب عبيد، أن الوزارة بصدد القيام بعملية تأهيل بيئي للتسعة (09) مصانع الأسمنت، والتي تتجاوز قيمة وارداتها 200 مليون دينار سنويا من الفحم البترولي الذي يتميز باحتوائه على نسبة عالية جداً من الكربون، إلى جانب العمل على مشروع معالجة النفايات لتحويلها إلى وقود صلب عالي القيمة الحرارية والمعروف بالوقود المشتق من النفايات.
وفي حديثه عن إبرام الاتفاقيات الثنائية في مجال التغيرات المناخية، خلال جلسة استماع صلب لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بالبرلمان، أوضح أن تونس أبرمت اتفاقية مع اليابان سنة 2022 في إطار تفعيل الفصل السادس من اتفاق باريس، وتهدف إلى إرساء آلية الائتمان المشترك (JCM) كأداة عملية لتعزيز التعاون الثنائي في مجال العمل المناخي، وأن الأرصدة الكربونية المنتجة وفق هذه الآلية يتم تقاسمها بين الطرفين حيث تحتفظ تونس بجزء هام منها لدعم أهدافها المناخية أو لتعبئة موارد إضافية عبر التمويل المناخي، بينما تستفيد اليابان من الجزء المقابل لمساهمتها في التمويل ونقل التكنولوجيا.
وأكّد أن هذه الآلية ليست تفويتا أو بيعا لأرصدة تونس بل شراكة تضمن منفعة مزدوجة من خلال مشاريع حديثة بكلفة أقل والاستفادة من الأرصدة الناتجة. كما يُعتمد نظام التعديلات المقابلة وفق الفصل السادس من اتفاق باريس لضمان عدم احتساب التخفيضات مرتين، ما يعزز مصداقية الآلية دوليا.
وأكّد في هذا الإطار أن تونس أمضت اتفاقية تعاون مع سويسرا في مجال الحد من التغيرات المناخية في ديسمبر 2023 وتمت المصادقة عليها بمقتضى الأمر عدد 206 لسنة 2024، وأنه حتى الآن، لم يبدأ أي مشروع فعلي مع الجانب السويسري ولم يتم تبادل أرصدة كربون مع الجانبين الياباني والسويسري. ويقوم اتفاق باريس للمناخ الذي صادقت عليه تونس منذ سنة 2016 على مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة، مع احترام الخصوصيات الوطنية والأولويات التنموية لكل دولة. ونقل البلاغ عن الوزير تأكيده أن الأهداف المرسومة في استراتيجية تونس حول التغيّرات المناخية في أفق سنة 2050 في مجال الطاقة تتمثل في تقليص 50% من الاستهلاك الأولي للطاقة، وبلوغ نسبة 43% من نسبة كهربة الاستعمالات بما في ذلك السيارات الكهربائية، وبلوغ نسبة 80% من نسبة الطاقات المتجددة لإنتاج الكهرباء. واستوضح النواب حول آلية أرصدة الكربون باعتباره من الملفات البيئية والاقتصادية المستجدة والتي تفرض نفسها بقوة على الساحة الوطنية والدولية في ظلّ التحوّلات العالمية المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والالتزامات المناخية، وما يوفّره هذا التوجّه من فرص لدعم الانتقال البيئي وتعبئة موارد إضافية لفائدة الاقتصاد الوطني.





















