تونس- افريكان مانجر
قدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزالدين بن الشيخ، خلال جلسة عامة أمام البرلمان أمس، جملة من التوضيحات والإجراءات ضمن مختلف القطاعات الراجعة بالنظر للوزارة، مؤكدًا أنّ نسق التزويد بالأسمدة بلغ 1400 طن يوميًا رغم التراجع الظرفي المسجّل، مع الحرص على توفير مادة الأمونيتر ووجود مخزون يفوق 1000 طن. كما أشار إلى أنّ ميزانية تكوين المخزون الاحتياطي للبذور ارتفعت من 28 إلى 47 مليون دينار، أي بزيادة بنسبة 68%.
وفيما يخصّ الثروة الحيوانية، أوضح أنّ تقلّص قطيع الأبقار بنحو 20% نتيجة الشحّ، دفع إلى اتخاذ إجراءات هيكلية، منها إحداث الديوان الوطني للأعلاف وتحسين الوضع الصحي للقطيع، وهو ما سينعكس إيجابيًا على منظومة اللحوم الحمراء كما تمّ تقديم برامج لدعم قطاع الإبل والبكاري ومعالجة ندرة “السداري” عبر توزيع الأعلاف حسب حاجيات كل فلاح.
وفي ملف الأضاحي، أكد العمل على إعداد برنامج خصوصي لتأمين تزويد السوق خلال عيد الأضحى، على أن يُعلن عن تفاصيله لاحقًا. أمّا قطاع زيت الزيتون، فقد شهد سلسلة اجتماعات منذ ماي 2025 انتهت إلى تكليف الديوان الوطني للزيت بادخار مخزون بين 100 و150 ألف طن، باعتماد أسعار مشجّعة تفوق تلك المقترحة من الخواص، إلى جانب إسناد 230 قرضًا للفلاحين والتحفيز على التصدير.
وفي ما يتعلّق بسلامة المنتوجات، شدّد الوزير على منع توريد النباتات المعرّضة للأمراض وتشجيع الإنتاج المحلي، ووضع خطة وطنية لمكافحة الحشرة القرمزية عبر تعزيز النظام البيئي ونثر الدعسوقة وإطلاق برنامج تقليم خلال شهر مارس، مع التأكيد أنّ الدعسوقة لا تمثّل أي خطر على المنتوجات الفلاحية. كما تولي الوزارة أهمية كبرى لقطاع التمور ومكافحة الآفات على غرار عنكبوت الغبار.
وبخصوص صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية، تمّت المصادقة على كامل ملفات تعويضات موسم 2023-2024 والانطلاق في استكمال صرف الاعتمادات، إضافة إلى التحضير لفتح اكتتاب جديد للفلاحين. أمّا ملف سباق الخيل، فقد استُؤنفت السباقات بولاية منوبة بداية من 26 نوفمبر 2025 مع الالتزام بالمعايير الصحية ومكافحة داء السلّ، وذلك ضمن مقاربة علمية تعتمدها أوروبا، إلى جانب انتداب 70 بيطريًا لتعزيز الهياكل.
وفي المحور العقاري، أوضح الوزير أنّ تغيير صبغة الأراضي الفلاحية يبقى إجراءً استثنائيًا قد يهدّد الأمن الغذائي، كما تمّ إعداد مشروع أمر لإحداث الديوان الوطني للتمور لكن تداخل الصلاحيات حال دون استكماله. كما سيتمّ إحالة مجلة المياه إلى البرلمان بعد المصادقة عليها في مجلس وزاري. وبخصوص عمال الحضائر، أفاد بأنّ العمل متواصل لتسوية وضعياتهم وتنفيذ الترقيات المرخّص فيها بالنسبة لباقي الاعوان الراجعين بالنظر للوزارة.
وأشار إلى أنّ وكالة الاستثمار الفلاحي أصبحت أوّل هيكل وطني يتحصّل على اعتماد صندوق الأخضر للمناخ، بما يمكّن من تعبئة هبات مخصّصة للتأقلم مع التغيّرات المناخية. كما تمّ تسجيل تحسّن في مخزون السدود رغم الضغط الكبير على المياه الجوفية، مع تنفيذ إصلاحات هيكلية داخل الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه وتشمل إحداث إدارات جهوية وسبعة أقاليم جديدة، وشراء مضخات وعدادات لضمان حسن التصرف.
وفي قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، تعمل الوزارة على دعم البحارة، وتحسين جودة المنتوج، وتوسعة الموانئ، ومكافحة الصيد العشوائي، وتحديث الإطار القانوني والرقمنة والتغطية الاجتماعية، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع. كما أكد الوزير متابعة ملفات الفساد داخل المؤسسات الراجعة للنظر للوزارة وإحالتها إلى القضاء بالتنسيق مع هيئات الرقابة.




















