تونس- افريكان مانجر
من المنتظر أن تنظم جمعية التونسيين خريجي المدارس العليا (ATUGE) فعاليات الدورة الثالثة من المنتدى العالمي التونسي (Tunisia Global Forum – TGF) يوم 21 جويلية الجاري تحت شعار “بناء المستقبل في عصر الذكاء الاصطناعي”.
وقد اعتبر أمين علولو رئيس الجمعية في تصريح لـ “افريكان مانجر” أنّ 2026 و2027 سنوات مفصلية وستشهد تغييرات جذرية في العديد من المجالات، تُعيد تشكيل حياتنا اليومية وأساليب العمل وفرص التشغيل والوظائف كما ستُغير موازين القوى العالمية وشبكات القيمة المضافة في كلّ الأنشطة الاقتصادية بمختلف بلدان العالم.
وشدّد محدثنا على أنّ “مكونات النجاح الفردية موجودة لكن التحدي اليوم يفرض علينا ونحن في زمن الذكاء الاصطناعي، تجميع القوى والتعجيل بالإنجاز ومواكبة التغيرات”.
ولفت رئيس أمين علولو إلى أنّ الجمعية تسعى الى الربط مع الكفاءات التونسية بالخارج والى تسهيل الشراكة بين الشركات والشركات الناشئة مع الشركات الكبرى والمتوسطة لإنجاح مرحلة الاندماج في عصر الذكاء الاصطناعي، كما أكد أهمية الربط مع الجالية التونسية بالخارج سواء في الاستثمار وبعث المشاريع وتبادل الخبرات حتى تكون قوة فاعلية في تحقيق هذا التحول وخلق نمط اقتصادي جديد مبني على المعرفة.
من جانبه، قال طارق بوعصيدة، المنسق العام للمنتدى العالمي التونسي لسنة 2026 (Tunisia Global Forum 2026) في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ المنتدى سيشهد مشاركة نحو 2500 من الكفاءات التونسية والخبراء وأصحاب المؤسسات الاقتصادية لتدارس مسألة توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل بما يدعم مكانة المؤسسات التونسية دوليا.
ويهدف المنتدى إلى تعبئة الكفاءات والطاقات التونسية حول ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من فرص واعدة، وما يفرضه في المقابل من ضرورة التحرك السريع لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة. وفي هذا الإطار، سيشهد المنتدى تقديم الكتاب الأبيض حول الذكاء الاصطناعي، الذي أعدته لجنة استراتيجية تضم نخبة من الخبراء ورواد الأعمال التونسيين والدوليين المتخصصين في التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ويتضمن مجموعة من التوصيات العملية لدعم مسار تونس في هذا المجال.
وسيشرف على الافتتاح الرسمي للمنتدى المزمع عقده يوم يوم 21 جويلية الجاري، محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، بما يعكس البعد الدولي للمنتدى وأهمية التعاون والشراكات في مواكبة التحولات التكنولوجية.
ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة من الجلسات العامة والحوارات المتخصصة التي ستتناول أبرز القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها السيادة الرقمية والحوكمة، وتطوير البنية التحتية الرقمية والطاقية، إلى جانب تأهيل الكفاءات ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق الشغل.
كما ستبحث الجلسات سبل تثمين البحث العلمي، وتعزيز الابتكار المفتوح بين الشركات الناشئة والمؤسسات الاقتصادية، وتسريع تطوير منظومة ريادة الأعمال ومناخ الأعمال بما يواكب الفرص والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
وتتميز دورة 2026 أيضاً بإطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى ربط النقاشات النظرية بالتطبيقات العملية، حيث سيحتفي المنتدى بالمشاريع المتأهلة لنهائيات هاكاثون الذكاء الاصطناعي الذي يتم تنظيمه بالشراكة مع CJD Tunis Horizon، ويجمع طلبة من تونس ومن الجالية التونسية بالخارج لتطوير نماذج أولية لحلول مبتكرة تعتمد الذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات حقيقية تواجه المؤسسات.
كما يحتضن المنتدى الدور النهائي لـ جوائز المنتدى العالمي التونسي للذكاء الاصطناعي (TGF AI Awards)، حيث سيتنافس 27 مشروعاً على الجوائز المخصصة للتميز في مجالات البحث العلمي، وتقنيات DeepTech، والشركات الناشئة.
وسيختتم المنتدى بجلسة استراتيجية يقدم خلالها مهدي حواص، الذي انتخب حديثاً رئيساً لمنظمة Numeum، أكبر منظمة مهنية تمثل قطاع التكنولوجيا الرقمية في فرنسا، رؤيته حول التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي. كما تتضمن الجلسة الختامية كلمة لوزير الصحة مصطفى الفرجاني، وذلك بالنظر إلى ما يوفره قطاع الصحة من آفاق واعدة لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تونس.
ويعد المنتدى العالمي التونسي أبرز محطات برنامج “شهر الكفاءات التونسية بالخارج” (Diaspora Month)، الذي ينتظم من 15 جويلية إلى 15 أوت 2026 في إطار مبادرة التحالف العالمي للكفاءات التونسية (World Alliance of Tunisian Talents – WATT)، ويهدف إلى تحويل فترة العودة الصيفية للتونسيين المقيمين بالخارج إلى فرصة لتعزيز التواصل بينهم وبين الفاعلين الاقتصاديين في تونس، والمساهمة في دعم مسارات التنمية واستشراف مستقبل البلاد.
كما تتجسد هذه الرؤية من خلال سلسلة اللقاءات الجهوية Diaspora Regional Networking (DRN)، التي ستنتظم في عدد من المدن، من بينها صفاقس، وسوسة، والحمامات، وبنزرت، وقابس، وباجة، وجربة، بهدف تعزيز التعاون وإرساء شراكات مستدامة بين الكفاءات التونسية بالخارج ومختلف المنظومات الاقتصادية والجامعية في الجهات.
و يحظى تنظيم دورة 2026 من “شهر الكفاءات التونسية بالخارج” و”المنتدى العالمي التونسي ” بدعم عدد من الشركاء الرئيسيين، وفي مقدمتهم الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) من خلال برنامج “ادماج” EDMEJ لتعزيز الإدماج المالي والاقتصادي والاجتماعي في تونس، إلى جانب صندوق الودائع والأمانات (CDC).



















