تونس- افريكان مانجر
قال رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عبد الرحمان الهذيلي إنّ الوضع الاجتماعي بشكله الحالي يُنذر بانتفاضة جديدة، مُضيفا في تصريح ل “افريكان مانجر” أنّ ارتفاع معدلات البطالة وغياب موارد الرزق مع تواصل تردي الوضع الاقتصادي وبصفة خاصة في المناطق الداخلية من شأنه أن يُؤدي تصاعد وتيرة الاحتجاجات وإدخال البلاد في حالة من الفوضى.
وأضاف مُحدّثنا أنّه يتوجب على حكومة الحبيب الصيد المبادرة بإقرار جملة من الإجراءات العاجلة تجنّبا لما قد يحدث من توترات واضطرابات اجتماعية.
إجراءات استباقية
واكد الهذيلي أنّه من المنتظر أن تًسجل تونس تراجعا في عدد التحركات الاجتماعية تزامنا مع حلول شهر رمضان وموسم الصيف، مُضيفا أنّه من المتوقع أن تتفاقم الاحتجاجات بشكل خاص انطلاقا من شهر سبتمبر المقبل لتبلغ ذروتها مع حلول سنة 2016.
وتوقع مُحدّثنا أن تكون سنة 2016 سنة صعبة، مُشيرا إلى أنّه يتوجب على حكومة الحبيب الصيد استغلال التراجع الحاصل في مستوى عدد الإضرابات والتحركات الاحتجاجية لأخذ إجراءات استباقية ووضع برامج تنموية خاصة بالولايات الداخلية التي تشكو من ارتفاع معدلات البطالة وضعف التنمية على غرار ولايات سيدي بوزيد وسليانة والقصرين….
وأكد رئيس المنتدى التونسي أنّ الإضرابات القطاعية لن تكون العنوان الأبرز لسنة 2016، مُحذرا في السياق ذاته من عودة الاحتجاجات بالولايات ومن حالة الفوضى التي يمكن ان تنجر عن ذلك.
غياب برنامج تنموي
وأفاد عبد الرحمان الهذيلي أنّ حكومة الحبيب الصيد لم تُقدّم إلى حدّ آن برامج تنموية واضحة كما أنّ المعارضة لم تُقدّم بدورها البديل، مُضيفا أنّ المائة يوم التي أعلنتها الحكومة لإقرار جملة من الإصلاحات العاجلة والتي تخللتها زيارات ميدانية لكبار المسؤولين في الجهات انتهت ولم يتم تحقيق الوعود. وبالتالي فإنّ المدّ الاحتجاجي سيتواصل في ظرف اقتصادي صعب حيث لم تتجاوز نسبة النمو العام خلال الثلاثية الأولى لهذه السنة 1.7 بالمائة مما يعكس صعوبة الوضع الاقتصادي في وقت تفيد فيه بعض التقارير الاقتصادية ان نسبة النمو لن يكون أفضل في الثلاثية الثانية.
تحركات فردية وجماعية
وقد تمّ خلال شهر ماي الماضي رصد 317 تحركا احتجاجيا ، 16 بالمائة منها كانت فردية و 84 بالمائة كانت جماعية.
وقد جاء في تقرير أعده المنتدى أن تحركان احتجاجيان فرديان كانا عبر إضراب جوع أما بقية الاحتجاجات فقد كانت في شكل انتحار.
وبالنسبة للاحتجاجات الجماعية فقد تمّ تسجيل تراجع كبير في المجال التربوي، وأشار التقرير إلى أنّ العديد من الملفات لا تزال عالقة وبالتالي فان فترة العطلة هي فرصة لمعالجة الإشكاليات العالقة خاصة وأنّ وزارتي التربية والتعليم العالي انطلقتا في برنامج شامل للإصلاح.
وقد تصدرت ولايتي قفصة والقيروان بقية الولايات من حيث كثافة التحركات الاحتجاجية،تليها كل من ولايتي تونس وقبلي.





















