تونس-أفريكان مانجر
قال رئيس المكتب التنفيذي لنقابة أعوان الديوانة, محمد الغضباني,في تصريح “لافريكان مانجر “ّأن معضلة التهريب –السلع أو السلاح- في تونس تتطلب العديد من الإجراءات العاجلة للقضاء عليها بالإضافة الى إرادة سياسية فعلية .
و طالب الغضباني في هذا السياق بالتنصيص على “قانون يجرم التهريب” بالإضافة الى تحسين الأوضاع المادية و العملية لأعوان الديوانة مع ضرورة “محاسبة كل من تورط سابقا أو حاليا في عمليات فساد في السلك الديواني بحسب تعبيره.
من جهته أعلن وزير المالية سليم شاكر أن وزارته اتخذت جملة من الإجراءات الجديدة لتعصير جهاز الديوانة التونسية وتعزيزها بالتجهيزات اللازمة من اجل مقاومة التهريب في وقت تفاقمت فيه هذه الظاهرة بشكل ملحوظ.
وأوضح خلال ندوة عقدها أمس بقصر الحكومة بالقصبة أن هذه الإجراءات التي خصصت لها استثمارات بقيمة 50 مليون دينار ترمى إلى القضاء على كل مظاهر التلاعب في الموانئ التجارية.
وقد قررت الوزارة في هذا الإطار اقتناء 9 ماسحات سكانار بعنوان السنة الحالية فضلا عن شراء 10 أخرى سنة 2016 وتركيزها في مختلف النقاط الحدودية. كما تم تكوين فريق تدخل سريع لجهاز الديوانة تلقى تكوينا عسكريا ستتخرج أول دفعة منه في موفى الشهر الحالي وقد تم تجهيزها بأسلحة متطورة.
وابرز سليم شاكر انه تقرر أيضا بناء مخازن للبضاعة المحجوزة بكل من معبري رأس جدير والذهيبة وتوفير إقامة للأعوان في هذه الجهات علاوة على توفير حواسيب محمولة لأعوان الديوانة تحمل المنظومة الديوانية سندا من اجل اكتساب أعوان الديوانة أكثر نجاعة وربحا للوقت.
وأفاد وزير المالية انه تقرر فى السياق ذاته تركيز كاميرات مراقبة في كل الموانئ والمغازات وتجهيز الحاويات بأجهزة نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية لمتابعة مسار الحاويات تجنبا للسرقات والتلاعب بالحاويات .
كما سيتم تعزيز الأعوان العاملين على آلات السكانار والقيام بدورات تكوينية متخصصة علاوة على تخصيص فرق مراقبة قارة ومتحركة من اجل مراقبة الحاويات.وبين سليم شاكر أن للوزارة برنامج تعاون مع البنك العالمي من اجل تعصير الإجراءات الديوانية فضلا عن برنامج تكوين في إطار برنامج عمل مع الاتحاد الاوروبى.
هذا و قد تفاقمت الآثار السلبية للاقتصاد الموازي و التهريب على منظومة الإنتاج والاقتصاد المنظّم وأسفرت عن خسائر على مستوى عائدات المالية العمومية تقدر ب1200 مليون ويمكن أن تصل إلى 2000 مليون دينار. .
وفي إطار مكافحة التهريب والتحكم في ظاهرة التجارة الموازية ومكافحة الرشوة والفساد والحدّ من التهرب الجبائي وكذلك التصدّي للإرهاب، طالب عدد من نشطاء المجتمع المدني و السياسيين بتشديد المراقبة الصارمة على الشريط الحدودي والمراقبة على الطرقات والمراقبة الجبائية ومنع الانتصاب الفوضوي.
وبما أن التهريب والإرهاب ظاهرتان عالميتان مرتبطتان شديد الارتباط فإن مقاومتهما عبر تضافر مجهودات التكتلات الاقتصادية الإقليمية ومختلف بلدان العالم في الشمال والجنوب أصبح أمرا ضروريا أمام اتساع ظاهرة الإرهاب في المنطقة .





















