تونس-أفريكان مانجر
بعد موجة من الاضرابات والضغوطات على الحكومة الحالية التي لا يزال بقاءها في القصبة سوى بضعة أيام، يعاود الاتحاد التونسي العام للشغل مطالبه المتعلقة بفتح المفاوضات الاجتماعية والزيادة في الأجور الخاصة بسنة 2014/2015.
وقد علم “افريكان مانجر” من مصادره الخاصة أنّ الاتّحاد مصرّ على أن توقّع الحكومة الحاليّة على هذه الزّيادة دون غيرها، رغم أنّ مراقبين يرون أن بات من المنطقي أن يصدر الاتحاد اتّفاقا مشتركا مع حكومة الصيد لفتح المفاوضات مباشرة بعد تشكيل الحكومة، خاصّة وأن أنّ أغلبيّة النّواب في البرلمان طالبوا بفتح المفاوضات، هذا علاوة على أنّ الظّرف الزّماني لا يسمح بذلك ولا يمكن فتح مفاوضات خلال 5 أيّام.
وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض المراقبين للشأن العام تساءلوا عن سبب إصرار الاتّحاد على المفاوضات رغم أنّه لم يظلّ في عمرها سوى أسبوع على أقصى تقدير وكأنّ الأمر أصبح في شكل تصفية حسابات على حدّ قولهم بسبب عدم موافقة الحكومة على مطالب أعوان النّقل واعتبار الاضراب الذي نفّذوه لمدّة 5 أيّام غير شرعي، وهو ما ينقله “أفريكان مانجر” عنهم بكل تحفّظ.
وحول نفس الموضوع، فسّر وجدي بن رجب الخبير الاقتصادي هذا الاصرار على الانطلاق في المفاوضات على أنّه وسيلة ضغط اجتماعيّة وسياسيّة للحكومة القادمة، حيث أنّه يعلم أنّ الحكومة الحاليّة لا يمكن أن تنظر في هذا الأمر في ظرف وجيز كما حكومة جمعة سبق وأن أكّدت أنّها حكومة تصريف أعمال وهذه الزّيادة في الأجور يمكن أن تحدّدها الحكومة القادمة، غير أن الاتّحاد أراد تفعيل هذه السّياسة حتى يعلم الحكومة القادمة أنّه لا مجال لهدنة اجتماعيّة ولا مجال للتأجيل الزيادة خاصة وأن المقدرة الشرائيّة للمواطن التونسي انهارت تماما.
يذكر أنّ اتّحاد الشغل أعلن عن هدنة اجتماعية بمجرّد تولي جمعة الحكومة، غير أنّه مع دخول شهر سبتمبر واقتراب موعد الانتخابات ، تتالت وتلاحقت الاضرابات في قطاعات التعليم والصحة… واخرها واشدها كان في قطاع النقل… بهدف ارسال اشارات ورسائل الى الحكومة المنتخبة، حتى لا تطلب من الاتحاد بعد توليها الحكم هدنة اجتماعية وتاجيل الزيادة في الأجور.
كما يشار الى أنّه من المنتظر حسب ما تم تداوله اليوم أن يصدر خلال الساعات القادمة بلاغ مشترك بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل متعلق بانطلاق مفاوضات الزيادة في الأجور التي تهمّ الموظفين وأعوان وأجراء المؤسسات والشركات العمومية الذين يتجاوز عددهم الـ 800 ألف عون وإطار.
وسيحدّد البلاغ المشترك موعد انطلاق جلسات التفاوض وآجال انتهائها، كما سيكشف عن تركيبة لجنة التفاوض التي ستتكون من الحكومة واتحاد الشغل.





















