تونس -افريكان مانجر
اعتبر أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد أنّ الحكومة التونسية تتحمّل مسؤولية دخول أعوان شركة نقل تونس في إضراب مفتوح الثلاثاء 13 جانفي 2015، مُؤكدا في تصريح ل”افريكان مانجر” أنّه كان يتوجب على الحكومة الالتزام بالاتفاقيات السابقة وصرف منحة راس السنة التي تم الاتفاق حولها ضمن اتفاقية بين الاتحاد العام التونسي للشغل وسلطة الإشراف ورئاسة الحكومة يوم 8 ديسمبر 2014.
الحكومة في قفص الاتهام
وأضاف المصدر ذاته أن الحكومات التي تعاقبت على تونس منذ ثورة 14 جانفي 2011 لم تعتمد خيارات اقتصادية واجتماعية جديدة، بل حافظت على نفس التوجهات الأمر الذي جعل المطالب تتحوّل من جماعية الى مطالب قطاعية حسب قوله.
ودعا مُحدّثنا الحكومة الى إيجاد حلّ جذري للاضراب الذي شمل اليوم أحد أبرز القطاعات الحيوية، مُشيرا الى أنّ اللجوء الى التسخير مثلما يطالب بذلك البعض لن يكون الحلّ الأمثل.
الحكومة توضح
في المقابل، قال وزير الشؤون الاجتماعية أحمد عمار الينباعي اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2014 إن اللجوء لقانون التسخير قد يصبح ضرورة بعد اضراب سائقي المترو والحافلات المفاجئ وما أدى إلى حدوث فوضى عطلت الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين.
وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية في ندوة صحافية عقدها اليوم بعد اجتماع وزاري باشراف رئيس الحكومة مهدي الجمعة حول الوضع الاجتماعي والاضرابات في البلاد، فيما يتعلق بشركة نقل تونس، أوضح أن الإشكال الأساسي حصل حول تطبيق محضر جلسة 8 ديسمبر 2014 المتعلق بطريقة احتساب منحة آخر السنة، مؤكدا أن وجهات نظر الطرفين متقاربة وأنه بالإمكان ايجاد الحل الذي يتماشى مع امكانيات الشركة ويلبي في نفس الوقت مطالب العمال.
اضراب مفتوح
وتأتي هذه التطورات في وقت أكّدت فيه الجامعة للنقل التابعة لاتحاد الشغل 2015 تحول الاضراب الفجئي لاعوان الجولان بشركة نقل تونس منذ مساء امس الى اضراب مفتوح.
ووفق ما ذكره الكاتب العام منصف بن رمضان فإنّ الاعوان سيواصلون اضرابهم الى حين الصرف الفوري لمنحة رأس السنة المتّفق عليها سابقا، مشيرا الى استعداد الطرف النقابي الى التحاور.
أعوان يرفضون مُباشرة العمل
وحمّل بن رمضان المسؤولية لرئاسة الحكومة التي رفضت صرف المنحة التي تقدّر قيمتها 4 ملايين و500 ألف دينار، ما يقارب 1500 دينار لكل عون.
وأكّد أنّ المفاوضات بين الطرفين لم تستأنف بعد وأنّهم بصدد انتظار مقترح رئاسة الحكومة لمناقشته، مشيرا إلى أنّ الأعوان رفضوا مباشرة عملهم إلاّ بعد صرف المنحة.
وقال إنّ إضراب أعوان الجولان بشركة النقل مطلب شرعي، وكان على رئاسة الحكومة التزام بتعهداتها وصرف المنحة، مشيرا إلى أنّ الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مرابط في مكتبه لإيجاد حل لهذا الإشكال.
استياء المواطنين
ومنذ دخول الاعوان في اضراب، فقد عبّر عدد من المواطنين عن انزعاجهم الشديد من الاضراب مشيرين إلى تعطيلهم عن الذهاب إلى أعمالهم وقضاء شؤونهم.
وسادت حالة من الاحتقان في المحطات التي غصّت بمستعملي وسائل النقل العمومي في حين خلت من عربات المترو والحافلات.
وقد رصد “افريكان مانجر” حالة من الفوضى في منطقة حي الانطلاقة بالعاصمة، حيث قام المحتجون بحرق العجلات المطاطية وغلق الطريق الرئيسية بسبب عدم توفر وسائل نقل بالشكل الكافي فضلا عن عدم امتلاك البعض للإمكانيات المادية لإستعمال وسائل النقل الخاصة التي عادة ما تكون معاليمها أرفع من وسائل النقل العام.
وحسب مراقبين فإن هذا الإضراب من شانه ان يتسبب أيضا في خسائر مادية للدولة و للشركات الخاصة والعامة بسبب الغيابات والتأخير عن العمل الذي انجر عن اضراب قطاع النقل.
وزير النقل: اضراب عشوائي…ولا بوادر للانفراج
وردّا على الاضراب الذي يدخل يومه الثاني، قال وزير النقل شهاب بن أحمد خلال ندوة صحفية إنّ الإضراب الذي ينفّذه أعوان الجولان بشركة النقل مايزال متواصلا.
ووصف بن أحمد الإضراب بالعشوائي، وغير القانوني باعتبار انه لم يقع إعلام الوزارة ببرقية اضراب، موضحا أن الاشكالية في طريقة احتساب الساعات الاضافية التي تختلف من شركة نقل إلى أخرى .
وأضاف أن الوضع المالي لشركة نقل تونس متأزم وأنّ عجز شركات النقل بلغ 1480 مليون دينار، مؤكّدا أنه لا وجود لبوادر انفراج لفك هذا الاضراب وأن المواطن هو من يدفع الفاتورة.





















